الجمعة, 13 نيسان/أبريل 2018 21:43

من منا لا يعرف المرحوم ابا ماهر ... كتابة اللواء طاهر الطراونة

Rate this item
(0 votes)
من منا لايعرف المرحوم ابا ماهر .. احمد صالح حموده بني ارشيد
 
 قرأت مقالا  لضابط سوداني يمتدح ضابط أشرف على تدريبه ولا أدري لم وجدت كل مافيه  ينطبق على العقيد المرحوم أحمد صالح حموده الذي درب كل الجيش العربي وتشرفت به عندما كان برتبة وكيل وانا تلميذ في الكليه العسكريه..رحمة الله عليك  سيدي ابا ماهر  وادخلك الجنه  وجزاك عنا خيرا ياأيقونة الجندية 
كان المرحوم العقيد أحمد صالح بني رشيد كل ذلك وأكثر  تغمده  الله برحمته واسكنه مع النبيين والصديقين والشهداء وجزاه خير الجزاء  أن صنع منا رجالا بقدرة الله وبسببه هو والرعيل  الذي اسس وبنى.... فبقي هذا الجيش من أفضل جيوش المنطقه محتفظا بنواميسة ومبادئة ورجاله كما تمنى ابا  ماهر وصحبة رحم الله من توفاه الله  منهم ومتّع من بقي بالصحة والعافية 
يقول  الضابط  السوداني .....وكأنه يتحدث عن أبي ماهر وقد "" تصرفت ببعض الكلمات لتنطبق على الحاله ""
 اكتب عنك وانا شارب بطني .. رافعا صدري ..  معتزا استحضر المكان والزمان و الساعة  كما تحب انت وتشتهي !!! 
فانت ..انت.. ذلك النجم اللامع والكوكب الفرقد في سماء القوات المسلحة  والرمز الخالد في قلوب كل الضباط الذين دربتهم  واراك كالشمس تنثر انوارا ساطعات  لتحيل المكان الى نهر من ضوء   ....  . 
  انك رجل يستحق ان تهدى لك الكلمات .. وان نرسم صورتك في الذاكره ... فانت ياأبا ماهر  مشعلا  يأبى ان ينطفئ ..
 التقيناك وانت تشغل منصب ضابط تدريب المشاة  في رحاب الكلية الحربية   .. ( مصنع الرجال وعرين الأبطال ) حيث الواجب ، الشرف ،الوطن شعارا تصدح به الحناجر كل صباح ..  فكنت  لنا كالأب  ونحن ز غب  الحواصل تداعبنا  الأحلام آنذاك عن الجندية  بأنها مهنة شرف وكبرياء وشموخ معتقدين انها  (سمن وعسل وتشخيصه )  ..
توقضنا  صيحة لك مجلجلة تذهل  أمامها الحواس و تضرب اطناب أرض ميدان المشاة  التي تئن تحت وقع احذيتنا  عند أول أيعاز(  تااااااااهي) الى لحظة ( ايييييييييسترح )  تشدنا حين تقول  " !!! سريييية باب الواد.....انتبههههه !!! صيحة تشبه نداء ذلك الراعي حين يجفل قطيعه  أمام أسد كاسر  ..  و يا لهذه الانتبه!!!
  في ضحى تلك الايام القاسيات  أو عند الصباحات أو في ليالي  الجزاءات المعتمد أو  أن عندما نكون في   أحضان قاعة الحسين لناخذ غفوة هناك في الادراج الخلفية    .. 
أبو ماهر عندما يتكلم .. يمتلك قدرة فائقة على جذب الانتباه مستخدما في ذلك طريقته الخاصة  المحببة في الكلام بصدقه ،طاقته وايجابيته ، وعنفوانه بسرعة ينتقل الحماس منه للجميع  فيحفزهم للعمل والأداء على أكمل وجه  وعندها يمتلكه شعور  تام بالرضا ، أما  نحن  فنتمنى أن يسهب في شرح الحركات الرشيقة التي لايجيدها غيره والحديث الذي دوما يكون ذو شجون يطرب دواخلنا بواقعيته واصالته ويهمس في اذاننا  بحكمته المعهودة وهمسه في العاده  عبر سماعة الميدان اليدويه قبل وصول التكنولوجيا     مازلنا  نعلق تلك الهمسات   تمائم في  أعناقنا ... ومنها قوله : (  ستصبحون ضباطا تحمون الوطن ومسؤولين عن الجنود الذين لايحترمون الضابط الرخو) !! صدقت ورب الكعبة  بقولك الخالد هذا  !!!!
ظل ابا ماهر طوال فترة خدمته الزاهرة والزاهية وهو  يتنفس الجندية .. كان واعيا بما يفعل   حريصا على تنشئة  أجيال مسلحة بالضبط والربط والحزم والعزم ويسعى دائما ان يكون التدريب في بيئة صالحة ومثالية  .. وقد فعل!! 
يمارس عمله بعشق سرمدي ووضع احتفالي  عالي المستوى   كالنطاسي البارع يضع مبضعه على مكامن الألم والداء.. او كما يفعل البستاني  في روضته يتعهد الذابل من الورود بالسقيا  والرعاية حتى يقوى عودها    .. ويصف من تنطبق عليه مثل هذه الأعراض بأنه(  والله غير يصير ضابط غصب عنه  ) !! 
 أنيق في ملبسه ، فخيم في مشيته وحيويته  حتى لتحس انه يهز الارض وسقف الذاكرة  .. يالله على تلك  الروعة التي لا حد لها ... والتي عرفها  كل من عاصر فترات عمله في الكلية الحربية الممتدة  لفترات طويلة...وفي مؤتة
هذا أقل الوفاء  لأحد قامات الوطن التي اضاءت   ليل  الوطن .....وكل العرفان والتقدير لرجل عصي على النسيان و نجما يجب ان يتبع نهجه .. ومن خلال ابي ماهر  لكل معلميننا الكرام الذين علمونا الجندية والخلق الوعر  ..فشكرا لكم ..
و  ..  متعك الله بصحبة النبي في الجنة  .. و  .. و.. في النفس غصةٌ على فقدك  ...نلقاك عند مليك مقتدر قادر على أن يدخلك الجنه 
..

الاعداد الكاملة