20 أيلول/سبتمبر 2018
RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious
الثلاثاء, 03 نيسان/أبريل 2018 10:58

أنا والمرأة حكاية لا تنتهي ....بقلم اشرف امير الكيلاني

Rate this item
(0 votes)
 
حكايتي مع المرأة حكايةٌ لا تنتهي ، فهي حكاية كل رجل حقيقي يحترمُ رجولتهُ ويؤمن بوجود الجنس الآخر والتي هي الأنثى ، يؤمن بها وبكيانها وحقوقها وواجباتها ، وأنا حالي كحال أي رجل في هذه الدنيا ، فقد ولدت طفلاً ذكراً بين أحضان أنثى هي أمي , أمي التي وهبتني الحياة وأخرجتني إلى هذا العالم لأكون فيه رجلاً بملامح تشبهها .
 
كبرتُ وترعرتُ ومضت بي السنين والمرأة دائماً من حولي ، أماً وأختاً وعمة وخالة وصديقة وزميلة ، شاركتني في كل شيء ، شاركتني فرحي وحزني وغضبي ونجاحي وفشلي ، فلم تخلو مرحلة من مراحل حياتي إلا والمرأة هي محور أساسي بها ، أشكو لها همي وأسمع منها رأيها في أمور قد إستعصت علي ولم أجد لها إجابات في عالم الرجال ، فالمرأة برقتها وإحساسها وعاطفتها وحنيتها لها رأيٌ تراهُ هي ولا يراهُ الرجل ، رأي من نوعٍ مختلف .
 
والمرأة ومنذ خليقة البشر وهي تلعبُ دوراً رئيسياً في تنمية الحياة البشرية ، وحملت بجدارة وإقتدار المسؤولية داخل وخارج بيتها ، حتى وصلنا إلى هذا التقدم والإزدهار الذي ينعم به العالم البشري في وقتنا الحالي ، فمن غيرها قد لعب دوراً أساسياً في تنشئة الأجيال وسلحهم بأسلحة الأخلاق والثقافة ، على إعتبار بأن التربية والتعليم يبدآن من البيت وعن طريق الأم ، فكانت المرأة ومازالت رمزاً للعطاء والكفاح وعبر كل الأجيال .
 
وقد كرم الإسلام المرأة ورفع من مكانتها وشأنها ، وأعطاها كافة حقوقها وأمر بإحترامها ومعاملتها معاملة حسنة كحقٍ وواجبٍ لها وليس منة عليها من الرجل ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ " ما أكرمهُن إلا كريم وما أهانهُن إلا لئيم " ، ولهذا فليس للمرأة من الرجل إلا الطيب في كل شيء ، فلا يرضى أن تمتد لها يد بأي سوء ، ولا كلاما جارحاً يؤذيها ، ولا نظرات تقسوا عليها أو تخونها ، وقد عظم الإسلام دور العديد من النساء واستشهد بأدوراهن التاريخية اللواتي قُمن بها ، وأذكر هنا منهن السيدة خديجة وفاطمة الزهراء والسيدة مريم العذراء وسارة زوجة سيدنا إبراهيم وآسيا زوجة فرعون وسُمية والدة الصحابي عمار بن ياسر وغيرهُن الكثير ممن كان لهُن أدوار تاريخية بارزة .
 
فكيف بعد كل هذا أكون رجلاً عليها وليس لها ، كيف لا أحترمها ولا أؤمن بها ، كيف لا أقبل بمساواتها وشراكتها وهي من شاركتني جميع تفاصيل حياتي ، كيف بعد كل هذا سوف أنكر فضلها وأجور عليها ، فأيُ عقل أو ضمير هذا الذي لا يناصرها ، وهي التي لولا وجودها سيكون إستمرار الحياة على الأرض شيئاً مستحيل .
 
فكلُ التحية والإحترام والتقدير إلى كل إمرأةٍ في هذه الدنيا ، المرأة التي كرمها الله وأعزها ، فمن يكون هو الرجل ليأتي ويذلها ، فامضن يا نساء الأرض في طريقكن نحو العزة والرفعة ، حاربن من أجل حقوقكن ، دافعن عن حريتكن ، وحققن أحلامكن ، ولا ترضين أبداً بالمذلة والتبعية والرضوخ ، فالعالم لن يشرق إلا بكُن ، والله ونحن من بعده دائماً معكن .
 
فهذه هي قناعاتي التي أؤمن بها ، وكيف لا أؤمن بها وأنا في الغد سوف يكون لي زوجة ، وفي الذي بعده سيكون لي إبنة ، وبعد الذي بعدهُ سيكون لي حفيدة ، وهكذا ستمضي بي الحياة ، لتكون حكايتي مع المرأة .. هي حكايةٌ لا تنتهي .

الاعداد الكاملة