19 تموز/يوليو 2018
RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious
منبر السيرة الذهبية

منبر السيرة الذهبية

السبت, 21 نيسان/أبريل 2018 13:39

ضربية النجاح ... بقلم المعالي محمد طالب عبيدات

Written by
 
النجاح بشكل عام له ضريبة يدفعها اﻹنسان من جيبه أو وقته أو سمعته أو جهده أو أي شيء آخر، وبالرغم من أن البعض يغبطون أصحاب قصص النجاح إلا أن كثيرون يحسدونهم ويكيدون لهم ويتمنّون لهم أن يكبوا حتى لا يرونهم في وضع سمو:
1. اﻹيجابيون - وهم كُثر- في الحياة يغبطون أصحاب قصص النجاح ويدفعونهم للأمام للمضي قُدماً في نجاحاتهم.
2. السوداويون وقوى الشد العكسي بالمقابل يحاولون جهدهم تقزيم النجاحات لا بل أن معظمهم يمتلكون العدائية للناجح في حرب غير معلنة.
3. مصيبة وآثار النجاح الجانبية أنها تخلق بعض اﻷعداء من لا شيء، والسبب في ذلك الحقد بسبب الكراهية والحسد والمرض وفقدان البصيرة.
4. الحسد والحقد لوحدهما -إذا إكتفى بهما صاحبهما- أحياناً ربما يكونا صامتان، لكن اﻷخطر على قصص النجاح هو العدائية والمكر ونفث السموم ووضع اﻷشواك بالطريق والتعدي وأشياء كثيرة سلبية.
5. العدائية أعلى درجات السلبية بحيث يتم ضرب أصحاب قصص النجاح من خلال أساليب لا أخلاقية وبدون ضمير بالعمق وفي وقت عصيب.
6. العدائية مرض يحارب قصص النجاح كنتيجة لعدم تحملها، فيحاول صاحبها تقليص الفارق بينه وبين الناجح بالسلبية لا باﻹيجابية.
7. الناجح دائماً يدفع ضريبة، والمطلوب أن يسمو الناس بأخلاقهم في زمن تتراجع فيه منظومة القيم، حيث نفث السموم ووضع اﻷشواك بالطريق والتعدي وأشياء كثيرة سلبية.
بصراحة: المطلوب من أصحاب قصص النجاح الشموخ والتحلي بالصبر وأن يعيشوا حياتهم بالطول والعرض كي يسجّل التاريخ تميزهم، ويبقى أعداءهم في سواد دامس! 
صباح النجاح
 
من منا لايعرف المرحوم ابا ماهر .. احمد صالح حموده بني ارشيد
 
 قرأت مقالا  لضابط سوداني يمتدح ضابط أشرف على تدريبه ولا أدري لم وجدت كل مافيه  ينطبق على العقيد المرحوم أحمد صالح حموده الذي درب كل الجيش العربي وتشرفت به عندما كان برتبة وكيل وانا تلميذ في الكليه العسكريه..رحمة الله عليك  سيدي ابا ماهر  وادخلك الجنه  وجزاك عنا خيرا ياأيقونة الجندية 
كان المرحوم العقيد أحمد صالح بني رشيد كل ذلك وأكثر  تغمده  الله برحمته واسكنه مع النبيين والصديقين والشهداء وجزاه خير الجزاء  أن صنع منا رجالا بقدرة الله وبسببه هو والرعيل  الذي اسس وبنى.... فبقي هذا الجيش من أفضل جيوش المنطقه محتفظا بنواميسة ومبادئة ورجاله كما تمنى ابا  ماهر وصحبة رحم الله من توفاه الله  منهم ومتّع من بقي بالصحة والعافية 
يقول  الضابط  السوداني .....وكأنه يتحدث عن أبي ماهر وقد "" تصرفت ببعض الكلمات لتنطبق على الحاله ""
 اكتب عنك وانا شارب بطني .. رافعا صدري ..  معتزا استحضر المكان والزمان و الساعة  كما تحب انت وتشتهي !!! 
فانت ..انت.. ذلك النجم اللامع والكوكب الفرقد في سماء القوات المسلحة  والرمز الخالد في قلوب كل الضباط الذين دربتهم  واراك كالشمس تنثر انوارا ساطعات  لتحيل المكان الى نهر من ضوء   ....  . 
  انك رجل يستحق ان تهدى لك الكلمات .. وان نرسم صورتك في الذاكره ... فانت ياأبا ماهر  مشعلا  يأبى ان ينطفئ ..
 التقيناك وانت تشغل منصب ضابط تدريب المشاة  في رحاب الكلية الحربية   .. ( مصنع الرجال وعرين الأبطال ) حيث الواجب ، الشرف ،الوطن شعارا تصدح به الحناجر كل صباح ..  فكنت  لنا كالأب  ونحن ز غب  الحواصل تداعبنا  الأحلام آنذاك عن الجندية  بأنها مهنة شرف وكبرياء وشموخ معتقدين انها  (سمن وعسل وتشخيصه )  ..
توقضنا  صيحة لك مجلجلة تذهل  أمامها الحواس و تضرب اطناب أرض ميدان المشاة  التي تئن تحت وقع احذيتنا  عند أول أيعاز(  تااااااااهي) الى لحظة ( ايييييييييسترح )  تشدنا حين تقول  " !!! سريييية باب الواد.....انتبههههه !!! صيحة تشبه نداء ذلك الراعي حين يجفل قطيعه  أمام أسد كاسر  ..  و يا لهذه الانتبه!!!
  في ضحى تلك الايام القاسيات  أو عند الصباحات أو في ليالي  الجزاءات المعتمد أو  أن عندما نكون في   أحضان قاعة الحسين لناخذ غفوة هناك في الادراج الخلفية    .. 
أبو ماهر عندما يتكلم .. يمتلك قدرة فائقة على جذب الانتباه مستخدما في ذلك طريقته الخاصة  المحببة في الكلام بصدقه ،طاقته وايجابيته ، وعنفوانه بسرعة ينتقل الحماس منه للجميع  فيحفزهم للعمل والأداء على أكمل وجه  وعندها يمتلكه شعور  تام بالرضا ، أما  نحن  فنتمنى أن يسهب في شرح الحركات الرشيقة التي لايجيدها غيره والحديث الذي دوما يكون ذو شجون يطرب دواخلنا بواقعيته واصالته ويهمس في اذاننا  بحكمته المعهودة وهمسه في العاده  عبر سماعة الميدان اليدويه قبل وصول التكنولوجيا     مازلنا  نعلق تلك الهمسات   تمائم في  أعناقنا ... ومنها قوله : (  ستصبحون ضباطا تحمون الوطن ومسؤولين عن الجنود الذين لايحترمون الضابط الرخو) !! صدقت ورب الكعبة  بقولك الخالد هذا  !!!!
ظل ابا ماهر طوال فترة خدمته الزاهرة والزاهية وهو  يتنفس الجندية .. كان واعيا بما يفعل   حريصا على تنشئة  أجيال مسلحة بالضبط والربط والحزم والعزم ويسعى دائما ان يكون التدريب في بيئة صالحة ومثالية  .. وقد فعل!! 
يمارس عمله بعشق سرمدي ووضع احتفالي  عالي المستوى   كالنطاسي البارع يضع مبضعه على مكامن الألم والداء.. او كما يفعل البستاني  في روضته يتعهد الذابل من الورود بالسقيا  والرعاية حتى يقوى عودها    .. ويصف من تنطبق عليه مثل هذه الأعراض بأنه(  والله غير يصير ضابط غصب عنه  ) !! 
 أنيق في ملبسه ، فخيم في مشيته وحيويته  حتى لتحس انه يهز الارض وسقف الذاكرة  .. يالله على تلك  الروعة التي لا حد لها ... والتي عرفها  كل من عاصر فترات عمله في الكلية الحربية الممتدة  لفترات طويلة...وفي مؤتة
هذا أقل الوفاء  لأحد قامات الوطن التي اضاءت   ليل  الوطن .....وكل العرفان والتقدير لرجل عصي على النسيان و نجما يجب ان يتبع نهجه .. ومن خلال ابي ماهر  لكل معلميننا الكرام الذين علمونا الجندية والخلق الوعر  ..فشكرا لكم ..
و  ..  متعك الله بصحبة النبي في الجنة  .. و  .. و.. في النفس غصةٌ على فقدك  ...نلقاك عند مليك مقتدر قادر على أن يدخلك الجنه 
..
الجمعة, 13 نيسان/أبريل 2018 21:39

كتب الاعلامي علي الطراونة

Written by
رحمك الله ياعم رحمة واسعة ، اوجعنا رحيلك 'لانه رحيل بقايا الطيبين .
 
عشت كريما فاضلا محبا للجميع ، خادما للوطن في زمن الرجال ،حيث كان العسكر يشكلون ضميرنا ووجداننا وملامحنا ..
 و لا زلت  اسمع في ذاكرتي الممتدة سنين كثيرة   تراويد نساء قريتنا "جملة ضباط اثنين معهم محمود وعارف فاضل يا نور العين ...
رحم الله نور عيوننا ابا محمد العم الباشا فاضل محمد عبيد الطراونة الذي وافته المنية امس ، معزيا نفسي وابناء عمي بمصابنا الجلل  ..
ولعل دعائي له في هذا اليوم من مدينة رسول الله خير ما يقدم ..
رحمك الله ياعم ....
الإثنين, 09 نيسان/أبريل 2018 13:22

أنا مسحورة ... كتابة زينب عبدالعزيز

Written by

رغم كل ما مررنا به

من تكنولوجيا وتطور

وعلم إلى أن التخلف والجهل

يسيطر على البعض وللأسف
قلة الدين يَمنح العقل الباطني لديهم بالتمرد على أفكارهم بطريقة سلبية .

أصبح للعصور مرض و ها نحن نعيش مَرضهم ...

 

قبل أن أخوض في مقالي أنا لستُ بداعية وغير متكاملة
لكي أمنح رسمياً بالتحدث عن الدين لكن هذه الاسطر
التي سألقيها لكم اعيشها مع الجميع ، وسئمت ..

 

أنا فشلتُ بموادي الدراسية بعدما كنتُ من أوائل الطلبة
أقابل كل يوم عمل جديد ولم اتوفق أبداً ، كلما يتقدم أحدهم
للزواج مني يلوذ بالفرار ،مهمومة ، حزينة ، وأشعر بالنعاس
والأكتئاب ، وجهي شاحب وأميل للعزلة دوماً .
بالتأكيد أنا مســحورة...

 

أكيد فلانة بنت فلان هي التي تحسدني وفلانة تلك من سحرتني
لانها تغارُ مني ...

 

فليأتي جميع المسحورين والمحسودين إلى هنا ...
الله ذكر السحر بالقرآن والحسد والعين أجل والرسول "صلى الله عليه وسلم"
(نسحر..) أيضاً 
والسحر والحسد والعين لهم آثار وعواقب جانبية جميعاً نؤمن بذلك جيداً..

 

نحن أمة نؤمن بالجانب الذي نرى فيه أنفسنا ونتجاهل الجانب الأخر ...
أوصاك الله بالصلاة هل انت تصلي؟

 

قال لك إن تسبني أو تشتمني فأنت كافر ...

كم من المرات تسب الإله وانت غاضب ..؟ لحظة ...

هل تظن انك ستنعم براحة البال بعدما هزيت عرش
الرحمن !!

فــوالله ليسلط عليك مواجع الدنيا لتأكل سعادتك وتوفيقك
ألم يقل لك استغفرني افرج كربك ..

استغفر لينضج نبض قلبك بالتفاؤل والأمل...

اذ رضيت بما قسمه لك فيرزقك من حيث لا تحتسب ارضى بنصيبك
ليهدأ قلبك من الغيرة والحقد الذي يشوه ملامح وجهك
حظرك من الزنا، وشرب الخمر، وان لا تستغيب حتماً ستضعف قوتك
وتدخل في متاهة الحزن 

 

قال لكِ اذ هجرتي زوجك فإنتِ مطرودة من رحمته ..
(لا استطيع التعليق بعمق غضبه)
سأتحدث بلغة علمية .. نقص معدل الماء في جسمك هو السبب
في شحوب وجهك والهالات السوداء حول عيناكِ وهزل جسدك

 

مرورك بفشل وضعف إرادتك بالوصول للنجاح سيجعلك مكتئبة

 

عدم إرتباطك إلى الآن ومرور أرقام عمرك وأنتي غير متزوجة
لابد من وجود حكمة إلهية لهذا (بتأكيد خيراً لكِ) .
آلا زلتِ إلى الآن مســحورة ...؟!

 
 'الأمن المجتمعي وأثره في وحدة الأمّة' هو عنوان المؤتمر الدولي الذي نظّمته رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع المنتدى العالمي للوسطية وبرعاية كريمة من دولة رىئيس الوزراء وبحضور علماء من أكثر من خمس وعشرين دولة، حيث محاور المؤتمر ركّزت على مفهوم ورؤية الأمن المجتمعي وإرتباطه بظواهر الإرهاب والتطرّف والكراهية وعرض نماذج ناجحة لتحقيق الأمن المجتمعي ومكافحة التطرّف وتعزيز السلم المجتمعي والمدني، وتمخّض عن المؤتمر توصيات ركّزت على الركائز الفكرية والرؤى الواقعية القابلة للتطبيق:
 
1. جاءت أهداف المؤتمر في وقتها لغايات تعزيز الحس الوطني لدرء دعوات الفوضى والعنف، ولبيان خطورة التطرّف والإرهاب بأشكالة كافة وخصوصاً الفكري، ودور الأمن المجتمعي للمضي قدماً في عجلة التنمية، ولتعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر، والتأشير للنخب الفكرية والعلماء لترسيخ قيم السلم المجتمعي، وضرورة إيجاد تشاركية مجتمعية للبناء على السلم المجتمعي العالمي والإنساني.
 
2. نحتاج اليوم قبل الغد لخطاب تنويري وتجديدي وفكري ودعوي عصري لدرء فتن التطرّف والتكفير، كما نحتاج لفتح آفاق الحوار البنّاء ولغة الوسطية والإعتدال وقبول وإحترام الآخر، وضرورة تجديد الفقه الإسلامي صوب المعاصرة.
 
3. عمّان كعادتها دوماً وكعاصمة للوفاق والإتفاق ومنطلق لرسالة عمّان هي واحة خضراء وأرض آمنة لإنطلاق دعوات الوسطية والتسامح والإعتدال والإنفتاح والعدل والإلتقاء بعيداً عن الإقصاء والإستبداد والحصار والعنف وغيرها من المصطلحات السوداوية. 
 
4. دعوات وحدة الأمة تنطلق دوماً من هدي الوسطية والإعتدال والرحمة ومكارم الأخلاق والعدالة السياسية والوعي والتعايش وإحترام الأديان بعيداً عن مجتمع وطفيليات الكراهية والتطرّف والغلو والإرهاب وإستحكام الجهل.
 
5. التطرّف محسوب زوراً وبهتاناً على الإسلام، والإسلام منه براء، والإسلام فوبيا ذريعه خلقتها قوى الشر والقوى الدولية المتصارعة للإساءة لهذا الدين المبني على السلام والتسامح والحوار والوسطية.
 
6. رسائل كبيرة وجّهها المؤتمرون لقمة الرياض القادمة لغايات المساهمة في وحدة الأمة ودحر الإرهاب والتعاضد للوقوف لجانب قضيتنا المركزية الأولى في القدس وفلسطين عامة، وضرورة سلوك الحوار البناء لحل المشاكل والتحديات التي تواجه الأمة.
 
7. أكّد المؤتمرون على تعزيز دور الخطاب الديني المستنير في مواجهة الفكر الإرهابي والتطرّف وخطاب الكراهية، وتعزيز الوسطية ونشر الوعي وإمتلاك مشروع نهضوي شامل للأمة، مع ضرورة الحفاظ على الهويّة والحضارة الإسلامية.
 
8. حمّل المؤتمرون الجامعات والهيئات العلمية والدعوية مسؤولية تعزيز دورها التربوي لتأصيل الأمن المجتمعي والوحدة، وضرورة فتح قنوات الحوار والتواصل مع الجميع، ونبذ دعوات الفرقة والإحتراب والإستعلاء وغيرها، وضرورة تحقيق معادلة العيش المشترك والشراكة والسلام والإصلاح المجتمعي الشامل والبناء التنموي والرؤى الإيجابية.
 
9. منصّات التواصل الإجتماعي والإعلام الإلكتروني والمنابر الدينية والشبابية والإعلامية والتربوية والتعليمية والفكرية وغيرها لها دور كبير في خلق حالة الوعي لدى جيل الشباب وتبصيرهم بمفاصل وحدة الأمة والأمن المجتمعي والمصير والمستقبل الواعد.
 
10. الإخلال بالأمن الفكري وحالات الفساد والتطرّف وغياب الوعي والخطاب الإنفعالي وغيرها أدّت إلى حالة الهوان والخلل بالأمن المجتمعي التي تعيشها الأمة، ووحدة الأمة وإمتلاكها لمشروع نهضوي هو بداية لخروجها من هذا النفق المظلم!
 
11. الرؤى الملكية السامية التي جعلت من الأردن نموذجاً للأمن المجتمعي والفكري تجعلنا نحن الأردنيون فخورون برسالة عمان وأسسها الفكرية وإلتزامنا جانب الصواب المنبثق عن ديننا الحنيف وإظهارنا لصورته الحقيقية.
 
بصراحة: نحتاج لهكذا مؤتمرات لغايات توحيد الرؤى والتوجهات صوب خطاب إسلامي فكري متجدّد لمحاربة التطرّف والإرهاب والحفاظ على السلم والأمن المجتمعي، ونحتاج لترسيخ خطاب الوسطية والإعتدال بين جيل الشباب لمحاربة الفكر المتطرّف بالفكر الوسطي، وشكراً من القلب لكل الجهود المخلصة لإعداد هكذا مجهود فكري وإنساني وأمني 
وعقلاني ودعوي ووطني وعروبي واعي وعصري.
 
صباح الوسطية والإعت
 
حكايتي مع المرأة حكايةٌ لا تنتهي ، فهي حكاية كل رجل حقيقي يحترمُ رجولتهُ ويؤمن بوجود الجنس الآخر والتي هي الأنثى ، يؤمن بها وبكيانها وحقوقها وواجباتها ، وأنا حالي كحال أي رجل في هذه الدنيا ، فقد ولدت طفلاً ذكراً بين أحضان أنثى هي أمي , أمي التي وهبتني الحياة وأخرجتني إلى هذا العالم لأكون فيه رجلاً بملامح تشبهها .
 
كبرتُ وترعرتُ ومضت بي السنين والمرأة دائماً من حولي ، أماً وأختاً وعمة وخالة وصديقة وزميلة ، شاركتني في كل شيء ، شاركتني فرحي وحزني وغضبي ونجاحي وفشلي ، فلم تخلو مرحلة من مراحل حياتي إلا والمرأة هي محور أساسي بها ، أشكو لها همي وأسمع منها رأيها في أمور قد إستعصت علي ولم أجد لها إجابات في عالم الرجال ، فالمرأة برقتها وإحساسها وعاطفتها وحنيتها لها رأيٌ تراهُ هي ولا يراهُ الرجل ، رأي من نوعٍ مختلف .
 
والمرأة ومنذ خليقة البشر وهي تلعبُ دوراً رئيسياً في تنمية الحياة البشرية ، وحملت بجدارة وإقتدار المسؤولية داخل وخارج بيتها ، حتى وصلنا إلى هذا التقدم والإزدهار الذي ينعم به العالم البشري في وقتنا الحالي ، فمن غيرها قد لعب دوراً أساسياً في تنشئة الأجيال وسلحهم بأسلحة الأخلاق والثقافة ، على إعتبار بأن التربية والتعليم يبدآن من البيت وعن طريق الأم ، فكانت المرأة ومازالت رمزاً للعطاء والكفاح وعبر كل الأجيال .
 
وقد كرم الإسلام المرأة ورفع من مكانتها وشأنها ، وأعطاها كافة حقوقها وأمر بإحترامها ومعاملتها معاملة حسنة كحقٍ وواجبٍ لها وليس منة عليها من الرجل ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ " ما أكرمهُن إلا كريم وما أهانهُن إلا لئيم " ، ولهذا فليس للمرأة من الرجل إلا الطيب في كل شيء ، فلا يرضى أن تمتد لها يد بأي سوء ، ولا كلاما جارحاً يؤذيها ، ولا نظرات تقسوا عليها أو تخونها ، وقد عظم الإسلام دور العديد من النساء واستشهد بأدوراهن التاريخية اللواتي قُمن بها ، وأذكر هنا منهن السيدة خديجة وفاطمة الزهراء والسيدة مريم العذراء وسارة زوجة سيدنا إبراهيم وآسيا زوجة فرعون وسُمية والدة الصحابي عمار بن ياسر وغيرهُن الكثير ممن كان لهُن أدوار تاريخية بارزة .
 
فكيف بعد كل هذا أكون رجلاً عليها وليس لها ، كيف لا أحترمها ولا أؤمن بها ، كيف لا أقبل بمساواتها وشراكتها وهي من شاركتني جميع تفاصيل حياتي ، كيف بعد كل هذا سوف أنكر فضلها وأجور عليها ، فأيُ عقل أو ضمير هذا الذي لا يناصرها ، وهي التي لولا وجودها سيكون إستمرار الحياة على الأرض شيئاً مستحيل .
 
فكلُ التحية والإحترام والتقدير إلى كل إمرأةٍ في هذه الدنيا ، المرأة التي كرمها الله وأعزها ، فمن يكون هو الرجل ليأتي ويذلها ، فامضن يا نساء الأرض في طريقكن نحو العزة والرفعة ، حاربن من أجل حقوقكن ، دافعن عن حريتكن ، وحققن أحلامكن ، ولا ترضين أبداً بالمذلة والتبعية والرضوخ ، فالعالم لن يشرق إلا بكُن ، والله ونحن من بعده دائماً معكن .
 
فهذه هي قناعاتي التي أؤمن بها ، وكيف لا أؤمن بها وأنا في الغد سوف يكون لي زوجة ، وفي الذي بعده سيكون لي إبنة ، وبعد الذي بعدهُ سيكون لي حفيدة ، وهكذا ستمضي بي الحياة ، لتكون حكايتي مع المرأة .. هي حكايةٌ لا تنتهي .
 
غالبا ما تكون الرواية الاولى ، هي بمثابة سيرة ذاتية لمؤلفها ، أو تشتبك معه بالضرورة ، لماذا ؟ لان داخل كل منا حكاية ، سواء أكان الراوي كاتبا أم شخص عادي يسرد تفاصيل ما بجعبته للناس ، ويحكيها شفاهة ، والروائي أيضا هو شخص يرتفع عن الواقع قليلا ويصيغ حكايته بأسلوب فني يمثل المتخيل والواقعي معا
من هنا نستطيع القول : بأن الروائية الفلسطينية نوال حلاوة ، المقييمة في مونتريال كندا ، جاءت روايتها ( الست زبيدة ) ما بين اغترابين ، الاغتراب الأول وهو لحظة خروجها بفعل نكبة فلسطين ، والاغتراب الثاني هو اقامتها وتنقلها في بلاد كثيرة ، مما أسس لديها هاجساً قوياً لتكتب يافا والقرى المحيطة بها والبحر الذي أحبته كثيراً ولم تستطع الابتعاد عنه حتى في المتخيل .
ترى لماذا اختارت نوال ذلك العنوان المؤلف من اسم مركب ( الست زبيدة ) هل لذلك الاسم دلالة ما ؟ وهل جاء اختيار الكاتبة لتبعث رسالة مشفرة للقارىء وتجعله في حيرة من أمره عن جدوى ذلك الاسم ؟ هل ستضعه امام اسئلة كثيرة ، قبل الولوج لعالم الرواية وقرائتها بأنه أمام رواية تاريخية مثلاً ؟ اسئلة كثيرة تكونت حول هذا العنوان ، ولماذا هذا الاسم تحديداً ، من المتعارف عليه _ نقدياً _ بأن العنوان هو عتبة النص ، أو هو المفتاح الذي سيفتح تلك الابواب المغلقة ، اذن النص مغلق والمفتاح هو العنوان وبدونه لن يستطيع القارىء تكوين تلك الفكرة عن ما هية النص ، لنتخيل أننا أمام نصا ابداعيا بدون عنوان ، ستكون النتيجة مرتبكة من قارىء لآخر حول فهمه للنص ، اذن لا بد لنا من العودة قليلاً للتاريخ .
السيدة زبيدة ، ابنة عم الخليفة العباسي هارون الرشيد وزوجته ، الذي ملأ الدنيا بالتنوير والعلم والأداب والفن والموسيقى ، هي ابنة خليفة ايضاً ، كانت على قدرٍ كبير من الجمال والذكاء ويقال بأنها كانت شاعرة وناقدة أيضاً حيث كانت تعرف الشعر الضعيف من الشعر الجيد ، عاشت في قصور ابيها وزوجها كأميرة عباسية
ترى لماذا عدت الان _ بموجز بسيط _ لسيرة تلك الأميرة ؟ هل هو العنوان الذي دفعني للمقاربة بين السيدة زبيدة الأميرة والست زبيدة اللاجئة في رواية نوال حلاوة ؟ نعم هو ذلك ، تريد نوال هنا أن تجذب القارىء بمكر روائي وتوصل له فكرتها الاولى بان اللاجئة هي ايضاً كانت اميرة في يافا ، مقابل البحر والتعليم وعراقة تلك المدينة وقراها وطريقة معيشتها بكامل تفاصيلها ، لذلك لم يأتِ العنوان عبثاً وانما كما أشرت سابقاً بأنه ذات دلالة مهمة .
تعددت الاصوات الروائية كثيراً ، الأب الذي عمل بائعا متجولا في طفولته للكعك للمصلين في المسجد ، حيث كانت والدته بعد فقد زوجها تصنعه ، وذلك اتقاء لذل الحاجة ، سيرته التي حكاها هو شخصيا ولم تقم الراوية الاساسية الست زبيدة بالحديث نيابة عنه ، بل حكاها بتفاصيل دقيقة ، منذ حلمه الاول بالسيدة زبيدة وتسميته ابنته على اسمها في ذات الليلة التي ولدت بها ، حبه الشديد لابنته الصغيرة وتدليلها والتفاؤل بها في تجارته اللاحقة التي كبرت ، صوت الام الذي جاء على استحياء منذ زواجها وهي ما تزال على ابواب الطفولة ، العمة التي فقدت ابنها ذات حادث مؤسف وهو يركب الخيل وظلت تلك المأساة تلاحقها حتى عند وفاتها ، تدفقت اصوات الشخصيات كثيرا لتحكي ذاتها وتلتقي بالنهاية مع الراوية الرئيسية حيث بقيت خيوط الشخصيات بيدها ولم تفلت منها الحكاية الرئيسة ، وهذا يسجل للروائية بأنها حافظت على جوهر الحكاية الأولى ( اللجوء ) رغم تعدد الحكايات ولكن بقيت ضمن سياق واحد
يافا ، الهاجس الاول ، اللحن الحزين في الرواية ، هنا يتبادر السؤال الكبير ، هل كتبت نوال كل تلك التفاصيل الدقيقة ، مدرستها الابتدائية ، معلماتها ، حياتهن ، واجباتها المدرسية ، حقيبتها ، دفاترها واقلام الرصاص ، فقط لتكتب سيرة ذاتية ؟ وهل تدفقت كل تلك الذاكرة المشحونة بالأسى حين كانت تذكر البحر الذي تعشقه ومحاولاتها الاولى للغوص في مياهه والسير على الشاطىء ومشاهدة مراكب الصيد الغافية على رماله ، أو المبحرة في وسطه ؟ هل ذكرت مواسم رمضان والعيد واصناف الطعام والحلويات المختلفة بكل تلك الدقة ، من طريقة عجين الكعك مثلا الى نضوجه وكيف كانت الجارات تتعاون مع بعضها لانجازه بطريقة احتفالية ، ملابس العيد أيضاً واختيارها للالوان التي تحبها ؟ وصف شوارع يافا وأحيائها وأسماء عائلاتها الحقيقية بدون رمز أو تورية _ برأيي أن الحدث والاسم المعروف عند القارىء ، لا يجدر بالكاتب ان يذهب للرمز ليقوله _
هل جاء كل ذلك فقط لتوثق سيرة مدينة ؟، لو فعلت نوال ذلك للتوثيق فسنحكم على روايتها انها سيرة ذاتية فقط أو مذكرات لا ترقى للصنف الروائي ، لكنها فعلت العكس ، أبقت كل تلك الحكايات الواقعية ومزجتها _ كما قلت سابقا _ بشيء من الجمال الفني والمتخيل لتحقيق هدف واحد فقط لا ثاني له ، وكأنها تريد أن توصل للقارىء ما مفاده بأني انا اللاجئة وهذه قصة مدينتي المسروقة.
 
لا يسعني البدء دون الترحم والدعاء لأبطال الجيش العربي المصطفوي والمقاومة الفلسطينية الشريفة شهداء معركة الكرامة الخالدة الذين سفكوا دماؤهم الطاهرة على ثرى الكرامة فكانوا ذبيحة المعركة ووقودها وأسباب انتصارنا المجيد.
 
إن الحديثَ عن الكرامة هو حديث تمتزجُ به مشاعر الفخر والإباء بمشاعر الحزن والحنين إلى ابناء الوطن شهداء المعركة، فالذكريات لا تنتهي والحديث يطول عن تاريخنا وماضينا المجيد ممثلاً بيوم خالد من أيامنا سيبقى ذكراهُ ماثلاً أمام أعيننا وفي ذاكرتنا إلى يوم الدين، فالكرامة محطة وقوف وتوقف في تاريخنا الأردني ومنعطفٌ هام في حياة كل أردني وأردنية أعادت الكرامة لهم الكرامة والعز والإباء.
 
وبروح النضال وإحياء ذكرياته، أصبحت الكرامة نهجاً لا ذكرى معركة فقط، وتجلى ذلك واضحا في أعين العدو بما جاء مؤخراً بصدور الإعلان الغاشم والهمجي للولايات المتحدة الأمريكية بتعاونٍ أعتدناه لصالح الكيان الصهيوني بإعتبار القدس عاصمة دولتهم الواهنة، وذلك بتحدٍ صارخ لكافة الأعراف والقوانين الدولية، ومرجعية مدينة القدس العربية عموماً والفلسطينية خصوصاً، مما تبعه العديد من الوقفات والاحتجاجات في شتى أرجاء العالم، وشكلت الأمة العربية المجيدة جداراً معنوياً باسلاً يفيض كرامةً لمجابهة هذا القرار وضحده وأوصلت الشعوب العربية رسالتها واضحة جلية بخصوصية القدس وقدسية هويتها العربية بإعتبارها مهد الأديان السماوية جميعها.
 
إن الحديث في القدس حديثٌ ذو شجن، إذ يتصاهر العقل والقلب والروح في عشق بقعة جغرافية بذاتها، بقدسية ثراها ومحيطها وأماكنها، بتاريخها المليء بالحب والدم، وكما قال ابنُ مريدٍ ورضوى:
 
 
 
في القدس، رغمَ تتابعِ النَّكَباتِ، ريحُ براءةٍ في الجوِّ، ريحُ طُفُولَةٍ،
 
فَتَرى الحمامَ يَطِيرُ يُعلِنُ دَوْلَةً في الريحِ بَيْنَ رَصَاصَتَيْنْ
 
 
 
ومن ذات المنطلق، ما انفكت القدس يوماً عن المقاومة والنضال، ولسحرها أيضاً ما انفك الأعداء والمتربصين والأشرار عن محاربة القدس ومهاجمتها ومحاولة النول من مكنونها وأبعادها العقائدية والعاطفية، وما لبث سكانها الذين اعتادوا الصمود إلا وتعرضوا لشتى أنواع القهر والظلم، وتعدت الرغبة في القدس ساحات المعارك العسكرية لتصل الى ربوات القمم السياسية بشتى المنابر والكيانات.
 
نِصفُ قرنٍ مضت على تلك الملحمة الخالدة، في ذلك اليوم أبت قوات البواسل الأردنية إلا أن تدك مقرات العدو الإسرائيلي وأن تسحق أسطورة تفوقهم العسكري، فتقدمت جحافل الأبطال رجال المغفور له بإذن الله جلالة الحسين بن طلال طيب الله ثراه رافعةً الهامات بهمةٍ تعانق كَبِدَ السماء لمقاتلة الأعداء الصهاينة، فتلاقت الأكتف والسواعد الأردنية مع اخوانهم من أبناء المقاومة الفلسطينية البطلة، وامتزجت الصرخات والآهات مع بعضها البعض وأصوات القنابل والرصاص من كل جنب وصوب، فكانت الرجولة على أرض المعركة ملتحفة الخنادق الأمامية لا في الملاجئ الخلفية، فتجلت المقاومة في ممارسة وفداءً على أرض  المعركة لا من خلال البيانات والبلاغات.
 
وفي يوم الكرامة أبى البواسلُ من المقاتلين إلا أن يبقوا موحدين مكبرين ومهللين بروحٍ قتالية يحسدون عليها، فكان سقوطهم الواحد تلو الآخر في ساحة المعركة واستشهدوا أردنيين وفلسطينيين، إذ أبى الأردني أن يفارق رفيق الدرب والسلاح الفلسطيني، فرافقه فوق ساحات المعركة وعلى أرضها شهيدا مسلما روحه الزكية للخالق عزَّ وجل. فاحتسبنا في ذلك اليوم أردنيين وفلسطينيين شهداء عند ربهم يرزقون، إذ تجلت  القيمة الأساسية للكرامة أنها أعادت الاعتبار للعسكرية العربية التي ظلمتها هزائم الماضي على الأرض ولكنها ظلت وساماً على صدر منتسبيها الى أن تحقق النصر فجعلت الناس يلمسون بأيديهم ويشاهدون بأعينهم ما يتلونه في القرآن الكريم:
 
” يا أيها النبي حرَّض المؤمنين على القتال * إن يكن منكم عِشرونَ صابرون يغلبون مائتين * وإن يكن منكم مائة يغلبون ألفاً من الذين كفروا بأنهم قومٌ لا يفقهون”              “صدق الله العظيم”.
 
وفي هذه الذكرى اسمحوا لي أن أقتبسَ من أوراق والدي المغفور له بإذن الله الفريق الركن مشهور حديثة الجازي قائد الفرقة الأولى آنذاك والتي كان لها شرف صد العدوان الصهيوني في معركة الكرامة، مما قاله عند تلقيه نبأ بدء الهجوم الإسرائيلي:
 
“…وفي الساعة 5:25 رن جرس الهاتف، فنهضت بسرعة وقلت بدأ الهجوم بدأ قبل أن استمع إلى الركن المناوب يبلغني بأنه تمَّ اجتياز جسر الملك حسين، وأبلغته أن يصدر الأمر بفتح النار على حشود العدو أينما كانت، ولم أذكر في حياتي أنني صحوت بهذا الأسلوب، وما استقبلتُ يوما من أيام حياتي بمثل هذه السعادة والفرحة ولكن كل شيء عاد إلى طبيعته، وتوضأتُ وصليتُ صلاة الصبح وأخذت أدعو الله بعد الصلاة وأذكر أنني قلت: ” يا ربي كما تعلم نحنُ ندافعُ عن حق وهم يعتدون على حق فأرجو منك النصر يا رب”.
 
فقد كان رحمه الله يرددُ دائماً بأن قناعة المقاتل بالإيمان بالله والشهادة ساعد بشكل رئيسي في انتصار الكرامة.
 
وفي تأكيده على دور جيشنا البطل يقول رحمه الله: ” ثمة من يتنكر لدور الجيش العربي في الكرامة، ولكن القراءة الموضوعية للحدث تؤكد أن معركة الكرامة معركة جيوش، معركة بين جيشين، وقوة الحجاب التي اصطدم بها المهاجمون عند النهر هي قوة عسكرية، وبمجرد محاولتهم قطع الجسر أصدرت الأوامر بفتح النار، حيث أنه إذا اعتدى العدو فلا تنتظر الأوامر، وإنما أفتح النار  فورا ودون انتظار تعليمات. أنا كقائد في الميدان لا أستطيع أن أسمح لأية قوة أن تدخل أرضي واقف متفرجا، ولهذا قررت الرد فورا، وهذا من مسؤوليتي. مسؤوليتي كقائد أن أتعامل مع الأرض ومع الميدان ومع المعطيات، وأن أثبت للإسرائيليين الخطأ الذريع الذي وقعوا فيه حين قرروا خوض معركة بهذا الحجم وأسقطوا من حسابهم الجيش العربي الأردني، وقد لقناهم درسا لن ينسوه بالتأكيد. ”
 
لقد نشأتُ في أسرةٍ علّمنا ربّانها المغفور له بإذن الله مشهور حديثة الجازي قائد معركة الكرامة الخالدة وفارسها، بأنّ مصير العرب هو مصير فلسطين، إن هَلكت هَلكوا وإن نَجت نَجوا، وأن التفريط بالقدس أو يافا يعني تلقائيا التفريط بأي عاصمة عربية لا قدر الله، وأن فلسطين هي عتبةُ الموت أو بوابةُ الخلاص.
 
إن القدس ليست مجرد جغرافيا، ولا مرجعية إسلامية أو مسيحية فحسب، بل هي نبضٌ حي في قلب كل حر يأبى الهوان والإمتهان، وكما تعلمت في مدرسة والدي المغفور له الفريق الركن مشهور حديثة الجازي، أن البوصلة التي لا تشير الى القدس هي بوصلة ضالة، ونحن لسنا من الضالين، وستبقى فلسطين الحبيبة قرة أعيننا ومنارة دروبنا وبها ومنها نسلك درب المجد والعزة.
 
ففي هذا اليوم الأغر الذي يطل علينا متبوعاً بمناسبات أخرى ميمونة على رأسها ذكرى يوم الأرض نستذكر أولئك الأبطال من أفراد الجيش العربي الذين تركوا الغالي والنفيس وزهدوا بالحياة ومتاعها لتبقى الكرامة الأردنية والعربية هي عنوانٌ وشعار ٌأبدي ليرسم وشما على صدر كل عربي أردني حر يؤمن بعدالة قضيته وحقه في بناء قوميته على ترابهِ الوطني، فعاشت ذكرى الكرامة الخالدة نبراساً نسير على هديه وعاش انتصار جيشنا الباسل وعاشت وحدة الشعب الأردني الفلسطيني الواحد وحمى الله أردننا الغالي.
 
 
 
رحل اليوم العميد المتقاعد العيط مطر ،
يرحل من الزرقاء وهو الذي أتعب اليهود
وهو يقاتلهم في حرب ١٩٤٨ وحرب ١٩٦٧
وفي الكرامة وفي حوادث الأمن الداخلي ١٩٧٠ ،
يرحل إبن قبيلة " عنزة" بصمت مثل كل القادة
العسكريين ، ما زال الرصاص في كتفه ورقبته،
يغادر فارسا حتى لو كان على فراشه ، فمثله تاريخ
من دم وعبق وبارود ، يرحل بعدما قدّم وأوفى العهد
والنذور للوطن ، مخلصا للبلاد وللعرش .
يقول العيط مطر في مذكراته عن معارك الجيش العربي
في القدس 1948: 
"كانت الكتيبة الثانية مرابطة في الشيخ جراح إلى أن
تسلمتها الكتيبة الثالثة لتندلع معارك شرسة ،أصيب فيها
الكثيرون من الجنود وكنت من بينهم لتستقر رصاصة في
رقبتي وأخرى في كتفي ، أسعفت الى المستشفى وبعد
أيام خرجت منها على مسؤوليتي وعدت إلى كتيبتي التي
صمدت في مناطق بقيت عربية حتى حرب حزيران عام 1967 .
كانت معارك الشيخ جراح طاحنة  وكنا ننظر بإستهجان للضباط
حين كانوا يطلبون منا أن نأخذ الأرض ، كنا نرد عليهم لم نأت
لنختبىء من اليهود جئنا لنحاربهم ، وفي ضمير كل واحد منا
أن سقوط القدس يعني نهاية الحرب ، كان الهدف أن نطهر المدينة
من اليهود وكانت سيطرة الجيش العربي على منطقة الشيخ جراح
فرصة للاتصال بأهالي المدينة القديمة وقطع الإمداد اليهودي
وتدمير الروح المعنوية لليهود.
 قصفت المدفعية الأردنية مناطق القدس الغربية بوابل من القذائف
وبقيت طلقات الرشاشات متواصلة ليل نهار وكانت
المدافع متمركزة على المرتفعات الواقعة الى الشمال
من القدس بما فيها التلة الفرنسية حتى تمكنت القوات
الأردنية من طرد قوات (ارغون) اليهودية منها وعزل الحي
اليهودي في القدس القديمة.
نحو ألف شهيد وجريح من الجيش العربي رووا بدمائهم
الزكية أرض القدس وبقيت الكتيبة الثالثة تحارب بتصميم
وإندفاع طوال ثلاثة أيام وفي المقابل فقد كانت خسائر
العدو من الجنود أيضا كبيرة إضافة الى أسرى نقلوا الى
معتقل أم الجمال في المفرق".
رحم الله البطل المرحوم  العميد المتقاعد العيط مطر
وأسكنه عليين مع الشهداء والنبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا.

أذكر وفي عز سنين الربيع العربي،

التي عاثت خراباً في دول عربية 

-ولا زالت- وأحالتها إلى بعض ركامٍ

وبقايا مجتمعات بشرية، فخسرناها، أن 

نقاشاُ جرى بيني وبين أحد الباحثين الغربيين

حول مفهوم  الدولة في العقل العربي.

وكانت له وجهة نظر جهدت في تغييرها، ولم 

أنجح ويبدو أن وجهة نظره أصدق، إذا كان 

يقول : " إن العرب لا يميزون لليوم بين الدولة كنتاجٍ

للوطن والحكومات وسياساتها " وأن اعتراض كثيرٍ منهم على سياسات 

حكوماتهم جر عليهم ... وسيجر عليهم ويلات .

فهل صحيح أننا نحن العرب ومن رواسب الفهم القديم لترحالنا

لا نميز بين الوطن والدولة والحكومة، فنجر الجميع يغضبنا، وإن 

صحت هذه الفرضية فأين يكمن الخلل ؟ 

في تربيتنا الوطنية ومناهجنا أم بفهمنا الذي تولد

على مدار مئات سنين ماضية تراكم فيها 

مفهوم الوطن على أن حكومة و مكتسبات واستقطابات .

الحقوق في الوطن لاتؤدي للحكومات بل تؤدي للوطن، والحكومات في عمر وطننا ترحل 

وتتغير، ونهجها ووجوهها أيضاُ تتغير وتتبدل، أما الاوطان فلا !

فالأوطان وعمرانها البشرى ومفرداتها من دولة ومؤسسات عامة وقيمها لا تتبدل، وهي 

منزهة لأن في صونها مصلحة عامة تتجاوز ظروف آنية وقرارات إرتجالية أو خاطئة.

ونتفهم كثيراً إن تغضب من قرارات حكومية ونكوص في دور المجالس النيابة، وهذه 

حالة معايشة في كثير من ديمقراطيات العالم، التي تشكل مجتمعاتها أدوات ضغطٍ

عبر قنوات بينها الشارع والحوار وتشكيل الجماعات المتضررة لمجموعات تشرح وجهة 

نظرها،وهذا حق لنا جميعاً .

فلا يمكن أن نبقى أسيرين للمفاهيم التي تخلط بين الدولة والحكومة وتتسيي بغلبة الفوضى،

فنخسر جراء ذلك ما أنجرناه من عمرانٍ بشرىٍ ( أي مجتمعاتنا ) .

ويستطيع المستقرئ لمجريات الربيع العربي أن يتأمل النتائج التي قاد لها الربيع العربي، 

بالصراع على الرموز ( كالأعلام مثلاً ) بين كثير من أبناء الجلدة الواحدة في الوطن 

الواحد، فيجبون رموزاً ويصنعون أخرى على ركام ما تبقى من بلدانهم .

ولذا فإن صوت الوطن برموزه وتنزيهها عن الإستقطابات والرضا والغضب هي حاجة 

ودرب أسلم لصون الوطن، ولنبقى قادرين على الانصات لبعضنا البعض، وللحديث صلة.

حمى الله الأردن ...

 

 

الخميس, 08 آذار/مارس 2018 16:33

أريد أن أتاجر بأمي ... بقلم زينب عبدالعزيز

Written by

ثلاثة حروف يعتاد الناس على قولها، أمي

الكلمة الأكثر تداولاً بالعالم فلا تستغرق أي وقت

عند كتابتها ولا عند لفظها، أمي

كلماتي لا تشابه أي كلمات فلا أريد أن أتحدث عن شمعة الأم

أو نور الأم ولا نبع الحنان ...

فأنا أريد أن أتاجر بأمي ...

انت لاتمتلك النقود ؟ 

حياتك مدمرة ؟

تائه  أنت ؟

عاطل عن العمل ؟

لك أكبر تجارة مربحة ،ستجلس بين أغنياء
الدولة المتقين المعيقلي ،مصطفى حسني .. بدعاؤها

أمي إذا دعت ازرقت السماء في العشاء بعد السواد
إذا ارتفعت خدودها من بسمتها أشعر بأمومتي قبل الأمومة .
إذ قالت يا رباه أو (صفصفت أصابعها ) للسماء
أطرق الباب علينا من كرم الله وفضله .

هي إن لم تتكلم لها وفد ينطق باسمها

 بؤبؤة عيونها تقول بهما رواية كاملة..

 

أنا أتكلم عن أعمق كائن بالوجود

أعظم نعمة يرزقنا بها الخالق لتشفع لنا في الدنيا من مطبات
وأوجاع الحياة وسجونها
لا لنحزنهم أو نعيق بهم
ف كل ما بها لذيذ..
لذيذ جمالها وملمسها و دفء حضنها
حتى كوخ قلبها يغريني لأسكن به عندما أشعر بضيق الوجود
يكسرني بكاؤها .. لكنها سرعان ما تضحك
وتنقذني من خسارة فادحة،خسارة النجاح بإسعادها
آلا يحق لي أن أتاجر بها ؟ 

التجارة بها دخول للجنة 

ستسعدني طوال حياتي 

دعاؤها سينصفني من أكبر بلاء في الدنيا 

وأكبر ورقة رابحة رضى الله 

هي الورقة بعظمتها مقترنة برضى الوالدين 

والغضب مقترن بها ايضاً

كم من الأخطاء نرتكبها و معاصي تعيق 

ملذات الحياة 

نركض مثل وحوش لا فائدة من تعبنا وصراخنا 

ورغم ذلك ..

إذا نادت الله تناجيه تهتز السماء من رحمة العظيم ويفتح 

أبواب الراحة والرزق والأمل 

هي الأم ...

الأربعاء, 07 آذار/مارس 2018 13:15

كيا سيفيا ... بقلم عبدالهادي راجي المجالي

Written by

هنالك اعتقاد بأن حل مشكلة النقل في عمان, سيخفف الأزمات بمعنى أنه إذا توفر لك وسيلة نقل سريعة, ورخيصة
وامنة.. فإنك ستتخلى عن سيارتك وتستعملها.

ثمة أمر نساه صديقنا صلاح اللوزي , رئيس هيئة تنظيم قطاع النقل وهو مرتبط بشيء إسمه (سيكولوجيا الكيا
سيفيا).. وهي نظرية نفسية تشبه إلى حد ما نظرية (سيجموند فرويد) في السلوك البشري.

أولا حين توفر للأردني (كيا سيفيا) ثمنها لا يتجاوز (4000) دينار مع قابلية جميع البنوك لإعطاءك تسهيلات بنكية ,ناهيك عن الإقتصاد في البنزين , ومستلزمات (الكشخه).. التي تحتويها هذه السياره وتوفرها (بالجير العادي) والأوتوماتيك , فإن مشكلة الأزمات المرورية ستبقى معلقة.

ثانيا الصانع الكوري , حين صمم هذه السيارة

أجرى مسحا ذهنيا ربما للأشياء التي تجذب الأردني ,

وأهمها كمية الإضاءة الموجودة داخل هذه السيارة ,

زمان كان لدينا هوس بما يسمى (بالدناديش) فالسيارة

يجب أن تحتوي على جاعد , ناهيك عن (شرشف) للتابلوه

مع وجود كمية هائلة من الأشياء التي ليس لها حاجة معلقة

على المراة الأمامية , أيضا لابد من وجود (مركى) في

المنتصف يتيح لعوض أن يثني كوعه أثناء مروره بالعارضة.

الصانع الكوري بدلا من الدناديش ,

وضع كميات هائلة من الإضاءة استهوت الذهن

الأردني بحيث حين يصعد السائق إلى (الكيا سيفيا)

يظن أنه أمتطى (إف 16)، وبدلا من اعتقاده أنه ذاهب للعمل

صار يعتقد أنه خارج لقصف (داعش) ومن ثم العودة.

(الكيا سيفيا) بدلا من كونها سيارة , اصبحت فرسا , أو مهرة

أصيلة وحين تفتح الطرق أمامها صار فلاح يعتقد في لحظة أن

المقود (رسن) والهاند بريك سيف... ولا بد من رد الغزو عن القبيلة.

كما قلت (الكيا سيفيا) نظرية نفسية تعادل (الفرويدية)

وقبل الحديث عن مشاكل النقل , لابد من عقد مؤتمر

وطني حول (الكيا سيفيا).. لمعرفة تأثيرها على حركة النقل.

فهمتني يا صلاح.

الأربعاء, 07 آذار/مارس 2018 13:07

جيل بلا أبناء ... بقلم خيري منصور

Written by

منذ مطلع هذا القرن رحل في مختلف البلدان العربية

عدد من المفكرين الرواد والشعراء الذين عبّدوا طرقات

وعرة لمن يأتون من بعدهم، وكان التزامن دراماتيكيا

بين رحيل معظم هؤلاء، فهم ولدوا في ثلاثينيات القرن

الماضي، ولعبوا ادوارا بالغة التأثير في التنوير والّفوا

وترجموا مئات الكتب التي لم يعاد نشرها بعد الطبعة الاولى

التي نفدت قبل عقود، واسماؤهم محفوظة عن ظهر قلب ولا

حاجة بنا لذكرها، والفراغ الذي تركه هؤلاء ليس هناك ما

يعِد بملئه، فهم كانوا ابناء واحفادا نجباء لمن سبقوهم، لكنهم

رحلوا ولم يتركوا من الابناء الا القليل رغم وفرة عدد الورثة

او مدى الانتساب الى سلالتهم !.

وبقدر ما كانوا محظوظين في الولادة؛ لأنها كانت بين حربين

عالميتين وفي حمى حروب الاستقلال، الا ان سوء الحظ تجسد بالنسبة

اليهم في الظروف السياسية التي عاشوا فيها وحاصرتهم، فلم يكن

التعبير ميسورا لديهم، لهذا قال احدهم وهو د. يوسف ادريس ان كل

الحريات المُتاحة في العالم العربي لا تكفي كاتبا واحدا!.

ومنهم من كوفىء عالميا بجائزة نوبل التي منحت لأول مرة لأديب

عربي كنجيب محفوظ، لكنه عوقب من ذوي القربى بطعنة من سكين

اعمى شلّت يده، وهناك من طورد وانهى حياته في المنفى بتهمة التكفير

احيانا وبتهمة مجرد التفكير احيانا اخرى.

لم يكن ذلك الجيل من الرواد يعيش واقعا افتراضيا ومُتخيلا عبر الانترنت

وسلالته الشيطانية؛ لهذا اشتبكوا مع كل اسباب التخلف وجها لوجه،

ويكفي مثالا ما لقيه رواد كطه حسين وسلامة موسى والعقاد وعلي

عبد الرازق وغيرهم من الانكار؛ ما دفع طه حسين الى ان يشكر الله

ان جعله اعمى كي لا يرى الوجوه الرمادية التي كانت تطالب باعدامه.

كان جيلا له آباء واجداد يُعتدّ بهم ولم يكن العقوق قد تسرب اليه،

لكنه رحل تاركا وراءه كثيرا من الورثة لا من الابناء!!

من المعلوم ان الحكومات تلجا الى الاستدانة لتمويل الاحتياجات المؤقتة في عجز

الموازنة في حال انخفضت ايراداتها عن نفقاتها المتوقعة والبنوك المركزية عادة

ما تلجأ الى إصدار سندات او صكوك خزانة قصيرة الاجل لتمويل هذا العجز مع

الأخذ في الاعتبار اهمية الدين العام نتيجة توفيره فرصا استثمارية للمؤسسات

المالية ومؤسسات الاقراض المتخصصة اضافة الى الأفراد لتنويع اصولهم بدلا

من الاستثمار في أصول تحمل مخاطر مرتفعة مثل الاسهم او في أصول منخفضة

السيولة كالعقار اضافة الى اهمية السندات التي تصدرها الحكومات باعتبارها تمثل

مرجعية أساسية في تسعير العوائد على الاصول الاخرى بحيث يتناسب مستوى العائد

مع مستوى المخاطر والديون السيادية تشكل أزمة وقد تؤدي الى الافلاس عندما تفشل

الحكومات في خدمة ديونها المقومة بالعملات الاجنبية عندما يصعب
توفير العملات المطلوبة لسداد الالتزامات المستحقة.

وعدم قدرة أية حكومة على سداد التزاماتها نحو ديونها السياديه المستحقة في مواعيدها

المحددة يعطي مؤشرات على قرب افلاسها مما يساهم في فقدانها ثقة المستثمرين في

الاسواق الدولية وعدم اشتراكهم في مناقصة شراء سنداتها في المستقبل مما يؤدي الى ارتفاع

كبير في الفوائد والمصاريف المستحقة على هذه الديون اضافه الى التأثيرات السلبيه لثقة

المستثمرين الاجانب المتواجدين داخل هذه الدول والذي قد يؤدي الى سحب استثماراتهم

وخروج اموال ضخمه من النقد الاجنبي يؤدي الى نقص كبير في كميات العملات الاجنبيه

لدى هذه الدول مما يؤثر سلبا على قيمة وقوة عملاتها الوطنية وللعلم فان اليونان أشهرت ا

فلاسها اربع مرات والارجنتين اعلنت افلاسها مرتين خلال ١٣ عاما وإسبانيا افلست أربع

مرات وموقع بلومبرغ نشر قائمة الدول التي قد تتخلف عن سداد ديونها وضمت القائمه ثلاث

دول عربية على رأسهم لبنان ثم مصر ثم البحرين بالاضافة الى تونس التي تمر بظروف اقتصادية

مشابهة للدول الثلاث والدول كما هو معلوم تفلس عندما لاتستطيع الوفاء بديونها الخارجية او لاتتمكن

من الحصول على اموال من جهات جهات خارجية لدفع ماتستورده من البضائع والسلع وتعد لبنان من

بين الدول الأكثر مديونية في العالم من حيث نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي والتى وصلت الى

١٥٢ ٪ العام الماضي بحسب صندوق النقد الدولي.


وفي نهاية شهر تشرين الاول عام ٢٠١٦ بلغ الدين العام الاجمالي ٥،٧٤ مليار دولار بحسب تقرير صادر

عن جمعية المصارف في لبنان مع توقعات وصوله الى ١١٠ مليارات دولار عام ٢٠٢٢ اما البحرين فيرى

المحللون انه في حال لم تحصل على مساعدات من جيرانها فإنها قد تفشل في الحفاظ على سعر صرف عملتها

عند مستواه الحالي والمعلومات تشير الى ان البحرين طلبت مساعدات من حلفائها الخليجيين بهدف تكوين

احتياطي نقدي لتغطية ديونها المرتفعة وصندوق النقد الدولي يتوقع ان يكون العجز في موازنة البحرين

الأعلى بين دول مجلس التعاون وشهدت الديون قفزات متتالية فخلال العشر سنوات نما الدين العام للمملكة

بنسبة ١٣٨١ ٪بعد ان قفز الدين العام الى نحو ٧,٢٣ مليار دولار في عام ٢٠١٧ وتحتاج البحرين الى

اسعار نفط عند مستوى ٩٩ دولارا للبرميل لتحقيق التوازن في ميزانيتها بحسب صندوق النقد الدولي.

بينما ماتزال اسعار النفط تحوم حول سعر ٦٠ دولارا للبرميل وفي ظل هذه المعطيات فان عام ٢٠١٨

سيكون عاما صعبا على البحرين في ظل تدني اسعار النفط وعدم تلقي مساعدات من جيرانها الخليجيين

اما مصر فان اجمالي الديون المستحقة هذا العام ١٤ مليار دولار مع العلم وحسب تصريحات البنك المركزي

المصري فان ديون مصر قفزت بنهايه السنه ٢٠١٦_٢٠١٧ نحو ٤١ ٪عن مديونيات العام السابق وربما

لاتوجد اي دولة في العالم شهدت مثل هذه الزيادة في الديون خلال مدة قصيرة جداً مما يرفع مخاطرها من

حيث قدرتها على سداد ديونها خاصة وأنها ملتزمة بسداد اكثر من ١٥ ٪من ديونها الخارجية خلال هذا العام

وارتفع الدين العام الخارجي والمحلي الى مانسبته ١٢٤ ٪من الناتج المحلي الاجمالي ومجموعة

ستاندرد اند بورز العالمية وضعت مصر ضمن قائمة الدول الضعاف الخمس اما تونس فبالرغم من ان تقرير

بلومبرج لم يدرجها ضمن الدول المتوقع ان تتخلف عن سداد ديونها الخارجية الا ان الوضع الاقتصادي يعطي

موشرات انها تعيش في ازمة خانقة وحيث اعتمدت بشكل شبه أساسي خلال السنوات الماضية على الديون الخارجية

في تمويل ميزانية الدولة وتوفير النفقات العمومية بحيث ارتفع حجم الدين الخارجي الى حوالي ٧,٢٨مليار دولار

عام ٢٠١٦ وخطورة الوضع التونسي يعود اولا الى ضعف الاحتياطي النقدي والذي تراجع الى خمسة مليارات دولار

او مايعادل ٩٩ يوم استيراد وتراكم الديون قصيرة الاجل يجعل تونس في وضع متعسر وعرضة للإفلاس في حال فشلت

في الحصول على المزيد من القروض الخارجية والملفت ان غالبية الديون الخارجية توجه نحو الاستهلاك وسد عجز

الموازنة مما يضعف من فرص سدادها لديونها العاجلة وذلك لان هذه الديون لم تستخدم في مشاريع استثمارية تدر

عائدا يمكن من خلاله دفع اقساط هذه الديون وسوء وعدم كفاءة الادارة المالية لبعض الدول من الاسباب الرئيسية

وراء هذه الازمات نتيجة عدم قدرة هذه الحكومات على موازنة مصروفاتها مع عائداتها المالية المختلفة ولذلك

نلاحظ ان العديد من الدول تفضل تحمل عبء الدين العام على خفض الانفاق او رفع الضرائب خوفا من المخاطر

السياسية او الاجتماعية المصاحبة لهذه القرارات.

الثلاثاء, 19 أيلول/سبتمبر 2017 20:51

مقاربات جديدة لواقع مختلف بقلم الدكتور نبيل الشريف

Written by

 

منبر الذهبية _ بقلم معالي الدكتور نبيل الشريف

ﺑﻌﻴﺪا ﻋﻦ اﻟﺠﺪل اﻟﺪاﺋﺮ ﺣﻮل ﺗﻌﺪﻳﻼت ﻗﺎﻧﻮن اﻟﻀﺮﻳﺒﺔ،
وﺑﻐﺾ اﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ اﻟﻨﺘﻴﺠﺔ اﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﻳﻔﻀﻲ إﻟﻴﻬﺎ ﻫﺬا
اﻟﺠﺪل، ﻓﺈن اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﻣﺮاء ﻓﻴﻬﺎ ﻫﻲ أن اﻟﺒﺪاﺋﻞ
واﻟﺨﻴﺎرات ﻏﺪت ﺻﻌﺒﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮق أﻣﺎم ﺻﻨﺎع
اﻟﻘﺮار، وإذا ﻣﺎ اﺳﺘﻄﻌﻨﺎ ﺗﺠﺎوز ﻫﺬه اﻷزﻣﺔ (وﻻﻳﺴﺎورﻧﻲ ﺷﻚ
أﻧﻨﺎ ﻗﺎدرون)، ﻓﻘﺪ ﻧﺠﺪ أﻧﻔﺴﻨﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮة ﻗﺪ ﺗﻄﻮل أو ﺗﻘﺼﺮ
ﻧﻮاﺟﻪ وﺿﻌﺎ ﻗﺪ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻗﻠﻴﻼ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻪ وﻟﻜﻨﻪ ﻳﺘﻄﻠﺐ أﻳﻀﺎ ﺣﻠﻮﻻ إﺑﺪاﻋﻴﺔ أو
ﻣﻘﺎرﺑﺎت ﻣﺆﻟﻤﺔ.
وﻣﺎ ﻟﻢ ﻧﺼﺎرح أﻧﻔﺴﻨﺎ أﻧﻨﺎ أﻣﺎم ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺟﺪﻳﺪة ﺗﺘﻄﻠﺐ ﻣﻘﺎرﺑﺎت ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻓﺴﻨﺒﻘﻰ ﻧﺪور
ﺣﻮل اﻷﻛﻤﺔ وﻧﻌﻮد ﻟﻠﻤﺮﺑﻊ اﻷول ﻣﻦ اﻟﺠﺪل واﻟﺘﻼوم ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮة ﻗﺪ ﺗﻄﻮل أو ﺗﻘﺼﺮ.
وﻗﺪ ﻳﻘﻮل ﻗﺎﺋﻞ إن اﻷردن ﻋﺎش داﺋﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ اﻟﺴﻴﻒ وأﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺮف اﻻ ﻧﺎدرا ﻓﺘﺮات
اﻟﺮﻏﺪ واﻟﺒﺤﺒﻮﺣﺔ اﻹﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ. وﻛﺎﻧﺖ اﻷﺣﺪاث ﺗﺪاﻫﻤﻪ داﺋﻤﺎ إذا ﻣﺎ ﻗﻴﺾ ﻟﻪ أن ﻳﻤﻀﻲ
وﻟﻮ ﺧﻄﻮات ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ اﻹﻧﺘﻌﺎش. وﻛﺜﻴﺮا ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬه اﻟﺘﻄﻮرات واﻟﺤﺮوب
واﻷﺣﺪاث ﺗﻌﻴﺪه إﻟﻰ داﺋﺮة اﻟﺘﻘﺸﻒ ﻣﺮة أﺧﺮى، ﺑﻞ وﻗﺪ ﺗﻠﻘﻰ ﻋﻠﻴﻪ أﻋﺒﺎء إﺿﺎﻓﻴﺔ ﻧﺘﻴﺠﺔ
ﻟﻠﺤﺮوب وﻣﺎ ﻳﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﻫﺠﺮات.
إن ﻫﺬا اﻟﻘﻮل ﻻ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻦ اﻟﺼﺤﺔ واﻟﻮﺟﺎﻫﺔ، وﻟﻜﻦ اﻟﺼﺤﻴﺢ أﻳﻀﺎ أﻧﻨﺎ ﻧﻮاﺟﻪ اﻷن وﺿﻌﺎ
ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮق ﺑﺴﺒﺐ اﻷﺣﺪاث اﻟﻌﺎﺻﻔﺔ اﻟﺘﻲ ﻣﺮ ﺑﻬﺎ اﻟﻮﻃﻦ اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻮات
اﻷﺧﻴﺮة، ﻓﻬﻨﺎك دول واﺟﻬﺖ أزﻣﺎت وﺟﻮدﻳﺔ ﺗﺮﻛﺖ ﻧﺪوﺑﺎ ﻓﻲ واﻗﻌﻬﺎ اﻟﺠﻐﺮاﻓﻲ

واﻟﺪﻳﻤﻮﻏﺮاﻓﻲ ﻟﻦ ﺗﻨﺠﻮ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﺴﻨﻮات ﻃﻮﻳﻠﺔ، وﺛﻤﺔ إﻧﻌﻜﺎﺳﺎت ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻟﻠﺤﺮوب
واﻷزﻣﺎت اﻟﺘﻲ اﺟﺘﺎﺣﺖ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺳﺘﻠﻘﻲ ﺑﺜﻘﻠﻬﺎ ﻋﻠﻴﻨﺎ وﻋﻠﻰ
ﻏﻴﺮﻧﺎ ﻟﻔﺘﺮة ﻗﺪ ﺗﻘﺼﺮ أو ﺗﻄﻮل، ﻛﻤﺎ أن اﻷزﻣﺎت اﻟﺒﻴﻨﻴﺔ اﻟﺘﻲ اﺷﺘﻌﻠﺖ ﺑﻴﻦ اﻟﺪول
اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻔﺘﺮة اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺳﺘﺆﺛﺮ ﺳﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺪراﺗﻬﺎ وﺳﺘﺠﻌﻠﻬﺎ أﻣﺎم واﻗﻊ ﺟﺪﻳﺪ
ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﻌﻴﺪ اﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ أوﻟﻮﻳﺎﺗﻬﺎ اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺪﻋﻢ اﻟﺪول اﻷﺧﺮى. وﻫﺬا واﻗﻊ ﻟﻢ
ﺗﺸﻬﺪه اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ رﻏﻢ ﻛﻞ ﻣﺎﻣﺮ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺻﻌﺎب وﺗﺤﺪﻳﺎت.
إن ﻫﺬه اﻟﻘﺮاءة ﻟﻠﻮاﻗﻊ وﻟﻠﺘﻄﻮرات اﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﻧﺎﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺗﺸﻴﺮ ﺑﻤﺎ
ﻻﻳﺪع ﻣﺠﺎﻻ ﻟﻠﺸﻚ أﻧﻨﺎ أﻣﺎم واﻗﻊ اﻗﺘﺼﺎدي ﺟﺪﻳﺪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺠﺎوزه ﺑﺎﻟﻤﻘﺎرﺑﺎت اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ،
وأن ﻫﺬا اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺠﺪﻳﺪ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻣﺼﺎرﺣﺎت ﺻﺎدﻗﺔ ﻣﻊ اﻟﻨﻔﺲ وﻣﻌﺎﻟﺠﺎت ﻣﻦ ﻧﻮع آﺧﺮ.
وﻟﻌﻞ اﻟﻨﻘﻄﺔ اﻷﺑﺮز ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ اﻻﻋﺘﺮاف أن ﻋﻠﻴﻨﺎ اﻟﺒﺪء ﻓﻲ
ﻣﻐﺎدرة ﻋﻘﻠﻴﺔ اﻹﻋﺘﻤﺎد ﻋﻠﻰ اﻵﺧﺮﻳﻦ واﻹﺳﺘﻌﺎﺿﺔ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﺎﻻﻋﺘﻤﺎد ﻋﻠﻰ اﻟﺬات وﺗﻔﻌﻴﻞ
ﻛﻞ اﻟﻘﺪرات اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ ﻟﻤﻮاﺟﻬﺔ ﻫﺬا اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺠﺪﻳﺪ.
إﻧﻨﺎ ﻧﻘﻮل ذﻟﻚ واﻟﺜﻘﺔ ﺗﻤﻸ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ أﻧﻨﺎ ﻗﺎدرون ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪي اﻟﺼﻌﺎب وﺗﺨﻄﻲ ﻛﻞ
اﻟﻌﻘﺒﺎت، ﻓﻘﺪ ﺛﺒﺖ ﺑﻤﺎ ﻻﻳﺪع ﻣﺠﺎﻻ ﻟﻠﺸﻚ أن اﻷزﻣﺎت واﻟﺼﻌﺎب ﺗﻈﻬﺮ أﺟﻤﻞ ﻣﺎﻓﻲ
وﻃﻨﻨﺎ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻮﺣﺪة واﻟﺘﻜﺎﻓﻞ واﻟﺘﻤﻴﺰ واﻹﺑﺪاع. وﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﻠﻘﻲ اﻟﻜﻼم ﻋﻠﻰ
ﻋﻮاﻫﻨﻪ ﻫﻨﺎ أو ﻧﺘﺤﺪث ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻋﺎﻃﻔﻴﺎ، وﻳﻜﻔﻲ أن ﻧﻌﻴﺪ إﻟﻰ اﻷذﻫﺎن اﻟﻜﻴﻔﻴﺔ اﻟﺘﻲ واﺟﻪ
ﺑﻬﺎ ﻣﻮاﻃﻨﻮﻧﺎ اﻷزﻣﺎت اﻟﺘﻲ ﻣﺮت ﺑﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻮات اﻷﺧﻴﺮة، ﻓﻘﺪ واﺟﻪ اﻷردﻧﻴﻮن اﻟﺼﻌﺎب
واﻟﺘﺤﺪﻳﺎت داﺋﻤﺎ ﺑﺼﻔﻮف ﻣﺘﺮاﺻﺔ وﻗﻠﻮب ﻣﺘﻌﺎﺿﺪة.
إن اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﺗﺘﻄﻠﺐ أﻳﻀﺎ اﺳﺘﻨﺒﺎط ﻛﻞ ﻣﻜﻨﻮﻧﺎت اﻟﻘﻮة ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ وﺗﻌﺰﻳﺰ
ﻗﻴﻢ اﻟﺘﻜﺎﻓﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﺘﺠﺎوز اﻟﻤﻨﺎﺷﺪات اﻟﻌﺎﻃﻔﻴﺔ وﺻﻮﻻ إﻟﻰ واﻗﻊ ﺟﺪﻳﺪ ﺗﻀﻴﻖ ﻓﻴﻪ
اﻟﻔﻮارق واﻟﻔﺠﻮات وﺗﺘﺮاﺟﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺸﺎﻋﺮ اﻹﺣﺘﻘﺎن اﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ ﻫﺬه اﻹﺧﺘﻼﻻت.
وﻟﺴﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻳﻌﺘﻘﺪ أن ﻫﺬا اﻟﺘﺤﻮل اﻟﻤﻄﻠﻮب ﺑﺎﺗﺠﺎه اﻻﻋﺘﻤﺎد ﻋﻠﻰ اﻟﺬات ﻫﻮ ﻃﺮﻳﻖ
ﺳﻬﻞ وﻣﻴﺴﻮر، ﻓﻬﻮ درب ﻣﺤﻔﻮف ﺑﺎﻟﺼﻌﺎب وﻳﺴﺘﺪﻋﻲ إﻋﺎدة اﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻠﻘﺎﺗﻨﺎ
اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ واﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ واﻹﻋﻼﻣﻴﺔ.

إن اﻟﻤﻄﻠﻴﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻄﻮرات اﻹﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻫﻢ أﻛﺜﺮ اﻟﻨﺎس إدراﻛﺎ ﻟﻬﺬا اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺠﺪﻳﺪ،
وﻟﻜﻦ اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺗﻘﻀﻲ اﻻﻳﻜﻮن اﻷﻣﺮ ﻣﻘﺼﻮرا ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻓﺠﻤﻴﻌﻨﺎ ﺷﺮﻛﺎء ﻓﻲ اﻟﺒﻨﺎء
واﻟﻨﻬﻮض، وﻋﻠﻴﻨﺎ أن ﻧﻌﻤﻞ ﻣﻌﺎ ﻟﺮﺳﻢ ﻣﻼﻣﺢ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻋﻨﻮاﻧﻬﺎ إﻃﻼق اﻟﻄﺎﻗﺎت
اﻷردﻧﻴﺔ وﺗﺤﻔﻴﺰ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻣﻦ اﻟﻘﻮة ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻧﺤﻮ ﺷﺮاﻛﺔ ﻓﺎﻋﻠﺔ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﻐﺪ اﻟﺬي
ﻧﺼﺒﻮ إﻟﻴﻪ ﺟﻤﻴﻌﺎ.

 

 

الذهبية نيوز - المنبرالذهبي /اليوم 3 تموز بعد معاناة مع المرض ، ولكن ما استذكره انني في عام 1998 قمت باعداد برنامج خاص للتلفزيون الاردني بمناسبة مرور اربع سنوات على توقيع المعاهدة الاردنية الاسرائيلية ،وقابلت عددا من الشخصيات الفلسطينية منهم عصام صدقي الشوا الذي كان وزيرا للتعاون الدولي في حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية وكان اللقاء في بيت والده في حي الشجاعية في غزة واخبرنا حينها ان الملك الشهيد عبدالله الاول كان يقيم في هذا البيت كلما زار غزة. والبيت لا يبعد كثيرا عن البيت الذي ولد فيه الامام الشافعي .. وايضا قريب من المسجد الذي يضم قبر هاشم بن عبد مناف صاحب رحلتي الايلاف الذي وافاه الاجل في غزة في احدى رحلاته ودفن فيها .. وبالتالي تحمل غزة اسم غزة هاشم. . ومن الشخصيات التي قابلتها ايضا المرحوم فيصل الحسيني المسؤول عن ملف القدس في السلطة الوطنية الفلسطينية حينها وكان اللقاء في ساحة بيت الشرق في القدس. 
كان اللقاء في غزة ،وبتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية ، وكانت زيارة النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني مميزة .. اللقاء في بيتها الواقع الى الشمال والشرق من مدينة غزة ، واستقبلتنا بدفء وتقدير ، وجلسنا معها وتحدثنا عن هدف الزيارة ، وبدأت تتحدث عن السلام مع اسرائيل ومستقبله ، ولكن تطورت نبرة الصوت عندها حين بدأت تقول في صوت مرتفع .. "" انا فلسطينية .. انا فلسطينية .. انا فلسطينية ولا احد يمكنه ان يزحزحني عن حقي .. انا فلسطينية .. " وكررت هذا الصوت بنبرة الاعتزاز والكبرياء ..وقد كان صوتها وكلامها ضمن البرنامج الخاص وتم بثه مرات عديدة .. 
راوية الشوا نموذج من نماذج الكبرياء الفلسطيني .. وهي سنديانة غزاوية فلسطينية عربية .. 
الى رحمة الله تعالى واحسن الله عزاء ال الشوا الكرام

 الذهبية نيوز - منبر السيرة الذهبية 

كنت قد شاركت قصتي في مجموعة سيدات نشميات اليوم قبل ساعات ، وكنت جازمة بأنها تحدي واصرار ومعاناة ،وفي النهاية بعد رضا الله والوالدين نجاح تلو نجاح ، لكن بعد قرائتي للتعليقات والمحادثات الخاصة على قصتي اكتشفت ان هناك الكثير الكثير من الأخوات النشميات أصحاب إرادة وقوة وتضحيات أرفع لهم القبعة إجلالً واحتراماً لإصرارهم وتضحياتهم ومثابرتهم على النجاح ، وطلب مني أن أشارك قصتي على صفحتي الشخصية ، وهذا ما كتبتة :

نشمية وقبلت التحدي الدكتورة المبدعة هبه حسن ناصر الدين
اسمي هبه حسن ناصر الدين 
كل عام وجميع النشميات بالف خير
قرأت عن تجاربكم وصبركم وابداعاتكم واحب ان اشارككم تجربتي و صبري ومعاناتي ولكن بالأخر انجازاتي وما وصلت له بإذن الله ، ورضا الوالدين ،انا مواليد 1966 ، في سنة 1980 كنت ابنة الرابعة عشر في اجمل مراحل عمر الفتاة ومراهقتها حصل لي تشخيص طبي خاطئ أدى إلى بتر رجلي اليسرى ، وهنا حصلت لي عدة مشاكل أود ذكرها :
الأولى : الطرف الاصطناعي في ذلك الوقت لم يكن سوى ماسورة ألمنيوم دائمة الكسر ، كنت دائمة الوقوع على الأرض ،مما جعلني أكون عدة مرات في مواقف محرجة ومرات مضحكة ، وكنت الف عليها باندج حتى تصبح كالرجل الطبيعية ( مرات كانت أضعف من الرجل السليمة ومرات أعرض، مما احاول عدة مرات لتصبح كالرجل الطبيعية )
الثانية : نتيجة التشخيص الخاطئ اضطررت لأخذ جرعات كيميائية لمدة ثلاث سنوات وهذا يعني تساقط الشعر والحواجب والرموش وهذا يزيد اصفرار وجهي لأن الأدوية بالأصل جعلت وجهي كالأشباح أصفر وكانت قاتلة دائمة الاستفراغ ، كنت ارسم الحواجب واستخدمت الباروكة في الليل اجلس مع اخواتي نلف الباروكة او اسشورها ومرات ابين اني قصيت شعري واشتري باروكة اخرى مع انة الكل فاهم ، بس انا في ذلك الوقت لم اتوقع انهم فاهمين ، وعدة مرات صديقاتي في المدرسة كانوا يشدوها ليتأكدوا هل هذا شعري ام باروكة 
الثالثة : المدرسة رفضت ان أستمر في الدراسة ( كنت في الصف التاسع ) مع ان العملية كانت في العطلة الصيفية وغبت نتيجة الجرعات الشهر الأول فقط ، ولكن تصميم عائلتي وأولهم والدي رحمة الله عليه درسوني كون خواتي اكبر مني وقدمت الامتحانات في الشهر الأول في غرفة المديرة ولما كانت النتائج اكثر ما يتوقعوا استمريت في صفي ولم اخسر اي صف مع اني كنت في ذلك الوقت امشي على العكاكيز 
الرابعة : تخرجت من جامعة اليرموك في تخصص علم حاسوب وتقدمت للعمل في مصفاة البترول في ذلك الوقت واجتزت بنجاح امتحانين وتم ترشيحي للعمل لديهم ، واستلمت العقد وطلبوا مني توقيعه من المدير وعند دخولي لمكتب المدير اخذ مني العقد ( طبعا كنت بعرج لكن لا استخدم اي عكاز ) نظر الي وقال انا اسف لا استطيع التوقيع لأنك غير لائقة صحيا فقلت له لماذا : لست بحاجة لتأمين صحي انا مؤمنة اصلا فقال هذه قوانين ، فقلت له (أنا رح أشتغل مبرمجة مش رقاصة ) 
يمكن البعض منكم إذا وصل في القراءة لغاية الآن ، ولم يمل ، يزعل او يتذكر من معارفه مثل هذه القصص ولكن ولله الحمد هذه المواقف قوتني وكانت سبب في التحدي والإنجازات الذي وصلت لها والحمد لله .
الأن بكل اعتزاز دكتورة في جامعة الشرق الأوسط (أستاذ مشارك ) ومقدمة للترقية لرتبة بروفيسور ( ان شاء الله قريب) ولاعبة دولية عالمية في رياضة التزلج على الماء للمعوقين فقد حصلت على الميدالية الذهبية في بطولة العالم في فرنسا 1994 ، في القفز في الهواء مسافة 12,8 م ، وكذلك حصولي على عدة ميداليات في عدة دول ، متقاعدة من وزارة الصحة ، والأجمل من ذلك كله فقد أهداني ربي ولله الحمد أجمل بنتين في العالم وزوج متفهم وصبور علي وعلى عقلي وطبعا اهلي دائما واقفين جنبي ، بحب شغلي وبحب طلابي كثير واتوقع وبشعر بمحبتهم الي ، لي أبحاث علمية منشورة واشارك في مؤتمرات علمية عالمية . بحب السفر 
طولت عليكم بس أول مرة بكتب عن يلي صار معي وخصوصا انه وصلت لحد اني لما اتذكر شو كان يصير معي بضحك مع انى ياما كنت في الليل ابكي بصمت لأني كنت أخاف أهلي يسمعوني ويبدأ الموشح اللي تتوقعونه من أهل بدهم يشجعوا بنتهم ، أترككم مع بعض الصور التي اخترتها لكم عن حياتي ، ولا تنسوا اول صورتين وانا لابسة الباروكة وحدة قصيرة والثانية طويلة يعني على الموضة وأتشرف بمعرفتكم وان أكون من ضمن هذا التجمع العظيم

الجمعة, 30 حزيران/يونيو 2017 03:32

القمة والقاع ... !!! بقلم هاشم نايل المجالي

Written by

الذهبية نيوز - المنبر الذهبي

ان الحياة اما ان تكون صعود للقمم او نزول للقاع والقمم انما تريد ذلك الشخص الذي ينهج المنهج السوي الصالح الحقيقي من غير مراوغة ولا تقاعس ولا كلل ولا ملل ويحتاج الى اجتهاد ومنهج واتجاه واضح من الرجال الاوفياء المخلصين وكلنا يعلم ان الانسان الناجح لا يكون بكثرة ما يملكه من مال ولا بكثرة اولاده ولو كان النجاح في هذا الشأن فقط لكان الوليد بن المغيرة ناجحاً حيث كان ذو مال ممدود وبنين شهود بل ان ركن النجاح الاساسي ان تبدأ بنفس مؤمنة صافية نقية انقياداً وسلوكاً وتنقح هذه النفس من الشوائب والفيروسات والشبهات بانواعها وان تكون نفسك مهذبة لتسمو اخلاقك التي هي جوهر النفس والاخلاق والسلوك السليم معدن الناجحين الذي لا يصدأ اما حياة القاع فهناك كثير من الاشخاص كما شاهدناهم ملكوا المال والبنين لكم استقروا في القاع رؤساء دول ومسؤولين ورجال اعمال ملكوا المال الوفير والبنين والعز والحياة لكن فسادهم قادهم الى القاع .
ان الثقة بالنفس هي ايمان الانسان واطمئنانه المدروس الى قدراته وامكاناته من اجل تحقيق اهدافه واتخاذ قراراته والتحكم في اقواله وافعاله ومواجهة كافة المواقف الحياتية والازمات الصعبة فهي الطريق للنجاح والصعود الى القمة والاساس في تكوين الشخصية السوية بعيدة عن الانحراف والاضطراب النفسي فهو يعرف حدود قدراته وطاقاته ولا يغالي ويكابر فيها حتى وان توفر له المال الوفير كما شاهدنا مسؤولي بعض الدول التي يتوفر لديها المال الوفير ولم يستغلونه أحسن استغلال بل كان اداة هدم وقتل ودمار ليقودهم ذلك الى العزلة والاتجاه نحو القاع وهنا يأتي توازن الطموحات مع القدرات والامكانات والطاقات وحتى لا تطير مع الاحلام .
والثقة بالنفس ليست فطرية وانما يكتسبها الانسان اثناء مراحل حياته ومن خلال عملية التنشئة الاجتماعية عبر مراحل العمر المختلفة التي تغرس في نفوس ابنائها الاخلاق الحميدة وحسن التصرف والسلوك والتعامل السوي وتقدير الذات والثقة والايمان بالله هو المنبع الاصيل بالثقة بالنفس ومنه يستمد الانسان القوة والعون والسند وعلى الانسان ان يعرف نفسه حق المعرفة منذ بداية الطريق وتسلمه للمسؤوليات حتى يغيرها ويصلحها نحو الطريق السوي قال تعالى ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ).
فالانسان أياً كان موقعه ومكانته يجب ان يعرف سلبياته وايجابياته على حقيقتها دون رياء وان يعترف بالسلبيات ويتقبل النقد ويسعى الى علاج تلك السلبيات حتى لا تقوده الى الهاوية وان يتجنب الخضوع او الذوبان مع النخبة السيئة والانقياد لهم في كل شيء لأن ذلك يثبت ضعف الشخصية وفقدان الثقة بالنفس وفقدان القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ وهو أمر مهلك ومدمر يقود الانسان الى القاع .

الذهبية نيوز - منبر السيرة الذهبية

عندما تحتاج الامة العربية الى حضن دافئ ومكان آمن وعقل مستنير يمثلها داخل العالم العربي وفي العالم اجمع، لا يجدون إلاحضن  ابا الحسين حفظه الله ورعاه، فها هو مؤتمر القمة العربي على وشك الانعقاد في اردننا الغالي متزامنا مع الاحتفالات بذكرى معركة العز والكرامة، التي خاضها الجيش العربي الباسل في اصعب الظروف بعد نكسة 1967’ كما انه يعقد على مقربة من الاراضي المحتلة والقدس الشريف الذي حظي بالرعاية الهاشمية، الذي تم الاتفاق عليه  مع الاخوة في السلطة الوطنية الفلسطينية ومع اتفاقية السلام والكيان الصهيوني.

وكلنا امل بأن يحقق هذا المؤتمر نجاحا مميزا باذن الله لحل مشاكل الدول العربية الداخلية والخارجية، وان يكون نقطة انطلاق جديدة الى الامام على طريق الوفاق والاتفاق، كما هي عادة الهاشمين في اضواء قضايا الامة وحلها بالطرق المشرفة، التي ترضى الجميع لا سيما بعد ان تتشرف الاردن بزيارة مميزة لصاحب الجلالة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله، ولكي يضمن جلالة الملك عبد الله الثاني اطال الله في عمره اقصى سبل النجاح للمؤتمر بزياراته المتتابعه الى موسكو، واشنطن، لندن،  مصر، والمغرب، لكي يكون هناك وضوح كامل وشامل امام القادة العرب .

والله ولي التوفيق وعاش ابا الحسين وعاش الاردن بأمن وامان .

حرر في 23-3-2017

الدرر الذهبية من اصحاب السير الذهبية للاعلامي حسام حمدان

الدرر الذهبية من اصحاب السير الذهبية... دولة فيص الفايز رئيس مجلس الاعيان :

زيارة خادم الحرمين الشريفين الى الاردن، وعقد لقاء قمة مع جلالة الملك عبدالله الثاني تشكل محطة مهمة من محطات تعزيز العلاقات الاخوية والتاريخية بين البلدين، خاصة وانها تأتي في ظروف بالغة الحساسية والدقة، تمر بها امتنا العربية.

 

الثلاثاء, 21 آذار/مارس 2017 08:02

أبطال الكرامة يروون تفاصيل النصر

Written by

الذهبية نيوز

 
كان الاردنيون على موعد مع النصر المؤزر يوم الخميس الموافق للحادي والعشرين من اذار 1968، وكان لسان حال جنودنا البواسل يقول لن تدخلوا بلادنا الا من فوق اجسادنا مقاومين مانعين لأي عدوان آثم.

فعلى طول نهر الاردن ( خط الجبهة مع العدو الاسرائيلي )، وبعد انتهاء فترة ( اليقظة العسكرية) التي تنتهي في الخامسة والنصف فجرأ، وكما توقعت أجهزة الاستخبارات الاردنية، بدأ العدو الاسرائيلي قصفه للجبهة الاردنية على طول النهر بتوقيت واحد.

أبطال ممن شاركوا في معركة الكرامة التي اعادت الكرامة والعزة والثقة بالجيوش العربية وخاصة الجيش العربي الاردني تحدثوا لوكالة الانباء الاردنية عن تفاصيل الحرب والنصر الذي استمر حتى غياب شمس ذلك اليوم.

العمايرة: الكرامة

امتداد لمعركة عام 1967

اللواء المتقاعد محمد رسول العمايرة الذي كان قائد فصيل دبابات يتبع السرية الاولى من كتيبة الدبابات الثالثة الملكية، وموقعه في منطقة المغطس، قال إن معركة الكرامة تعتبر امتداد لمعركة عام 1967، لان الجهة الاردنية مع اسرائيل لم تهدأ بعد تلك الحرب، وبقيت الاشتباكات مستمرة بين الجيش العربي الاردني المستلم الواجهة الاردنية الغربية مع اسرائيل وقوات الاحتلال غربي النهر، في اكثر من معركة واكثر من موقع.

واشار الى ان اشد تلك الاشتباكات ما وقع في الطرفين قبيل حرب الكرامة بأقل من شهر، في 15 شباط 1968، اذ اعتدت القوات الاسرائيلية على القوات الاردنية في منطقة ام قيس، واعتبرت من اشد الاعتداءات الاسرائيلية على الجيش الاردني واستشهد فيها 7 من الجيش العربي الاردني، اضافة الى حوالي 45 من المدنيين المتواجدين في المنطقة، الذين تعرضت مواقعهم الى قصف شديد من المدفعية وسلاح الجو.

وقال ان التحضيرات الاسرائيلية لشن هجوم على المملكة في معركة الكرامة بدأت منذ ذلك التاريخ مشيرا الى انهم ومن مواقعهم العسكرية كانوا يشاهدون تحركات الجيش الاسرائيلي غرب النهر على طول الجبهات من الشمال الى الجنوب، وكانوا يخفون معداتهم في الاودية والمناطق الموجودة غربي النهر، حتى بدأت في الاسبوع الاخير قبل المعركة الاستعدادات على شدتها، واخذت الاستخبارات العسكرية الاردنية تراقب تحركات العدو عن كثب، فاصبحت معركة الكرامة محسومة، وأن الاعتداء الاسرائيلي بات وشيكا.

وأشار اللواء المتقاعد العمايرة الى ان استخبارتنا العسكرية أكدت ان الاعتداء سيكون في يوم 21 اذار 1968، حتى ان القادة قاموا بالعديد من الزيارات الى المواقع الامامية، ومتابعة التحضيرات والاستعدادات لمواجهة الهجوم الاسرائيلي اذا تم.

واوضح انه في يوم 20 اذار، وبهدف رفع المعنويات ومتابعة التحضيرات للتصدي لأي اعتداء اسرائيلي محتمل، زارنا قائد اللواء الذي كنا نعمل بمعيته العقيد بهجت المحيسن ( رحمه الله ) يرافقه قائد السرية النقيب ( انذاك ) فاضل علي فهيد–الذي اصيب لاحقا بجروح اثناء المعركة–وقال لنا: ( اذا رمى العدو عليكم طلقة واحدة، ردوا بمئة طلقة، ولا تنتظروا الاوامر).

وبين ان الجيش الاردني في تلك الايام كان خسر سلاحه الجوي في معركة 1967، وان السيطرة الجوية الكاملة ستكون للعدو الاسرائيلي. فكانت مرحلة اعادة تنظيم سريعة، وبنفس الوقت علينا التصدي لأي عدو اسرائيلي يهاجم اراضينا او يعتدي عل قواتنا على طول الجبهة.

واستطرد قائلا: في تمام الساعة 30ر5 فجرا من يوم الخميس 21 اذار بدأت المعركة، وبدأ العدو الاسرائيلي بالقصف على طول الواجهة وكان هجومه على اربعة مقتربات ( من 4 اماكن ) بنفس الوقت: من الشمال / جسر داميا (الامير محمد )/ والموقع الثاني في الوسط / جسر الملك حسين، والموقع الجنوبي في الغور / جسر سويمة ( الامير عبدالله ).

وكان هناك هجوم تظليلي اخر على منطقة غور الصافي بحيث اشغل العدو كل الجبهة الاردنية من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب.

واضاف: بدأت قواتنا بالتصدي للعدو، والاشتباك معه على الجبهات كافة باستخدام انواع الاسلحة المتوفرة لديه، من مدفعية ودبابات واسلحة مقاومة ميدان، ورشاشات بحيث استغلت بشكل صحيح، وكذلك الامر بالنسبة لنا حيث عملنا على استغلال الارض بشكل صحيح للتصدي لهذا الهجوم الذي لم يكن مفاجئا، وكان الرد شديدا ودقيقا وحاسما.

وقال: اشتبك فصيلي مع العدو غربي النهر، وشوهد موقعين من مواقعهم وقد احترقت وانطلق منها الدخان، وكان العدو على الشكل التالي: حاولوا العبور عن جسر سويمة، وفشلوا بذلك لانها كانت منطقة مقاومة شديدة من قواتنا هناك، وحاول العبور ايضا من المقترب الشمالي / جسر داميا، الا انه لم يتمكن من العبور الا لمسافة قصيرة قبل مثلث المصري واشتبك مع قواتنا هناك اكثر من مرة وحاول اعادة تنظيم نفسه والتقدم باتجاه الشرق الا انه لم يتمكن من ذلك فعاد الى الخلف ولم يحاول العبور من تلك المنطقة مرة اخرى.

وأكمل: نجح في المقترب الاوسط ( جسر الملك حسين ) وتمكن من العبور واخترق الحجابات التي اصبحت خلفه، واتجهت القوة التي دخلت من هناك عبر ثلاثة اتجاهات: الاول باتجاه الكرامة، واشتبكت هناك مع القوات المتواجدة ورافق هذا الاشتباك، انزال قوات مظلية محمولة جوا، كما اشتبكوا مع الجيش العربي الاردني هناك مشيرا الى بعض المقاومة من الفدائيين في قرية الكرامة، وبعدها انسحب الفدائيون باتجاه الشرق نحو مرتفعات عيرا ويرقا والسلط.

القسم الثاني من القوة الاسرائيلية دخلت باتجاه الشونة، نحو موقع صرح الشهيد (حاليا ) واشتبكت مع قواتنا هناك الذين اوقعوا فيهم خسائر كبيرة لم يتمكنوا على اثرها من مواصلة التقدم باتجاه الشرق نحو وادي شعيب. القسم الثالث – وفقا للواء العمايرة–اتجه نحو الكفرين، واشتبك مع القوات المرابطة هناك، وانعزلنا نحن عن قوتنا في الخلف، وبقيت الاشتباكات مستمرة حتى قامت القوات المسلحة الاردنية في تحريك كتيبة الدبابات الخامسة المتواجدة في منطقة طبربور حتى وصلت الى الاغوار.

وقال ان هذه الكتيبة سلكت ثلاثة طرق: سرية سلكت طريق ناعور باتجاه الكفرين واشتبكت مع القوات المتواجدة هناك، وساهمت بتدمير عدد كبير من اليات العدو ومعداته، ومجموعة اخرى سلكت طريق وادي شعيب، حتى وصلت منطقة السد واشتبكت مع قوات العدو المتواجدة هناك، والسرية الثالثة سلكت طريق العارضة حتى وصلت منطقة معدي. وبين ان السريتين الاولى والثانية قاتلتا قتالا عنيفا وقدمتا العديد من الشهداء مشيرا الى ان وصول هذه الكتيبة الى منطقة الاغوار قد رجحت القتال لصالح قواتنا.

وعند الظهيرة طلب العدو وقف اطلاق النار عن طريق الامم المتحدة لكن المغفور له جلالة الملك الحسين رفض ذلك ما دام هناك جندي اسرائيلي واحد على الارض الاردنية، وبالفعل لم يتوقف القتال حتى انسحب العدو هزيمة الى غرب النهر تاركا عددا كبيرا من آلياته ومعداته على ارض المعركة وخسر بالتالي خسائر كبيرة جدا اذ اعلنوا ان ما خسروه في معركة الكرامة اكثر بكثير من خسائرنا في حرب عام 1967.

وقال ان المعركة استمرت حتى مغيب شمس 21 اذار، وأن النصر كان محققا منذ طلبت اسرائيل وقف اطلاق النار مشيرا الى ان جلالة المغفور له الملك الحسين زار ارض المعركة في اليوم التالي، وصعد الى احدى الدبابات الاسرائيلية التي كانت متواجدة وبقيت على ارض المعركة.

الرفاعي:حرب استنزاف

العقيد المتقاعد محمد ضيف الله الرفاعي والذي شارك في المعركة كقائد فصيل من سرية في الكتيبة 1414 التي كانت تتمركز على محور وادي شعيب / تلة الشونة، قال ان الاجواء كانت تشكل حرب استنزاف، لان اليهود لم يتوانوا عن قصف اهداف عندنا، مشيرا الى ان الجيش الاردني كان على اهبة الاستعداد للرد على اي اعتداء.

واشار الى ان حرب عام 67 كانت حربا خاطفة ادت الى غطرسة العدو الصهيوني اذ صار لديه غرور اكثر من اللازم، وكان هناك تبادل في الرمايات بيننا.

وقال ان تحركات اليهود بدأت قبل يوم المعركة بأيام، مشيرا الى ان الحشود العسكرية استمرت على طول خط الجبهة مع اسرائيل، وان كل تلك الاستعدادت كانت واضحة لدينا من خلال تواجد القطاعات على طول الجبهة.

واضاف ان استخباراتنا اكدت ان النية الخبيثة لدى اليهود تتجه نحو قصف اهداف في الاردن وعلى قواتنا، وانهم سوف يقومون بالهجوم على قواتنا بشكل عام. قبل شهر من معركة الكرامة، كنا نعمل ضمن نظام اليقظة الصباحية، فكانت قواتنا وعلى مدار الايام تقوم الى خنادقها وتتخندق فيها استعدادا لصد اي هجوم محتمل من قوات العدو وذلك من الخامسة وحتى الخامسة والنصف فجرا. وأشار الى ان استخباراتنا اكدت في مساء يوم 20 اذار، بان العدو استكمل استعداداته للهجوم، وكان عندنا نفير عام بحيث قد نضطر للحرب في اي لحظة.

في الصباح التالي 21 اذار خرجنا كالمعتاد الى اليقظة الصباحية ما بين الساعة الخامسة، والخامسة والنصف، وما ان عدنا منها، حتى بدأت ساعة الصفر عند العدو الاسرائيلي، وبدأ بالقصف باتجاهنا وعلى طول الجبهة وبنفس التوقيت.

وقال: بدأ الهجوم الاسرائيلي بشكل شرس، وعملت قواتنا على صد الهجوم، وكانت سماؤنا مليئة بالطائرات الاسرائيلية، ولكن سلاح المدفعية لدينا استمات بقصف اهداف اليهود بشكل مستمر. واستطاعت القوات الاسرائيلية ( وهي كبيرة بالنسبة للواجهة ) ان تتوغل وتقطع الجسر نحو شرق النهر، ووصلت الدبابة الاولى مع سيارة جيب واخرى صغيرة تقل القائد العسكري للقوات الاسرائيلية، إلى مثلث الشونة، ولكن–بفضل الله تعالى–كانت قواتنا لها بالمرصاد فتمكن احد مدافع الكتيبة 14 من سلك الطريق الرئيسي حتى وصل مثلث الشونة، حيث ضربته الدبابة الاسرائيلية بالذخيرة، فاستشهد عدد من الجنود الاردنيين، الا ان المدفع الثاني والذي كان يتمركز في الشونة تبادل النيران مع الدبابة الاسرائيلية واستطاع تدميرها على المثلث نفسه، واحرقها، وكنت اول من وصل الى تلك الدبابة لأشاهد الاجساد المحروقة داخلها، اذ كانوا مربوطين داخلها بالجنازير.

واضاف: النصر كان مشهودا ومؤكدا بالنسبة لنا، كان هم الجندي الاردني حماية الحدود من اي عدوان خارجي مهما كان حجمه وعتاده وقوته، فلم تخيفنا الاعداد الهائلة للعدو ولا الامكانات الكبيرة لديه، فمعنوياتنا كانت اقوى من كل الاسلحة لديهم.

واشار الى ان العدو حاول جر الاليات المدمرة من ارض الكرامة ولم يتمكن من ذلك نتيجة كثافة النيران من المدفعية الاردنية.

القيسي: كسر أسطورة

الجيش الذي لا يقهر

اللواء المتقاعد عبد الله القيسي، وكان ضابطا مرشحا، موقعه على معبر الشونة الخلفي في محيط (منطقة صرح الشهيد حاليا).قال ان الحديث عن معركة الكرامة يبدأ بالترحم على شهداء المعركة وارواحهم الطاهرة، وقائد المعركة طيب الله ثراه الملك الحسين بن طلال.

واشار الى ان معركة الكرامة هي التي اعادت الكرامة للامة العربية والجيوش العربية، اذ استطاع الجيش العربي الاردني بالرغم من امكاناته المحدودة وقلة عتاده وسلاحه، أن يوقف الجيش الاسرائيلي من التقدم، واستطاع دحر العديد من الياته، وايقاع الكثير من الخسائر البشرية بين افراده.

وقال ان الجيش الاردني كسر اسطورة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر، وهذا لم يتم لولا عزيمة القيادة وعزيمة جيشنا الباسل في كل مواقعه مصمم على الثبات في مواقعهم، ولم يكن امامهم سوى الشهادة ودحر العدو، او اذا ارادوا المرور فمن فوق اجسادنا مقاومين، وهذا كان نَفَس جنودنا في تلك الايام. واضاف ان اسرائيل حشدت قواتها وامكاناتها واختارت صباح يوم الخميس 21 اذار، وكانت قواتنا على الحدود خلف الحجاب مهمتها تأخير الهجوم من قبل العدو، وتمرير اي معلومة عسكرية مهمة، ولكن ضمن امكانات محدودة.

وبين ان الجيش الاسرائيلي حاول اقتحام قواتنا في الحجاب، وبعد ذلك دارت معارك عنيفة مع جيشنا الذي لم يكن مغطى بطيران، وبالمقابل الجيش الاسرائيلي يمتلك الجو والدبابات المتطورة.

وقال اللواء القيسي ان الجيش الاسرائيلي، وبكل ما اوتي من قوة لم يتمكن من التقدم داخل الاراضي الاردنية لاكثر من 500 م، وان جنودنا الاشاوس قاتلوا باستماتة البواسل، وعلى جنبات الطرق، فيما يحمل العدو الاسرائيلي افضل انواع الاسلحة المتطورة والعتاد، ولم يتمكن من اقتحام معبر الشونة، وتكبدوا خسائر كبيرة.

وقال: جنودنا على مستوى تضحياتهم على جانب الطرق، حاملين اسلحة (م د) تحت مقاومة الدروع، وفي مواقعهم في الخنادق وخارجها، كانوا يحملون روحا معنوية كبيرة، عززت من صمودهم ودفاعهم من وحي عقيدتهم للدفاع عن وطنهم لاننا اصحاب حق نعمل ضد غزاة مهاجمين.

الذهبية نيوز - منبر السيرة الذهبية 

كل ما على الأرض باقٍ عليها سوى الإنسان فهو خالدٌ في السماء ، والراحلون إليها يأخذون بعض ما أحبوا على الأرض ليبقى خالداً معهم ، وأبي قبل أن يُغمض عينيه بقيت صورة النعيمة التي أحبها بكل ترابها وأشجارها ناصعة ، ولمّا اطمأنّ على الصورة أغمض عينيه ورحل ، هكذا هم من أحبوا أرضهم ، وأوطانهم حين يرحلون يرحل الوطن معهم صورة نابضة بكل العشق الذي عشقه ، كثيرون قبل أبي خبّأوا صورة قراهم في أعينهم ، كثيرون قبل أبي حرصوا على التقاط الصورة ، وسيأتي رجال ونساء بعده يفعلون ما فعل ، لكنني أرى أبي الذي أنا ابنه قد فعل الأكثر فقد حمل معه حزني ، ودمعي ، هو يبكيني هناك ، وأنا أدعو له هنا ، اللهم اغفر له ولنا ولكل من عبدك صادقاً . 
أقول لأبي عذراً يا أبي لقد خبّأت عنك دمعتين لم تستطع أن تحملهما معك ، نعم يا والدي هما دمعتان خبأتهما في مكان قصي من عيني حتى لا تراهما وتأخذهما معك ، فسامحني سامحك الله وعفا عنك.. دمعتان يا أبي بقيتا معي فدمعة أبكيك فيها ، ودمعة أبكي فيها أمي ، سلامٌ عليك ، سلام على أمي حتى يحين اللقاء .

الذهبية نيوز - صاحب السمو الملكي الأمير رعد بن زيد بن الحسين المعظم 
 كتبت على قلوبنا محبتكم لانسانيتكم وتفانيكم في خدمة الانسان الاردني عامة والاشخاص المعوقين خاصة ومنحت اجمل ايام وسنوات عمرك لمن هم بحاجة الى عطف سموك وقلبك الكبير .
 داعين المولى عز وجل ان يمد في عمرك ويمتعك بالصحة والسعادة وان يجزيك كل الخير لما قدمت وما تقدمة من عمل انساني نبيل
 Happy Birthday to HRH Prince Ra'ad Bin Zeid

الذهبية نيوز -  مركز الحسين الثقافي

 في احتفال مجلة اللويبدة في مركز الحسين الثقافي تحدث دولة طاهر المصري بكلمة وصف فيها الاعلام بتعريفه اياه انه : " News and Views " مشيرا الى ان الاعلام هو الاخبار News ونقل المعلومات للناس وان الشق الثاني من التعريف هو Views وهنا الجدل والخطورة في عوامل الرؤيا الذاتية للاعلام ،فالشق الاول يمثل الحقيقة اما الشق الثاني فيمثل التحيز والتفسير الكيفي وكيفية توظيف الاخبار لمصلحة معينة .. 
وهنا فان شقا ثالثا للمعادلة يمكن اضافته طالما اننا نستخدم الجناس في اللغة العربية ونطبقه على المصطلحات الانجليزية .. والشق الثالث الذي في نفس اللفظ السماعي واختلاف الحروف الكتابية فهو " fuse " وهذا ما يمكن اضافته الى التعريف الاعلامي ،بسبب ان الاعلام كسلطة قياسية معنوية في هيكل الدولة فانها لا تخلو من الضوابط والكوابح التي تتمثل بالفيوزات التي تستخدم بين الحين والاخر اما لقطع صورة او معلومة معينة او حجبها ولا يعاد التيار الاعلامي الا بعد ترتيبات معينة او يمكن "شعط " هذا الفيوز واحراقه وبالتالي لا امل بالعودة. 
 نحن لا نبحث بالاسباب والمسببات فهناك تقديرات مختلفة يرتئيها اصحاب القرار حسب اطلاعهم التي هي اسع من معرفتنا ، ولكن تبقى هذه المعادلة الان باطرافها الثلاثة " news,views and fuse " تبقى نظرية اعلامية تثير طرائق التحليل وتشخص الواقع الاعلامي الذي واحد من اطرافه يمثل الحقيقة اما الطرفان الثاني والثالث فهذه تجعلنا في حالة من الارباك واحيانا في حالة من الشفافية في استجلاء بعض المواقف .. 
 وايا كان في البحث في هذه المعادلة فانها تقودنا الى نظرية سياسية تنسحب علينا وهي : انه دائما لا توجد هناك صداقة دائمة ولا توجد عداوة دائمة بل هناك مصالح دائمة "

 الذهبية نيوز - المنبر الذهبي 

ربما في مثل هذه الظروف ان يضطر الشعب الى محاولة الرد على القرارات الاقتصادية بغضبة الشارع 
ربما اننا نعيش الان حياة ميكانيكية بحتة لا مجال للبناء المعنوي فيها 
ربما اننا قد ابتعدنا عن مفهوم المواطنة وقيم الانتماء 
ربما اصبح التاريخ عندنا في مهب التاريخ 
ربما لاننا فشلنا ونفشل في كيفية توظيف مناسباتنا الوطنية لتعزيز القيم الوطنية 
ربما لاننا نعيش مرحلة سيطر فيها المتنفعون والسطحيون واصحاب المصالح لخاصة 
ربما لاننا نعيش عالم الحداثة الذي ينسف الماضي ويقصي الخبرات 
ربما لاننا نعيش زمن الاقارب والاحباب والاصحاب فقط ولا قيمة للكفاءة او الخبرة 
ربما ان الوعي الشعبي يتطور وهو شعور جارف لا يبغي الا الخير للوطن والشعب 
ربما وصلنا الى مرحلة جديدة ولا اريد ان اقول ان الكرك فيها التاريخ يتجدد وينهض 
نرجو ان يصيب دعاؤنا الدائم اللهم ارزقنا بالبطانة الصالحة كبد السماء 
 وارجو ان لا يشعر كل واحد فينا ان الاجراءات التخفيضية توحي لنا على اننا في وطن على حافة الانهيار 
 لا فالاردن كان في ظروف اسوأ وتجاوزها بالحكمة والبصيرة في سنوات في عقد السبعينات والثميانينات 
في احدى السنوات لجأ الاردن الى طباعة الاوراق النقدية ليواجه العجز في السيولة النقدية 
نحن في وطن الخير 
والفشل لدينا هو فشل الحكومة في اقناع المواطن انه شريك في حل الازمة وان الحل ليس  على حساب لقمة عيشه 
هناك اكثر من اسلوب قد تجبي الحكومة اكثر مما تتوقع دون استفزاز الناس 
افكار ربما تكون منطقية 
ولكن الاهم والاجدر بنا ان نكون بحجم المسؤلية الوطنية 
وان لا تفقدنا اجراءات الحكومة اعصابنا وننفجر .. 
بل ان نكون عونا للحكومة من اجل الوطن .. 
ولكن هل نحن في عصر المال الاقتصادي والموازنات وحسابات الارقام ؟؟ 
هل اضحى المواطن رقم وكسر ونسبة مئوية ؟ 
هل نحن جميعا حكومة وشعب نسير في درب الصواب ؟ 
هل تدرك الحكومة تبعات الاجراءات المتلاحقة ؟ 
هل تريد الحكومة اصلاح ما تراكم لسنوات بقرارات سريعة وفورية ؟؟ 
هل هناك تفكير في مفهوم رفاه المواطن او ان هذا لمفهوم قد سقط حقا ؟؟ 
 هل بقي من مساحة يستطيع المواطن ان يناور فيها ليخصص شيئا لالعاب اطفاله او لرفاهيته لمرة واحدة شهريا ؟؟ 
 اسئلة كثيرة واجابات مفقودة وبوصلة منزوعة الابرة ؟؟؟؟

الإثنين, 20 شباط/فبراير 2017 13:19

صناعة الرزق...!!! بقلم المهندس هاشم نايل المجالي

Written by

السيرة الذهبية - المنبر الذهبي

اي رزق يريده المواطن فهناك رزق خفي وهناك رزق ظاهر حيث هناك متطلبات لاكتمال دورة الأخذ والعطاء في عملية صناعة الرزق حيث يتم التخلص من ثقافة التسليم بالامر والاتكالية فلا بد من اجل استكشاف طرق الرزق الحلال من بناء تفكير جديد ينطلق من الوفرة اولاً والالهام ثانياً وينفض ثقافة الخوف والتردد في اتخاذ المبادرات الفردية والاسرية والمجتمعية المناسبة من اجل رحلة الحياة والسعي الجاد فهناك فرص عمل اضافية واعمال انتاجية وخدماتية تدر دخلاً وتقدم شيئاً حقيقياً للمجتمع .

فهناك اقتصاد الالهام ( صناعة الالهام في الاوقات الصعبة ) الذي يعني بالرزق الظاهر والرزق الخفي وبين الترابط بينهما وتفكير الدماغ البشري للانسان ليستفيد من مكوناته والقصص كثيرة لتكون الاسرة منتجة وموفرة وتتخلى عن الكثير من الكماليات والتقنين المدروس من اجل حياة عملية مؤثرة فلا بد من تفكير يستحق الحياة من اجله فكيف نكون مؤثرين ومتدبرين في كل ما حولنا من متغيرات ليحقق الانسان التغير في نفسه اولاً وثم في مجتمعاته، لنكون عاملين في كل الميادين وليكون كل واحد منا قدوة ومتميزا بروح ملؤها الطموح والابداع وطرق التفكير الحديثة، فصناعة الالهام تكون من اجل بناء اقتصاديات قوية قائمة على هذه الثقافة الجديدة تواجه الازمات الاقتصادية سواء الاسرية او المجتمعية وغيرها والتي اصبحت مصدر قلق بسبب تأثيراتها وتداعايتها على مناحي المعيشة فلا بد من البحث عن حلول خارج النطاق التقليدي ومعالجات لكافة التحديات نجدها في اقتصاد الالهام حيث انه بدون إلهام تبقى افضل الطاقات الذهنية معطلة .

هذه الطاقات هي وقود يحتاج فقط الى شرارة لاشعاله لكننا بدأنا نلمس الخوف لدى كثير من المواطنين والذي تناوله الخبراء والعلماء من كثير من الجوانب وعندما تصبح مشاعر الخوف والقلق شيئاً دائماً في حياة الانسان اليومية وتزداد حدتها حتى تصل الى درجة التأثير السلبي على قدرة وسلوك الانسان الانفعالي وعلى قدرته للقيام بوظائفه اليومية والحياتية بصورة طبيعية وبالكفاءة المعتادة فان هذه المشاعر السلبية تتحول الى مجموعة من الامراض تسمى مجتمعة بامراض القلق النفسي وهي متفاوتة في شدتها، ومنها ما يدعو الى القلق لشدة تأثيره، ويشعر الشخص بعدم الثبات وفقدان التعايش مع الواقع بطريقة مريحة بسبب شعوره بعدم الامان والتوتر وهذا كله رد فعل طبيعي على الظروف الصعبة التي يمر فيا المواطن والخوف الدائم من وقوع مزيد من المشكلات والعثرات، فنجد هناك من يحرق باصه من اجل مخالفة او سيارته، كذلك من ينتحر لعدم حصوله على وظيفة، وهناك من ينتحر لرسوبه في التوجيهي، وأب يقتل اولاده، وابن يقتل والده واخوته، والكثير، هذه كلها مشاعر قلق واحباطات ويأس وانفعالات وسلوكيات خارجة عن اطار السيطرة.

 كما ان نسبة الطلاق في تزايد وارتفاع، والعنف الاسري كذلك، فمن المؤكد ان كل ما يحيط بنا من احداث ومتغيرات وازمات اصبح يدعوا الى الخوف والقلق واصبحنا نخاف حتى مما لا نعرفه ولا ندرك ما هو قادم، فالقرارات متلاحقة من سيء الى اسوأ، فأصبح القلق يتسلل الى اعماقنا ويستوطن تفكيرنا وشعورنا، فالخوف شعور طبيعي يشعر به جميع المواطنين في الظروف والمواقف والازمات التي تؤثر وتهدد الناس في لقمة عيشهم وامكانياتهم وعملهم وقدراتهم على مواجهة تلك الازمات، وسرعان ما يقوم الانسان باستجابات توافقية تكيفيه مناسبة لمواجهة تلك الازمات والقرارات التي تؤثر عليه حتى يتمكن من الاستمرارية بمزاولة مهنته بشكل عادي وهدوء واتزان خاصة اذا كانت تلك القرارات وما يرافقها من ازمات تهدد عدداً كبيراً من الناس، فالكل يعاني منها والكثير من يشعر باليأس لزيادة العبء والثقل والالتزامات المتراكمة عليه وليس بمقدورنا ازالة ذلك الخوف والقلق من دون التخلص من المسببات ومن دون ان نتناول المشكلة التي ندعي انها تكمن تحته، كذلك مدى مقدرة الانسان لتحمل هذا العبء وتلك المشقة لتعديل وضعه والمحافظة على الاتزان وبمن يستعين، فاما ان تكون المساعدة والقدرة على التغلب ذاتية او الاستعانة بالمقربين مع الحاجة الماسة الى التدبير النفسي كعلاج لأية سلوكيات غير متزنة.

 فالمساعدة الذاتية تعتمد على قوة الارادة الضرورية والهامة لتجاوز الازمة وتعاون الاقربين مجتمعياً وعائلياً يخفف من التوتر العصبي او الانفعال خوفاً او اضطرابات في افعال الفرد، وكثير ممن يفضلون العزلة والصمت ومنهم من يصبح يعاني من الاكتئاب والخمول وعدم الاستقرار ويفقدون رغبتهم في المشاركة بأية نشاط اجتماعي ويعيق عن العمل، وهناك من يجابه التهديد بالبحث عن البدائل واتباع سياسة التقشف في كثير من الامور الحياتية، لكن قوة الرغبة بالبقاء لأي انسان تكون مقرونة وممزوجة بالحكمة والشجاعة والحذر، فالخوف ليس انتقاصاً من قوة الرجل بل هو افضل صديق للانسان وكما يقال ( من خاف سلم ) كذلك ( الذي لا يخاف لا يخوف ) فالانسان يجب دوماً ان يضع بعض التدابير والاجراءات الاحترازية من اجل السيطرة على الوضع المعيشي ومواجهة اي مباغته بتغير الاسعار او زيادة الضرائب وهنا تكون الاستجابة انفعالية ايجابية لا تؤثر على سلوك الفرد سلبياٍ، والخوف من الله يدعو الانسان الى القيام بالواجبات للشعور بالطمأنينة ليحظى بالسعادة، فعلى المواطن التعود على التعايش مع تلك المتغيرات خاصة انها اصبحت متكررة ومتنوعة وحتى لا يقع على المواطن ضرر كبير يجعله يخرج عن طوره والعاقل من اتعظ بغيره .

الذهبية نيوز - منبر السيرة الذهبية

يواجه الأردن تحديات حقيقية وجادة، وتتصف بالخطورة دون أدنى شك، سواء كان ذلك  على الصعيد الداخلي أو الخارجي، ولا سبيل للتغلب عليها إلّا من خلال خطة استثنائية تقوم على الاستنفار والحشد؛ الذي يرتكز على جمع الطاقات وتوجيهها عبر المشاركة الفاعلة بين الحكومة ومختلف القوى السياسية والوطنية المخلصة والمنتمية للدولة الأردنية وترابها ومستقبلها.
التحديات الداخلية تتمحور حول الإصلاح السياسي الذي يجب أن ينجح في تحقيق الإصلاح الاقتصادي والإصلاح التعليمي المطلوب، ويكمن التحدي الحقيقي في إدراك نقطة البداية أولاً، وإبصارالمدخل الذي يشكل بوابة الأردنيين للعبور نحو الإصلاح الوطني الشامل، وهنا يجدر تحقيق التوافق الحاسم أولاً على أن الإصلاح السياسي هو المتطلب الاجباري الأول، لأن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي والتعليمي كذلك لا يمكن تحقيقهما دون أن يكونا مبنيين على إصلاح منهجية الاختيار لفريق القيادة، الذي يتحمل مسؤولية الإشراف على كل ملفات الإصلاح الأخرى، والذي ينبغي أن يكون مأموناً على مقدرات الأردنيين ومصالحهم، ويملك ثقة الشعب الأردني الحقيقية بكفاءته وقدرته وإخلاصه، ولا سبيل لذلك إلّا عبر اتقان آلية التمكين الفعلي للشعب بالاختيار والرقابة.
أما التحديات الخارجية فقد أصبحت أكثر خطورة وأشد سخونة، وتبعث على القلق، ولعلّ التحدي الأكثر أهمية على هذا الصعيد ذلك الذي يتمثل بتطورات الموقف الأمريكي والإسرائيلي حول القضية الفلسطينية، حيث أن رئيس وزراء دولة الاحتلال يدشن برنامجاً عملياً مشرعناً لابتلاع الضفة الغربية، عبر إطلاق العنان للاستيطان المتوحش الخارج على كل أعراف الأرض والسماء، والمصادم للإرادة الدولية جميعها  بكل صلف، ولكن موضع  الخطورة يتمثل بدعم الرئيس الأمريكي الجديد لخطوات «نتن ياهو»، سواء فيما يتعلق بتهويد القدس، أو التخلي عن حل الدولتين» الذي كان قد تبنته الإدارات الأمريكية السابقة، وإذا أضيف إلى ذلك شعار القيادة الصهيونية القائم على (يهودية الدولة) مما يعني باختصار أن هناك خطوات عملية جادة نحو ممارسة سياسة التطهير العرقي الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني، سواء في فلسطين المحتلة عام (1948) أو الضفة الغربية المحتلة عام (1967)، وهذا يعد تهديداً صريحاً ومعلناً ضد الدولة الأردنية ومستقبلها بكل وضوح، ولا يحتمل مزيداً من الغفلة أو الاستغفال، أو التباطؤ في عمليات المواجهة الفعلية.
التحدي الثالث يكمن في سخونة المعركة التي تدور رحاها على حدود الأردن الشمالية، في منطقة درعا وما حولها، واقتراب شرر المعارك من الأرض الأردنية، مما يعني ببساطة أن على الجيش الأردني الاستعداد والتأهب لمواجهة محتملة قادمة، قد تتطلب رسم معالم الدور الأردني في هذه المواجهة العسكرية التي تؤمن حفظ حدودنا وأمننا الداخلي، ومنع هروب مقاتلي الحركات العنفية المسلحة إلى الأرض الأردنية، بالإضافة إلى امتلاك القدرة على التعامل مع تغيرات المشهد السياسي القائمة على تبدلات واضحة في التحالفات السابقة، التي كانت مرسومة بين الأطراف المتصارعة والقوى الإقليمية والعالمية، والتحولات  الجارية على المواقف السياسية، وإعادة التموضع في المسارات والتوجهات لبعض القوى الإقليمية، مما يقتضي إعادة التقويم والمراجعة التي ينبغي أن تكون عميقة وجذرية وشاملة.
مواجهة هذا الكم وهذا النوع من التحديات الكبيرة المتجددة يحتاج إلى خطة طوارىء شاملة على المستويين الرسمي والشعبي، وعلى جميع الصعد السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، كما أن الأمر يحتاج إلى فريق استثنائي قادر على  إدارة ملفات المرحلة، وقادر على تحمل المسؤولية الاستثنائية المطلوبة.

الأحد, 12 شباط/فبراير 2017 17:13

الاقوال الذهبية لمعالي الشيخ فيصل الصباح

Written by

الذهبية نيوز - الكويت - الدرر في المنبر الذهبي

محبة الناس نعمة من الله فأجعل لنفسك عمراً لاينتهي بأعمالك بأخلاقك بروعة أفعالك لتكن غائباً حاضراً بكل مكان مررت به فالذكر الطيب صيت لسمعة حسنة وعز وفخر للرجال الكفو .

من اقوال معالي الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح

الذهبية نيوز _ منبر السيرة الذهبية

 

دور جلالة الملك عبد الله الثاني في تطوير القطاع الطبي بقلم العميد المتقاعد الدكتورعيسى حداد

 

تعتبر الصحة في الأردن متقدمة إلى حد كبير، حيث يعد الأردن أحد أكثر البلدان تطوراً في مجال الطب والأدوية على مستوى المنطقة، وينافس الدول المتقدمة في هذا

 

المجال. ووفقاً لتقرير التنافسية في العالم العربي عام 2005، فإن الأردن يحتل أعلى مرتبة من بين البلدان العربية من حيث الرعاية الصحية. لقد حرصت قيادتنا

 

الهاشمية على تعزيز بناء السمعة الطبية والدفع بتطويرها والتشجيع على امتلاك المستشفيات والمراكز الطبية لأحدث وسائل التكنولوجيا الطبية الهادفة إلى

 

الوصول إلى التشخيص بدقة والى اجراء العمليات الجراحية بالأساليب الحديثة المتطورة ، لقد قام جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بتسويق الأردن إلى ان

 

اصبح وجهة للسياحة العلاجية عربيا ًوعالميا ويعود ذلك إلى الاعتبارات التالية : 1 - جودة ونوعية الخدمات الطبية المقدمة 2 - تنافسية اسعار الخدمات الطبية

 

مقارنة بدول العالم. 3 - وجود عدد كبير ومميز من الاطباء والجراحين والاختصاصيين والممرضين الاكفاء الحاصلين على اعلى درجات التأهيل والتعليم المميز.

 

ارتفع عدد اسرة المستشفيات في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني من 464 سريراً عام 1950 إلى ما يقارب 12 ألف سرير عام 2012 وان اجمالي عدد

 

المستشفيات المذكورة اعلاه يتوزع على مستشفيات وزارة الصحة ومستشفيات الخدمات الطبية الملكية والمستشفيات الجامعية، ومستشفيات القطاع الخاص

 

حيث يبلغ عدد مستشفيات القطاع الخاص اكثر من 60 مستشفى بعدد اسرة بحدود اربعة الاف سرير . أهم الانجازات الطبية في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني

 

1- بتاريخ 29كانون الثاني 2000 تم إجراء عملية معالجة تضيق الشرايين داخل الدماغ بواسطة القسطرة وتركيب دعامات معدنية وبدون إجراء عملية.

 

2 - بتاريخ 28شباط 2000 تم تشغيل وحدة النظائر المشعة في مركز القلب.

 

3 - في شهر نيسان 2000 تم إجراء أول عملية من نوعها لمعالجة السلس البولي اللاإرادي عند السيدات بواسطة نسيج صناعي لدعم عنق المثانة وعضلات الحوض.

 

4- تشغيل وحدة استقبال تخطيط القلب عبر الهاتف، وتم استقبال أول حالة بتاريخ 4أيلول 2000.

 

5 - بتاريخ 9أيلول 2000 تم تطوير جراحة الانزلاق الغضروفي واستبداله بغضروف أو قفص اصطناعي وهذه الأولى من نوعها في الأردن.

 

6 - بتاريخ 12أيلول 2000 تم إجراء عمليات طارئة لكسور ضلع العمود الفقري وتثبيتها بصفائـــــــح معدنية وبراغي.

 

7 - بتاريخ 30 تشرين الأول2000 تم إجراء عملية زرع مصفاة خاصة مؤقتة للوريد الأرجواني السفلي لمنع جلطات الرئة.

 

8 - بتاريخ 1 كانون أول 2000 تم إدخال جهاز الملاحة الذي يعمل بنظام الأشعة تحت الحمراء ونظام حاسب عالي الكفاءة لإختصاص جراحة الأعصاب.

 

9 - إدخال جراحة المنظار في عمليات النسائية والتوليد خلال عام 2002.

 

10 - إدخال جهاز تخطيط سونار العين إلى دائرة العيون في مدينة الحسين الطبية خلال عام 2002.

 

11 - إدخال جهاز تخثير الجسم الهدبي والشبكية بأشعة الليزر خلال عام 2002.

 

12 - إجراء عملية إصلاح فتق الحجاب الحاجز وإرتداد عصارة المريء بواسطة المنظار عــام2002.

 

13 - إجــراء عمليــة زرع نخـــاع عظمـــي لطفــل يبلــــغ مـــن العمــــر 10 سنــوات يعانــــي مـــن أحد أمراض نقص المناعة .

 

14 - إجراء عملية إعادة زراعـة طرف علوي مبتور من خلال منتصف العضد لمريض تعرض لحادث سيـر خلال عام 2002.

 

15 - إجراء عمليات الأم الدموية للشريان عن طريق القسطرة العلاجية باستعمال وصلات شريانية مع إسطوانات معدنية عام 2002.

 

16 - إجراء عملية استبدال الانزلاق الغضروفي العنقي بغضروف اصطناعي متحرك خلال عام 2003.

 

17 - إجراء عملية قوقعــــــة الأذن عام 2004.

 

18 - إجراء عمليات زراعة الكبد عام 2004.

 

19 - إستئصال الرحم والمبايض باستخدام المنظار الجراحي عام 2004.

 

20 - إستئصال ورم في الغدة النخامية بواسطة المنظار عام 2004.

 

21 - إجراء عملية زراعة نخاع عظمي للمرضى الذين يعانون من نقص المناعة عام 2004.

 

22 - البدء في استخدام جهاز تنقية الدم من الأجسام المضادة في مدينة الحسين الطبية وهو الوحيد في المملكة عام 2008.

 

23 - معالجة انسداد الأوردة الدموية داخل الكبد لمريض بعد زراعة الكبد عام 2009.

 

24 - بتاريخ 6/10/2010 تمت عملية جراحية نادرة لطفل عمره 9 أيام شخصت حالته وهو في فترة الحمل وتم اصلاح أم دم أبهرية في الشريانات الرئيسية في البطن والحوض وهي الحالة السابعة في العالم والحالة الرابعة بطريقة المعالجة باستعمال وصلة اصطناعية في مكان أم الدم.

 

25 - إعادة زراعة يد مبتورة لطفلة في السادسة من عمرها عام 2011. 26 - عملية تطويل أمشاط اليدين لمريضة تعاني من تشوه خلقي في كلتا اليدين وقصر في عظام أمشاط اليدين منذ الولادة في أيار/2012.

الذهبية نيوز - عمان - 30/1/2017


في الثلاثين من كانون الثاني عام 1962 كان الاردن في موعد مع التاريخ حين بَشر الحسين الباني رحمه الله شعبه وأمته وأسرته الأردنية المحبة له ولذريته، بميلاد بكره عبدالله الثاني، مولودا هاشميا، سيكون الخادم المخلص لأسرته الاردنية، والجندي الأمين في جيش العروبة والإسلام . 

ومن تلك اللحظة وليومنا هذا أدرك كل فرد في الأسرة الأردنية ان المغفور له الحسين بن طلال استشرف التاريخ وكانت كلماته تلك تتحقق فها هو جلالة القائد الاعلى عبدالله الثاني؛ الذي ترعرع وكبر بين إخوانه وأخواته، يستمر بمسيرة بني هاشم في عطائه ومحبته واخلاصه لشعبه وأمته ويحقق الانجاز لوطنه ويحمي ارضه وشعبه ويذود عنهما بكل ما أوتي من قوة .

وبقدر ما حمل الأردن شعباً وقيادةً هم الأمة وقضاياها بقدر ما مثل جلالته منذ تسلمه سلطاته الدستورية، الحكمة والدافعية لبناء الوطن وتعزيز قدراته ومؤسساته، حيث اولى جلالته جل اهتمامه وكامل عنايته بقطاعات الدولة المختلفة وعمل على الارتقاء بها وبأدائها، وكان المحفز للبناء والعطاء وقاد الاردن على ما مضت به مسيرة الدولة في عهد من سبقه واكمل مسيرة وطن وتاريخ امة .

تربى جلالته في بيت الهاشميين، وفي عروقه الدماء الشريفة من نسب قريش، اكتسب الحكمة والمعرفة وقوي عوده واشتد ساعده في خدمة الجيش العربي، فكان مثالا للجندية ووجها للعزم، وحاملا رسالة الاجداد سيداً هاشمياً قرشياً سخر نفسه لابناء امته ووطنه .

فكانت كل تلك المقومات كافية بان يكون جلاله القائد الاعلى ملما ومدركا لكافة المستجدات والتحديات التي مرت على الاردن، ليعمل على الدفاع عنها في مختلف ميادين السياسة حيث نجح بتعزيز مكانة الاردن على خارطة السياسة العالمية على المستوى الإقليمي والدولي، متبنياً نهجاً دبلوماسياً حصيفاً تجاه القضايا العالمية، ملتزما ومنحازا دوما تجاه قضايا الأمة العربية والإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

ونفتخر نحن في مديرية الأمن العام كما سائر الوطن باننا نلنا الرعاية والتوجيه الملكي المستمر لنرتقي في مستوى ادائنا يوما تلو يوم وبمواكبة ومباركة جلالة القائد الاعلى، حتى بتنا بحق انموذجاً على مستوى العالم للاحترافية والتميز الشرطي، وشكل اعتزاز جلالة الملك ودعمه المستمر لكافة منتسبي الامن العام الدافع لهم على الدوام لمزيد من البذل والإخلاص والتفاني، وتسطير الانجازات في صفحات تاريخ الوطن مدافعين عنه وعن منعته واستقراره، باذلين الغالي والنفيس لذلك .

ولا يخفى على احد ان السنوات الماضية وما حدث خلالها من تطورات وأحداث شهدتها المنطقة و شكلت تحديات كبيرة وأفرزت تغيرات متسارعة وغير متوقعة على مستوى المملكة والمنطقة، استطاع الأردن بحكمة وقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تجاوزها والتصدي لها، وتجلت بقيادته والتفاف شعبه من حوله اسمى صور المواطنة الحقة ليكون الاردن انموذجا للدولة القوية التي يتكاتف بها الجميع قيادة وشعبا ويكون فيها اسم الوطن مقدما على كل شيء في سبيل الحفاظ على الامن والاستقرار والمكتسبات الوطنية.

وها نحن نمضي في ظل جلالة القائد الملك عبد الله الثاني بقيمنا الاصيلة، وبوحدة شعبنا، وطناً حصينا منيعا على الاعداء وقلعةً شماء تصد كل من يحاول العبث او المساس بها، ويوطد أركانه ويعزز موقعه بالتفاف أبنائه حول قيادتهم الهاشمية ومساندتهم لدور الجيش العربي والأجهزة الأمنية، ليبقى الأردن بحكمة القائد درع الأمة العربية والإسلامية والمدافع عنها وعن قضاياها .

وبهذه المناسبة الغالية أرفع باسمي واسم كافة منتسبي الأمن العام أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بعيد ميلاده الميمون، مجددين بيعتنا وعهدنا بأن نكون الجند المخلصين للوطن والقائد، داعين المولى عز وجل أن يمتع جلالته بموفور الصحة والعافية، ويديم على الوطن وأبنائه الأمن والأمان والاستقرار في ظل قيادته الحكيمة حفظه الله وأعز ملكه... اللهم آمين

 

 

 

الذهبية نيوز - منبر السيرة الذهبية

 

نحتفل هذا العام بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني وسط اعتراف عالمي متزايد بالمكانة الرفيعة لبلدنا وقائدنا ، فقد أصبح الأردن بفضل جهود مليكه وفطنته السياسية وحرصه على أخذ زمام المبادرة عاصمة للحكمة ومفتاحا من مفاتيح الحل لمشاكل المنطقة والعالم .

كما أن أنظار العالم العربي ترنو نحو الأردن و الآمال تراود كل العرب الغيارى بأن تشهد القمة العربية التي ستلتئم في بلادنا في شهر آذار القادم بداية انفراج في أوضاع العالم العربي المتردية وانعطافة حقيقية نحو الخروج من حالة الضعف والهوان التي رانت طويلا على الجسد العربي المنهك.

كما يتزامن احتفالنا هذا العام بعيد ميلاد قائد الوطن مع ترسخ الشعور والإحساس بأننا تجاوزنا فعلا وتخطينا المرحلة الأصعب في تاريخ المنطقة المعاصر التي هدفت إلى تمزيق الخارطة العربية وازدادت فيها المؤامرات ما ظهر منها وما بطن ، وقد كان نجاحنا أسطوريا باعتراف خيرة المحللين والمتابعين ، فلم تنج من هذه السنوات العجاف دول تفوقنا في عدد السكان وفي الموارد الاقتصادية.

إن عيد جلالة ميلاد جلالة الملك هذا العام ليس كغيره من الأعياد، فهو مناسبة للتأكيد على قدرة الأردن ليس فقط على الصمود والنجاح بل أيضا على التربع في مواقع التأثير والريادة عربيا وعالميا رغم كل الظروف الصعبة ، وذلك بفضل التفاف الشعب حول قائده الذي اجترح مقاربات إبداعية خارقة للإبحار بسفينة الوطن بأمان رغم التحديات الكبيرة التي لم تبق ولم تذر.

إنه ، بمعنى آخر ، احتفاء أيضا بصمودنا نحن ونجاتنا ، بفضل حكمة قائدنا ووعي شعبنا ، من البحار المتلاطمة والعواصف العاتية التي اجتاحت المنطقة وجعلت عاليها سافلها ، كما أنه إقرار بالمكانة السامقة التي يتمتع بها الأردن وقائده على الساحتين العربية والعالمية.

إن هذه ' الخلطة الأردنية ' الفريدة التي امتزجت فيها عناصر القيادة الحكيمة والشعب الواعي هي التي أنتجت هذه المعادلة التي أبهرت العالم واستطاع فيها بلد محدود الموارد والمساحة ليس فقط أن ينجو في الوقت الذي لم يصمد فيه غيره بل أن يصبح عاصمة للحكمة ومفتاحا لحلول الأزمات.

ويعلم الجميع أن سؤال كيف نجا الأردن وغرق غيره كان ولايزال موضع البحث في الندوات والجلسات المتخصصة في مراكز الدراسات في العالم كله، وكان محورا للتقارير الإعلامية بكل لغات العالم.

والسؤال الأن هو : كيف نحتفي هذا العام بعيد ميلاد القائد بما يليق بفرادة وتميز هذه المناسبة؟

يعرف الأردنيون حق المعرفة أن جلالة الملك عبد الله الثاني ينفر من المحسنات البلاغية ومن الكلمات الفضفاضة ، وقد عرفناه قائدا عمليا لا يستهويه الحديث المرسل والعبارات الإنشائية الجوفاء. ولذا فإن الاحتفال الذي يليق بهذه المناسبة الغالية هو ذلك الذي يبتعد عن الجماليات والشعارات اللفظية ، ويقدم عوضا عن ذلك مقاربات عملية واقتراحات محددة.

وانطلاقا من هذه الاعتبارات ، فإني أقدم فيما يلي ثلاثة رسائل بين يدي الاحتفال بهذه المناسبة الجليلة قد تعين عند التفكير بكيفية الاحتفاء بعيد ميلاد القائد في المجالات التي تعزز رؤيته وتدعم جهوده الكبيرة المباركة:

1- نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها وطننا ، يجب التفكير جديا في اختيار طريق التكافل المجتمعي والاعتماد على الذات وإطلاق المشاريع الإنتاجية وتحويل الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى واقع ملموس ، فمع التقدير الكبير لأحبائنا وأشقائنا الذين وقفوا معنا دائما ولم يبخلوا في دعم اقتصادنا بكل السبل ، فإن تغير الظروف والأوضاع يملي علينا ألا نبقي خيارا دون التفكير فيه والأخذ به لخلق ثقافة جديدة وواقع جديد يقوم على اعتمادنا على أنفسنا وعلى قدرات أبنائنا.


2- التصدي الفكري للتطرف : كان جلالة الملك أوضح صوت ارتفع على الساحة العالمية معلنا ، من موقع انتمائه الأصيل لوطنه وأمته وبحكم ارتباطه الشريف بالدوحة النبوية المباركة ، رفضه الحاسم للإرهاب ولتشويه صورة الإسلام من قبل خوارج العصر مؤكدا على ضرورة التصدي فكريا لخطاب التطرف وعدم الاكتفاء بالمواجهة العسكرية على أهميتها . فقد اعتلى جلالته أهم المنابر العالمية وخصص مساحات واسعة في أوراقه النقاشية للذود عن الإسلام من التشويه الذي ألحقه به الخوارج والإرهابيون.


ولكن ماذا فعلت مؤسساتنا المختلفة لمواجهة المعركة الأهم في التصدي لخطاب التطرف الا وهي المواجهة الفكرية؟

إن الإجابة الصادقة على هذا السؤال تدفعنا للقول أن ما بذل في هذا الإطار غير كاف ويفتقر إلى التنسيق والتكامل ووحدة الرؤية ، وإننا بحاجة ماسة إلى جهد مضاعف وعمل دؤوب للتصدي للفكر المتطرف ومقارعته وإبراز خوائه وعدم تمثيله للإسلام من قريب أو بعيد.

3- بث روح الأمل وتعزيز منسوب التفاؤل والثقة ونشر الطاقة الإيجابية في المجتمع بعيدا عن رسائل التشكيك و التيئيس والنظر إلى الجزء الفارغ من الكأس ، فقد استطاع بلدنا تجاوز التحديات الوجودية التي عصفت بالإقليم وغيرت خارطة المنطقة فصمد وصبر وها هو ينتزع مكانته العربية والدولية التي تليق به.


إن بلدا يمتلك هذه القيادة وهذا الشعب قادر على مواجهة كل التحديات والأخطار، ويجب ألا يكون لثقافة الياس والإحباط مكان في أدبياتنا وخطابنا الإعلامي، لأننا اجتزنا الأصعب وقادرون على تجاوز ما دون ذلك بالمحافظة على وحدة صفنا وبالتمسك بروح الأمل والتفاؤل. ونحن نملك الكثير مما يستوجب الثقة أن الخير قادم وأن المستقبل سيكون مشرقا، وأن تحديات اللحظة سيتم تخطيها وسيبقى الأردن بشعبه الأصيل وقيادته الحكيمة منارة مشرقة بين الأمم.

وكل عام والوطن وقائده بألف خير.

الله الله يا وطني ، ويا من لا تعرفون هذا الوطن الطيب كم هو حري بالاعتزاز حاملا لراية النهضة العربية ، ومستودعا ومستقرا لاهداف الثورة العربية الكبرى قائده الهاشمي ، وجيشه المصطفوي ، وهواه اردني ، نقرأ في وجوه جنود الجيش العربي الأردني ،معاني البطولة والإقتدار فيها الطهر والشهامة...وصفحات من تاريخ مشرق، وتخلو من سمسرة ولصوصية وأوامر تأتي من خارج الحدود وعطايا وهبات لا نعرف مصدرها وإلى أين تذهب... جيشنا العربي الذي ضم في اسفاره وصفحات مجده اعجاز الانجاز الاردني منذ تأسست طلائعه الى يومنا هذا رمز عزة وكرامة ، كيف بنا وهو البوتقه التي صهرت كل ابناء الامة فصنعت مجتمع الاسرة الواحدة ، وهو الحضن الدافيء لمن هجره وطنه او هاجر وطنه، وهو صنو فلسطين وهي عنده القضية المركزية التي لاينافسه احد في الالتزام بقضيتها.

جيشنا ايها النائب عن نفسك لا عن نبض وعشق ومواقف الاردنيين ، يشكل الامل الاخير للاستقرار وإعلاء كلمة الحق في منطقة مضطربة وملتهبة ، له دور ويؤديه على مستويات المسؤولية كافة ، نقف جميعا يدا واحدة وقلبا واحدا في وجه الشرور ، خلف الجيش وقيادته واسأل وأقرأ تاريخه ليس في اللطرون وباب الواد فحسب ، بل وفي الكرامة مجد لا يدنيه مجد وعلى اسوار القدس واحراش يعبد ما زال الدم نديا طاهرا عابقا ، تحلق الارواح في فضاءات الوطن وفضاءات الحق التي جانبته بنعتك واتهامك الباطل .

جيشنا لو تعرفون جيشنا ... مؤسسة اردنية عظيمة تاريخها كحاضرها ، من الحسين الثائر قائد الثورة العربية الكبرى ومفجرها ، و شهيد الاقصى عبدالله المؤسس والحسين – طيب الله ثراه – الى الملك عبدالله الثاني قائده الاعلى نبع القيادة الحكيمة ، في استمرارية لقصة الوطن التي بنيت من صفوة الصفوة من أبناء الأرياف والبوادي والمدن الأردنية ... فكان وصفي التل وهزاع وحابس ماضين في درب الموت غير ابهين بالاقزام والصغار يرعبون اللصوص والمهزومين ...وسدنة المال الحرام وتستمر مسيرتهم بمعاذ الكساسبة ، وراشد الزيود وسائد المعايطة ، وقوافل شهداء اوسمة العز والكبرياء .

الذهبية - طالبت كتلة الاصلاح النيابية بتشكيل حكومة انقاذ وطني قادرة على النهوض والتعامل مع ازمات الوطن بكل كفاءة وأمانة واقتدار على ان تكون الحكومة مؤلفة من رموز سياسية مؤهلة بقوة وأمانة ويحظون باحترام الشعب وثقتهم ومشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والنظافة للتعامل مع مختلف الازمات ومن اجل الحفاظ على كرامة المواطن ومن جانب اخر وقع عشرات من جنرالات الاردن المتقاعدين العسكريين على مذكرة تطالب تشكيل حكومة انقاذ وطني لحماية الوطن والمواطن في هذه الظروف الحساسة .
كذلك الامر ما تم توجيهة من نداءات فردية لسياسيين وغيرهم عبر وسائل الاعلام المختلفة من اجل المطالبة بتشكيل حكومة انقاذ وطني ولم تتطرق تلك القوى السياسية الى اهمية تشكيل تكتل احزاب لتكوين جبهة سياسية اصلاحية توجيهية موحدة لتكون بمثابة ( جبهة اسناد ) تساند الحكومة في سياسات الاصلاح والتوجيه والارشاد والترشيد لتكون بمثابة مرجعية اساسية للحكومة تقدم دراسات وابحاث وتوجيهات وملاحظات مدروسة تساند عمل الحكومة وتصوب اداء عمل الوزارات المختلفة ان انحرفت عن المسار ويكون لهذه الجبهة استراتيجية وطنية كونها تشمل قوى سياسية وعسكرية واجتماعية واقتصادية ومن غرف التجارة وغرف الصناعة والبنوك وقيادات نقابية ذات خبرة وتجربة عملية ومهنية تميزها لتحظى باحترام كافة الجهات المعنية وتساعد الحكومة لتجاوز الأزمات وتعزز الحكومة بالحلول الانسب والامثل تجنباً للاحتقان الاجتماعي نتيجة سياسة رفع الاسعار والجباية الضريبية وغيرها وان تكون جبهة الاسناد مفتوحة لكل الشخصيات التي تتفق مع التوجه كذلك استيعاب الاحتقان الاجتماعي وفق الاسس السليمة والصحيحة لمواجهة القرارات الحكومية بعقلانية ومواجهة المحرضين على الشعب ومثيري الفتن ويكون هدف جبهة الاسناد المقترحة ايضاً تنسيق المواقف السياسية والاجتماعية وغيرها لمواجهة الازمات وتقديم البدائل والمقترحات وتكرس مبدأ الديمقراطية بالحوار الهادف البناء ولمواجهة المخاطر التي تحدق بالبلاد خاصة من التنظيمات الارهابية المتطرفة .
حيث ان المواطنين يلمسون ان كل حزب يعمل لوحده وبانفرادية ومعزل عن الاخر وكل حزب يقدم بيانه وفق ما يراه مناسباً ويتماشى مع سياساته دون الأخذ بعين الاعتبار الى أهمية توحيد الجهود ووحدة الصف لتقديم رسالة واحدة اصلاحية توجيهية بموقف ثابت دائم ومستمر وليس على مبدأ الفزعات وليس على مبدأ الصراع عبر الفضائيات بل ان يكون هناك دائرة اعلامية وناطق اعلامي وخبراء من مختلف الاختصاصات في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها ان عملية التصدي للحكومات بصدامية وعنف اعلامي والتصدي لسياساتها وقراراتها باسلوب المواجهة والتحدي لن يخدم مصلحة الوطن ولا المواطن انما تشكيل جبهة اسناد وطني من الاحزاب ومن القوى السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والنخب الوطنية الغيورة على مصلحة الوطن والمواطن هو يجسد الولاء والانتماء الحقيقي للوطن ولقيادته الهاشمية الحكيمة ويجعل للمواطن ثقة ومرجعية حكيمة في كل ما يخصه وينال من لقمة عيشه وعمله ليكون مطمئناً ان هناك من يعيش بوجدانه ويدافع عن حقوقه ويحقق العدالة الاجتماعية .
ويعزز مفهوم الوحدة الوطنية والتي هي ابرز الركائز الوطنية وأحد اهم دعائمه ومقوماته التي تجمع وتربط بين ابناء الوطن الواحد اياً كان موقعه وتقوم بشكل اساسي على حبهم وانتمائهم لهذا الوطن ودفاعهم عنه ضد اي قوة خارجية تحاول ايذائه او السيطرة عليه بأي شكل من الاشكال والتي بالغالب يكون لها خلايا نائمة داخل الوطن الواحد والوحدة الوطنية مصدر تقدم وازدهار للوطن وتمثل ايضاً تلاحم وانسجام كافة القوى الوطنية السياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها مع القيادة ومع الحكومة وكافة المجالس المختلفة والاحزاب والنقابات وانسجامها وتكاتفها يساعد على تحقيق الأمن والآمان والاستقرار وضمان الطمأنينة في ربوع الوطن وهذه الوحدة الوطنية تقلل من نسبة حدوث الازمات والمشاكل الداخلية من خلال سيادة مفاهيم الحوار الهادف وتبادل الافكار والاراء بجو من الود والمحبة والتعاون لتقف ضد التخريب والجرائم والعبث وتتصدى له والوحدة الوطنية في وطننا من مكتسبات هذا الوطن والالتفاف حول قيادته الهاشمية الحكيمة لرسم سياسات الاصلاح والتعرف لمواقع الخلل والتصدي للازمات بروح الفريق الواحد فجبهة الاسناد الوطنية تجسد مفهوم الوحدة الوطنية .

هذه الفكرة ليست جديدة ، و إنما طرحتها سابقا ً و أعود للتذكير بها مرة أخرى لمن بيده القرار ، لدينا في الأردن مركز إدارة الأزمات ، وهو مركز تنسيق للجهود ازاء حالة ظرفية تمر بها البلاد ، أمنية ، بيئية ، إقتصادية ، إجتماعية او غير ذلك .
وعلى خط ٍ متواز ٍ لا بد من مرجعية محددة – منظمة تتولى تنسيق جميع الجهود لمكافحة الإرهاب ، و مسبباته ، من تطرف و غلو و بنية و اسباب و تداعيات.
كما نلاحظ تبادر كل وزارة بالعمل من جهتها للمساهمة في هذه المقاومة ، و التي لا اعتقد انها ظرفية – أو أنية ، و إنما لها مسبباتها و تداعياتها ، وظروفها .
فمثلا ً الإعلام ، له مخططاته ، ما بين ندوات و لقاءات ، و أغاني وطنية ، و أسئلة و أجوبة ، التربية لها مخططها ، و قد أقرت مثلا ً حصة صفية لشرح الجوانب المتعلقة بهذا الموضوع ، وهي بصدد تحضير مادة علمية ولا بد من تحضير المعلمين الذين سيقومون بذلك ، و النشاطات المرافقة .
ومؤسسات المجتمع المدني على أختلافها تبادر لعقد ندوات و مؤتمرات وقد عقد منها العديد ، و انفقت عليها ميزانيات ضخمة داخلية و خارجية .
وهناك منتديات قامت في الأصل لمواجهة لمثل هذا الفكر وخصصت لها مبالغ مالية ضخمة ، و توسعت و تمددت على مستوى العالم العربي والإسلامي ، نحن نعتقد أن هناك اسباب عديدة تؤصل للإرهاب مرورا ً بحاضنته التطرف و الغلو ، و هي تتوج في عمقها فكرية عقدية – تجعل من يؤمن بها يعتقد انه هو الوحيد الصائب وفكره الصواب وسلوكه الصواب ، ولا يقف عند وصف مخالفة بالمخطئ و إنما يصل إلى حد تكفيره و استباحة دمه إنطلاقا ً من مرتكزات عدة – اهمها مفهوم عقيدة التوحيد الذي يكفر الحاكمين و المحكومين ، و كل من يتبع قانونا وضعيا ً فهو كافر ، ومنها عقيدة الولاء و البراء – موالاة المؤمنين و التبرؤ من الكافرين – القوانين طاغوث ، واضعوها طواغيث ، مروجوها طواغيث ، والثالثة تقسيم العالم إلى دار كفر و إسلام ، و العلاقة مع الكافر طريقها الجهاد – وهذا يرتبط بالمرتكز الرابع – وهو أن التغيير من خلال التحرك المسلح وليس من خلال التربية أو الإنتخاب – لأن الأنظمة فشل معها الإصلاح ، إذن هنالك منطلقات فكرية بحاجة إلى إعادة تأهيل و فهم نصوص ، لا يرتقي فيها الفهم إلى درجة النص ، ولا ننطلق من الإعتقاد قبل الإستدلال ، وهذا أمر يحتاج إلى مرجعية واضحة وفهم واضح ، و إن تجمع الطاقات ، في إطار منظم ، ومن ثم كل يعمل في مجاله سواء في الإطار الرسمي أو المجتمعي .
لم أشارك في الكتابة في الاحداث التي مرت بنا ، لأن كثيرون قد انبروا إلى الكتابة و التحليل ، ولا بأس ، نحن هنا في الأردن لدينا ميزه في الأزمات ينطبق عليها القول ( لم تخطئك المنايا إن اصابت من تحب ) نحن نتأثر و نبكي و نحزن بدون معرفة لإن هذا جزءا ً من سلوكنا و تربيتنا ولقد كشفت الأحداث أيضا ً عن عورات مختلفة لابد من معالجتها ، و الأردنيون الذين دفعوا و يدفعون الثمن هم مناط التفكير و الرعاية و إعادة الاعتبار دائما لمن قلبه على بلده ، و هو على استعداد للتضحية ، يعرفها قراها و مدنها و شعابها و جبالها و سهولها ، يتصور من يعيش فيها ، و كيف يصل إليه ، ويفكر فيه ، عندما تصيبه دائرة ، لا بد من إعادة التقييم ضمن مرجعية شاملة ، حتى تسلم الجرة ، عندما يرميها الطائشون بحجارتهم .

الجمعة, 02 كانون1/ديسمبر 2016 11:21

محمد بن زايد: قوتنا في وحدتنا

Written by
الذهبية - أبوظبي أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن دولة الإمارات سعت في مختلف مراحلها إلى تمكين العنصر البشري أحد أهم ثرواتها الحقيقية وأدواتها الأساسية في تعزيز مسيرة الوطن. وقال سموه في كلمة بمناسبة اليوم الوطني الـ45 للدولة عبر «درع الوطن»: «نستذكر القيم الوطنية الأصيلة التي جمعت الآباء المؤسسين ونستلهم من نهجهم العبر والدروس متطلعين إلى الاستمرار في بناء وطننا الغالي وتحقيق نهضته كما أرادها الآباء والأجداد»، مؤكداً السير على نهجهم وأن يبقى الاتحاد وفياً لأهدافه في الحفاظ على تماسك أعضائه وتضامنهم وتعزيز مؤسساته وتقويتها وحماية مكتسباته مخلدين بذلك الجهود والتضحيات التي بذلت على مدى سنوات طويلة حتى تتمكن أجيالنا القادمة من العيش حياة كريمة رغدة مستقرة، نشيد البنيان فنرتفع به ويرتفع بنا لنرقى دائماً بدولتنا لتكون في ركب العلم والحضارة والتقدم. وأكد سموه أن دولة الإمارات تنظر إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية باعتباره سياجاً لكل دول المجلس من المهم تقويته وتفعيله وتمتين أركانه وتدعم أي خطوة من شأنها تعزيز دور المجلس في الأمن الجماعي الخليجي، موضحاً أن التطورات خلال السنوات الماضية أكدت أهمية العمل الخليجي المشترك في توفير الأمن والاستقرار في المنطقة. وشدد سموه على أن دولة الإمارات تدرك بوحي من تجربتها التاريخية أن مواجهة هذه التحديات والمخاطر تحتاج إلى مزيد من التكاتف العربي عبر دعم العمل الخليجي المشترك والعمل العربي المشترك لأن المخاطر تهدد الجميع من دون استثناء ولا يمكن مواجهتها والتصدي الفاعل لها إلا من خلال تحرك عربي فاعل ومتسق. وأضاف سموه أن من هذا المنطلق تقف الدولة في مقدمة الصفوف دائماً حينما يتعلق الأمر بحماية الأمن القومي العربي وتعزيز أركانه والتصدي للمخاطر التي تتهدده، مشيراً إلى أن مشاركتها الفاعلة في التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن ودورها المؤثر فيه وتضحياتها يشهد بها الجميع. وأكد سموه حرص دولة الإمارات على العمل مع أصدقائها في المجتمع الدولي لتساهم في تعزيز أسس السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة، وأن وروح المسؤولية التي نتحملها في هذا السياق، تحظى باحترام العالم وتقديره. وفي ما يلي نص الكلمة: نحتفلُ اليومَ بمناسبة عزيزة على قلوبنا جميعاً، وهي اليومُ الوطني الخامس والأربعون لدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يصادف الثاني من ديسمبر من كل عام. في هذا اليوم نؤكد عزمَنا جميعاً على استكمالِ مسيرة التنمية، وترسيخِ قواعد دولة الاتحاد، لمواصلة مسيرة الخير والبناء والسيرِ قدماً على نهج القائد المؤسس، المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكَّام الإمارات، الذين وضعوا الأسس واللبناتِ القويَّة لهذا البنيان، متسلحينَ بصدق الأفعال، وحسن النيات، وعزم الرجال، وراهنوا على صدق أبناء هذا الوطن وصلابتهم وإخلاصِهم، فأسَّسوا ما نفتخر به اليوم وغداً ، إن شاء الله تعالى، دولة الإمارات العربية المتحدة، الصرح النهضوي الشاهق البنيان، الذي يمزجُ بين أمجاد الماضي، ورخاء الحاضر، وازدهار المستقبل. ونحن، إذ نحتفل باليوم الوطني الخامس والأربعين في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، نستذكرُ معاً القيمَ الوطنيةَ الأصيلةَ، التي جمعت الآباء المؤسسين، ونستلهمُ من نهجهم العبرَ والدروس، ونستذكر بكل وفاء وتقدير وعرفان تضحياتهم وقوة إرادتهم، ونتزود منهم بالحكمةِ والعزمِ والتصميمِ، متطلعين إلى الاستمرار في بناء وطننا الغالي، وتحقيق نهضتِه كما أرادها الآباء والأجداد، مؤكدين أننا على نهجِهم سائرون، وأننا متمسكون بأن يبقى الاتحاد وفياً لأهدافه في الحفاظِ على تماسك أعضائهِ، وتضامنِهم، وتعزيز مؤسساته، وتقويتِها، وحماية مكتسباته، مخلِّدين بذلك الجهودَ والتضحيات التي بُذِلت على مدى سنوات طويلة، حتى تتمكن أجيالنُا القادمةُ من العيش حياةً كريمةً رغدةً مستقرة، نشيِّد البنيان، فنرتفع به، ويرتفع بنا، لنرقى دائما بدولتنا لتكون في ركب العلم والحضارة والتقدم. إن اليومَ الوطنيَّ الخامس والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة هو يومُ اتحادِنا، الذي أصبح مثالاً يُحتذَى به، ويُشار إليه بالبنان في بقاع الأرض كافة؛ ما يؤكد أن قوتنا تكمن في وحدتنا وتماسكنا وتآلفنا وتعاضدنا خلف قيادتِنا الحكيمة، وفي هذه المناسبة نجدد الفخر والعرفان ببطولات أبناء الوطن الذين تسابقوا إلى تلبية نداء الواجب والشرف، ونحن نتذكَّرُهم اليوم بكل فخرٍ واعتزاز وتقدير، وبتضحيات شهدائِنا الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن في معارك الحق وميادين الشرف والواجب خلال المراحل المختلفة من تاريخِ وطننا العزيز، وصولاً إلى شهدائنا الأبرار البواسلِ في عملية استعادة الشرعية في اليمن، ممَّن سطَّروا أمجاداً جديدة لوطننا الأبي، وضربوا أروعَ الأمثلة في التضحية بالنفس، من أجل أن تظل راية دولة الإمارات العربية المتحدة عالية خفَّاقة في ميادين الحق والخير والشرف؛ ومن أجل أن يظلَّ وطننا الغالي شامخاً مرفوع الرأس بين سائر الأوطان والأمم؛ فهؤلاء هم فخرُ الوطن، وثمار غرسه الطيب. لقد أثبت شعب دولة الإمارات العربية المتحدة بالأفعال قبل الأقوال أنه ملتفٌّ بصدق وإيمان حول قيادته الحكيمة، مقدماً البذل والعطاء والتضحية من أجل حاضر وطنه ومستقبله، فـ«البيت متوحِّد» بالحب بين أبنائه، وبالتلاحم بين القيادة والشعب، وكان لذلك التلاحمِ الفضلُ في تمكين دولة الإمارات العربية المتحدة من تحقيق الإنجازات العظيمة التي نفتخرُ بها بين الأمم، في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والعلمية والثقافية، بسواعد كوادر إماراتية مؤهَّلة تعمل بجدٍ وإخلاص من أجل تعزيز موقع دولة الإمارات العربية المتحدة في مصافِّ الدول المتقدمة، في عالم يشهد كلَّ يوم، بل كلَّ ساعة، المزيد من التطور والتقدم والاكتشافاتِ العلمية، مما يقتضي الحرص الدائم على التطور والابتكار، وعدم التوقف عن التقدم إلى الأمام. سعت دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى مختلف مراحلها إلى تمكين العنصر البشري كأحد أهم ثرواتها الحقيقية وأهم أدواتها الأساسية في تعزيز مسيرة الوطن، ولعل تمكين المرأة في هذا الجانب يعد إنجازاً حقيقياً ومهماً كشريك في البناء والتنمية، حيث أثبتت ابنة الإمارات بما تحمله من علم وحرص وجد وإخلاص كفاءتها في دعم مسيرتنا المباركة، فكانت ومازالت بنماذجها المشرفة محل فخر واعتزاز شعب الإمارات وقيادته. ولأننا نتطلع دائماً إلى الصدارة والريادة، فلا بديلَ لنا من العمل الدؤوب والجهد المتواصل والبحث العلمي والمتابعة الحثيثة لتطورِ العالم السريع من حولِنا في المجالات كافة. ونتذكر جميعاً أن الاعتمادَ على العلم والمعرفة بات هو السبيل نحو تحقيق التنمية والتقدم في كل المجالات، وتلك هي سمةُ العصر؛ ولذلك فنحن في سعي دائم نحو تعزيز تلك المعرفة، مع تقليص الاعتماد على النفطِ بدرجة أكبر ممَّا وصلنا إليه الآن، وصولاً إلى مرحلة الإنتاج والتصدير النوعيِّ المبنيِّ على المعرفة والخبرة والمهارات العلمية والفنية، طريقنا في ذلك هو النظر إلى الإنسان على أنه المحور الأساسي للتنمية والاهتمام بالتعليم والبحث العلمي؛ ولذلك فإننا نضع شباب الوطن في بؤرة الاهتمام ونثق به ونعول على دوره في تحقيق طموحاتنا التنموية، ونحرص على جعل أبواب المشاركة مشرعة أمامه وهذا ما يتضح من استحداث وزارة دولة للشباب تجسد الموقع المحوري للشباب في استراتيجية التنمية الشاملة، إضافة إلى ذلك فإننا نعطي قضية التعليم والابتكار والإبداع أهمية كبرى، ونعتبرها أولوية قصوى في استراتيجية الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، ومعياراً أساسياً لتقدم الأمم والمجتمعات. ونحن تحتفلُ بهذه الذكرى الغاليةِ على قلوبنا، نؤكد حرص دولة الإمارات العربية المتحدة الدائم على تجسيدِ قيم التسامح والحوار والتعايش، تلك القيم التي رسَّخها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، طيَّب الله ثراه، وتُعَدُّ الدولة اليوم حاضنةً لقيم التسامح، والسلم، والتعددية الثقافية، والتعايش بين مختلف الثقافات والأديان، وكفلت قوانينها الاحترام والتقدير للجميع، وجرَّمت الكراهية، والتعصب، وأسباب الفرقة والاختلاف، كما أنها أصبحت شريكاً أساسياً في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تدعو إلى نبذ العنف والتطرف والتمييز، ولديها الكثير من المبادرات الرائدة في هذا المجال، حتى باتت نموذجاً في التسامح، والتعايش الحضاري، وإرساء تلك القيم في مختلف بقاع العالم، بفضل إيمان قيادتِها وشعبِها بها، وارسينا إطاراً مؤسسياً لهذا التوجه وهذه الممارسة من خلال تأسيس وزارة دولة للتسامح تعمل على ترسيخ قيم التسامح والعمل على نشرها وتعميقها في المجتمع والعالم. ولقد قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً عملياً إلى العالم كلِّه يثبت العلاقة الوثيقة بين الاعتدال والوسطيةِ والتسامح والانفتاح من ناحية، والتقدُّم والنهضة من ناحية أخرى، ويمثل هذا النجاح دعوةً إلى جميع الشعوب والمجتمعات وأتباع الأديان والثقافات المختلفة للتعايش السلميِّ وقبول الآخر والابتعاد عن نزعات الصدام والصراع الحضاري أو الثقافي أو الديني التي تأخذ العالم نحو الفوضى والاضطراب وتستنزف جهوده بعيداً عن تنمية الشعوب وحل مشاكلها الأساسية. تواجه المنطقة العربية اليوم، ربما أكثر من أي وقت مضى، تحديات خطيرة تتعلق بالإرهاب، والاحتقانات الطائفية والعرقية والدينية، ومحاولات التدخل في شؤونها الداخلية من قبل بعض الأطراف الخارجية، وتفاقم القضايا الإنسانية وفي مقدمتها قضية اللاجئين، وتزايد المخاطر والتهديدات في بعض دول المنطقة التي تستهدف أمنها ووحدتها واستقرارها، إضافة إلى التغيرات والتحولات في البيئتين الإقليمية والدولية والتي تنطوي على تحديات كبيرة بالنسبة إلى العالم العربي، وتنظر الإمارات إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية باعتباره سياجاً لكل دول المجلس من المهم تقويته وتفعيله وتمتين أركانه وتدعم أي خطوة من شأنها تعزيز دور المجلس في الأمن الجماعي الخليجي، خاصة أن التطورات خلال السنوات الماضية قد أكدت بوضوح أهمية العمل الخليجي المشترك في توفير الأمن والاستقرار في المنطقة، كما تدرك دولة الإمارات العربية المتحدة، بوحي من تجربتها التاريخية، أن مواجهة هذه التحديات والمخاطر تحتاج إلى مزيد من التكاتف العربي عبر دعم العمل الخليجي المشترك والعمل العربي المشترك؛ لأن المخاطر تتهدد الجميع من دون استثناء ولا يمكن مواجهتها والتصدي الفاعل لها إلا من خلال تحرك عربي فاعل ومتسق، ومن هذا المنطلق تقف دولة الإمارات العربية المتحدة في مقدمة الصفوف دائماً حينما يتعلق الأمر بحماية الأمن القومي العربي، وتعزيز أركانه والتصدي للمخاطر التي تتهدده، ولعل مشاركتها الفاعلة في التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن ودورها المؤثر فيه وتضحياتها يشهد بها الجميع. وتحرص دولة الإمارات العربية المتحدة أن تعمل مع أصدقائها في المجتمع الدولي لتساهم في تعزيز أسس السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة، وأن وروح المسؤولية التي نتحملها في هذا السياق تحظى باحترام العالم وتقديره. لقد كانت دولة الإمارات العربية المتحدة على الدوام قوة سلام واستقرار في منطقتها والعالم كله، وداعمة لكل ما من شأنه تعزيز أركان السلام والتعاضد الإنساني على الساحة الدولية، وبعد مضي خمسة وأربعين عاماً على إنشائها، تمضي الإمارات في علاقاتها مع العالم مستندة إلى قواعد الحوار والتعاون والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والانخراط الفاعل في أي جهد إقليمي أو دولي يجعل العالم أكثر أمناً واستقراراً وتنمية، ولعل دورها، الذي يثير إعجاب وتقدير العالم كله ومؤسساته المعنية، في المجال الإنساني وخاصة دعم اللاجئين والتخفيف من معاناتهم وتقديم كل مساعدة ممكنة لهم، يؤكد ذلك بوضوح، حيث تقدم الإمارات نموذجاً عالمياً بارزاً ورائداً في هذا السياق، وهذا ينطلق من التزام إنساني وأخلاقي مترسخ في السياسة الخارجية الإماراتية منذ عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يعززه التوجيهات المستمرة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتدعمه مؤسسات وطنية تمتلك الكفاءة والخبرة وتعمل الهيئات الإنسانية العالمية على الاستفادة من خبراتها وإمكاناتها. في الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس دولتنا الغالية نجددُ التزام دولة الإمارات العربية المتحدة مكافحة التطرُّف والإرهاب بكل أشكاله وصوره، وصولاً إلى مجتمع دوليٍّ آمن وخالٍ من التطرف والإرهاب والكراهية والعنف. فالإرهاب ظاهرة عالمية تتجاوز الحدودَ والثقافاتِ والأديان، وهو ظاهرة معقدة ومتشابكة تتطلَّب من المجتمع الدولي اتباع أساليب جديدة لمواجهتها، تتعدى العملياتِ العسكرية، وتنتقل من معالجة جذور التطرف وأسبابه، إلى مكافحة عمليات التجنيد وتضليلِ الشباب، وصولاً إلى القضاءِ على الفكر المتطرِّف، وتوفير الأدوات والخبرات التي تسهم في بناء طاقات الحكومات وقدراتِها للقضاء على تهديدات التطرف والإرهاب، وصولاً إلى مجتمع دوليٍّ آمن ومستقر ومزدهر يؤمن بالتسامح والحوار والتعايش مع الآخر ونبذ العنف والكراهية. ونحن نحتفل باليوم الوطني الخامس والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة نعاهد مواطني هذه الدولة وجيلها الصاعد بأن مسيرة البناء والتعمير والازدهار مستمرة، وأن الوطن الذي ترون رايته خفاقة بإنجازاته عهدة في أيديكم وقلوبكم ترفعون من شأنه و تواصلون مسيرته المباركة، ويجب علينا جميعاً أن نواصل العمل والبذل والعطاء نحو مستقبل مشرق ومزدهر لأبنائنا وأحفادنا وأبنائهم، ورهاننا على أبنائنا وبناتنا في محله، وسنستمر في سعينا لتسليحهم بالعلم والخبرة والمعرفة ليواجهوا المستقبل بثقة العارف والمجرب وكلنا ثقة بأن منظومة القيم والأعراف التي تربوا عليها ستدعم جهودهم وتعزز سعيهم. وفي الختام، فإنني أنتهزُ هذه الفرصة لأرفعَ أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى شعبِ دولة الإمارات العربية المتحدة الكريم، داعياً الله أن يسدِّد خطانا جميعاً لما فيه مصلحة وطننا الغالي، وأن يعيدَ هذه المناسبة دائماً علينا وعلى وطنِنا وشعبِنا بالخير والاستقرار والأمان والازدهار.

الذهبية - دبي 

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن حكومة الدولة بهيكليتها وخططها وبرامجها ومشاريعها هي حكومة المستقبل، ونريد لمجتمعنا بأفراده وأسره ومؤسساته أن يكون كذلك.

وقال سموه في كلمة له بمناسبة اليوم الوطني الـ45 للدولة وجهها عبر «درع الوطن»: «إن الاحتفال باليوم الوطني يمنحنا حكومة ومواطنين الفرصة لمراجعة أنفسنا، وتقييم أدائنا خلال العام الماضي، حيث إن كل عام يشكل قفزة في عمر اتحادنا المديد»، مشيراً إلى إضافة إنجازات ونجاحات تعزز رفاهية الشعب وسعادته، وتزيد الدولة قوة ومناعة، وأمناً واستقراراً. وأشار سموه إلى مواصلة تطوير بنيتنا التحتية والرقمية ومختلف القطاعات الحيوية ونمو اقتصاد الدولة، على الرغم من استمرار التباطؤ في الاقتصاد العالمي، والتراجع في حركة التجارة الدولية، ومواصلة إحراز الإمارات تقدماً مهماً في تنويع اقتصادها. وأكد سموه أن في عصر «الثورة الصناعية الرابعة» قررنا أن نكون مشاركين وفاعلين إيجابيين، فنحن حاضرون وبقوة في مقدماتها وتطبيقاتها الأولى، ودورنا في حراكها مطلوب، في منطقتنا وعالمنا. وأضاف سموه أننا انطلقنا في ميادين المستقبل، نمارس دورنا كما في نموذج حكومة المستقبل بهياكلها ومحتواها وأدواتها، وفي استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل، وفي بناء منظومة عالمية لصناع المستقبل من علماء وخبراء ومحللين، بما يتيح تنسيق الجهود والبرامج، وتبادل الخبرات، وتعميم الفوائد، ومواجهة الأخطار المصاحبة لمستجدات العصر الحديث.


                                                                                    بسم الله الرحمن الرحيم  

وأكد سموه أن أمامنا مستهدفات أجندتنا الوطنية لنحققها، ونعزز التقدم في مؤشراتها، داعياً إلى تسجيل إنجاز جديد في كل يوم، وأن نعالج بأقصى سرعة وأعلى كفاءة معوقات التقدم أياً كانت، ونسد النقص أينما وجد، وفيما يلي نص كلمة سموه:

أيها المواطنون والمواطنات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحييكم وأهنئكم وأبارك لكم بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لقيام اتحاد إماراتنا، وأبشركم بأننا نسير بخطى واثقة نحو تحقيق غاياتنا الكبرى في تعزيز مكانة دولتنا وسعادة شعبنا، والمضي بهما إلى أعلى مراتب التقدم والتحضر والرقي.

إن غاياتنا هذه في متناول أيدينا، نسعى إليها، بتوفيق من الله، معتمدين على عقول وسواعد أبنائنا وبناتنا، وإخلاصهم، واثقين بقدراتنا وإمكاناتنا وخبراتنا في مواصلة مسيرتنا التنموية، وبلوغ أعلى مراتب التقدم.

اليوم بدأنا نقطف ثمار اتحادنا، الذي ترسّخ وبات أكثر قوةً ومنعةً، من خلال عزيمة أبناء وبنات الإمارات وعملهم المخلص، وجهودهم الحثيثة لوضع الإمارات على خريطة المستقبل، حيث لا حدود لطموحاتهم وتطلعاتهم، مدفوعين بذلك بحبهم للوطن وإخلاصهم لقيادتهم، هذه القيادة التي لا تبخل عليهم بأي شيء، وتوفر لهم كل أسباب العطاء والابتكار.

وأرى ثمار اتحادنا المبارك في وجوه طلابنا وطالباتنا وهم يحيون في الصباح راية بلادنا الخفاقة، وينشدون لوطننا، ويقبلون على تحصيل المعرفة بشغف. وأراها في وجوه شبابنا وشاباتنا وهم يتسابقون في مضامير العطاء والتميز والإبداع، ويبذلون حتى أرواحهم ليظل وطننا حراً كريماً.

وأراها في منجزنا الوطني الذي يملأ نفوسنا بالفخر والغبطة والتفاؤل، ويزيدنا اعتزازاً بآبائنا المؤسسين، رمز دولتنا ومؤسس نهضتنا الحديثة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ورفيق دربه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، شريكه في حلم الاتحاد، وإخوانهما حكام الإمارات، طيب الله ثراهم جميعاً. إنهم صناع هذا اليوم، وهم حاضرون في كل أيامنا، يلهموننا بقيمهم وثوابتهم ونهجهم وحكمتهم، ويزيدوننا ثقة بقدراتنا على صناعة مستقبلنا، وتحقيق أحلام ووطننا وشعبنا.

أيها المواطنون والمواطنات

ونحن نحتفل باليوم الوطني الخامس والأربعين، فإن نخبة من أبطال قواتنا المسلحة تشاركنا الاحتفال، وهي تلبي نداء الواجب الوطني والإنساني والأخلاقي، وتخوض المعارك نصرة للحق، ودفعاً للعدوان عن اليمن الشقيق، وإخماداً لنيران قوى الشر والفتنة قبل أن يتطاير شررها، وتشعل الحرائق في منطقتنا وعالمنا العربي.

وتشاركنا احتفالنا اليوم فرقٌ أخرى من أبطال جيشنا وأجهزتنا الأمنية وأجهزة الحماية المدنية، المنتشرة على امتداد رقعة وطننا، وفي كل زاوية من زواياه، كحائط صدٍّ منيع، تسهر على أمنه وسلامته، وتحميه، لتظل إماراتنا واحةً للأمن والسلام والاستقرار.

وفي كل مكان في العالم يرتفع فيه اسم الإمارات، يشاركنا الاحتفال اليوم أبناؤنا الدارسون في الخارج، الذين يسعون إلى إثراء رأسمالنا البشري بالعلم والمعرفة، وكوادر سفاراتنا في دول العالم الذين يخدمون وطننا، ويحرصون على تمثيل دولتنا أحسن تمثيل. أتوجه إلى كل هؤلاء الإماراتيين والإماراتيات بالتحية والتقدير، وأقول لهم: بمثلكم تزهو الأوطان وتشمخ وتكبر. ونسأل الله أن تعودوا إلى ذويكم سالمين غانمين؛ وقد أنجزتم مهامكم على أكمل وجه.

أيها المواطنون والمواطنات

احتفالنا بالعيد الوطني اليوم، يمنحنا حكومةً ومواطنين، الفرصة لمراجعة أنفسنا، وتقييم أدائنا خلال العام الماضي، بوصف كل عام يشكل قفزة في عمر اتحادنا المديد. وأحمد الله أننا تمكنا من إضافة إنجازات ونجاحات تعزز رفاه شعبنا وسعادته، وتزيد دولتنا قوة ومناعةً وأمناً واستقراراً. فقد واصلنا تطوير بنيتنا التحتية وبنيتنا الرقمية ومختلف قطاعاتنا الحيوية. وواصل اقتصادنا النمو على الرغم من استمرار التباطؤ في الاقتصاد العالمي، والتراجع في حركة التجارة الدولية. وأحرزنا تقدماً مهماً في تنويع اقتصادنا.

وفي شهر فبراير الماضي، بادرنا بإعادة هيكلة مجلس الوزراء استجابةً منا للتحديات الكبرى التي يواجهها عالمنا، وتؤثر في كل جوانب حياتنا وطبيعة أعمالنا، وتغير مسارات التنمية المتعارف عليها، لتحلّ محلها مسارات جديدة، ظهرت ملامحها وتحددت اتجاهاتها، حيث تكسب تطبيقاتها كل يوم مساحات جديدة.

وقد استلهمنا في إعادة الهيكلة معطيات الواقع وآفاق المستقبل. واستفدنا من تحالفنا في وقت مبكر مع الاتجاهات العالمية الصاعدة في العلوم والاقتصاد والطاقة والاتصالات، ونجحنا في مواكبة صعودها، وإدراجها في مسارات التنمية الشاملة.

ومع اعتماد أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ومباركة أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، حفظهما الله، للهيكلة والتشكيل الوزاري، انطلقنا في ورشة عمل كبرى لوضع الأهداف المرجوة من إعادة الهيكلة في خطط وبرامج عمل ومشاريع ومبادرات. وهو ما تحقق في وقت قياسي، بفضل كفاءة قياداتنا الحكومية الشابة، وفرق العمل المتخصصة في كل الوزارات.

وبطبيعة الحال، فإنّ العناوين العريضة لأهداف الحكومة ومهامها لا تتغير، إذ يظل شغلنا الشاغل معقوداً هو العمل على تحقيق كل ما يخدم مصالح وطننا العليا، من خلال تعزيز قوتنا الذاتية، وتوطيد أمن واستقرار بلدنا، والسهر على توفير احتياجات أبناء شعبنا وضمان رفاههم وسعادتهم، وتوفير البيئة المؤاتية لتحقيق الإنجازات، وفي القلب منها تمكين أبناء وبنات الإمارات وتنمية مهاراتهم.

وهكذا، فإن التغيير المستهدف من إعادة هيكلة مجلس الوزراء، هو في واقع الأمر تطوير وتجديد في الأدوات والأساليب والأفكار لندخل العصر الجديد بثقة وقوة. وإذا كان هذا العصر يحمل عنوان «الثورة الصناعية الرابعة»، فإن دلالة هذا العنوان تشير إلى ضخامة حجم التغيير الآتي، وعمق تأثير مستجداته في كل مجالات التنمية ومساراتها، بما يفرض على الدول والحكومات والمجتمعات أن تباشر تغيير نفسها على الفور، فمن غير الممكن العبور إلى العصر الجديد بأدوات الماضي وأساليبه وطرق العمل والتفكير السائدة فيه. كما يفرض عليها أن تكون متأهبة طوال الوقت.

أيها المواطنون والمواطنات

حكومتنا اليوم بهيكليتها وخططها وبرامجها ومشاريعها هي حكومة المستقبل. ونريد لمجتمعنا بأفراده وأسره ومؤسساته أن يكون كذلك.

في عصر «الثورة الصناعية الرابعة»، قررنا أن نكون مشاركين وفاعلين إيجابيين. فنحن حاضرون وبقوة في مقدماتها وتطبيقاتها الأولى، ودورنا في حراكها مطلوب في منطقتنا وعالمنا. وقد انطلقنا في ميادين المستقبل نمارس دورنا، كما في نموذج حكومة المستقبل بهياكلها ومحتواها وأدواتها، وفي استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل، وفي بناء منظومة عالمية لصناع المستقبل من علماء وخبراء ومحللين، بما يتيح تنسيق الجهود والبرامج، وتبادل الخبرات، وتعميم الفوائد، ومواجهة الأخطار المصاحبة لمستجدات العصر الحديث.

وفي سعينا نحو المستقبل؛ ندرك أن درجة نجاحنا في تأمين مكان بارز وريادي لدولتنا في هذا المستقبل تعتمد على كفاءتنا في استشرافه، وعلى كفاءة كل قطاعاتنا الحكومية والخاصة في مواكبة متغيرات المستقبل والتكيف مع مقتضياتها في الوقت المناسب، وهذه متاحة بعد أن بات التغيير جزءاً من ثقافتنا، وعلى نجاحنا في بناء رأسمالنا البشري المستقبلي.

وفي حديثنا عن رأسمالنا البشري المستقبلي، نتحدث عن أطفالنا وأجيالنا الشابة، فهم أصحاب المستقبل وهم أبطاله. ونريدهم أن يكونوا فاعلين إيجابيين فيه بامتلاكهم أدواته، وإتقانهم لغته التي مفرداتها العلم والمعرفة والبحث والابتكار، وتمثلهم قيمه في الانفتاح والتسامح والعمل بروح الفريق.

لقد عنيت دولتنا منذ تأسيسها ببناء الإنسان الإماراتي المتعلم والمعتز بهويته وتراثه والمنفتح على ثقافات العالم وتجاربه. وقد وضعت حكومتنا الاستراتيجيات والخطط والأطر والسياسات والبرامج التي تعزز وتطور جهود بناء إنساننا، وتؤهله للمشاركة الفعالة في صنع مستقبله، وتدعم جهود مجتمعنا للنهوض بمسؤولياته في بناء رأسمالنا البشري المستقبلي.

وفي هذا السياق، جاءت إعادة هيكلة قطاع التعليم ليكون قادراً على تسليح شبابنا وشاباتنا بمهارات المستقبل، وتنشئة أطفالنا متآلفين مع الأبحاث والمختبرات والمكتبات؛ وفي هذا السياق أيضاً أطلقنا قانون القراءة، والبرنامج الوطني للتسامح، والأجندة الوطنية للشباب، والبرنامج الوطني للسعادة، ومجلس علماء الإمارات، وصندوق الابتكار، وملتقى إنتاج المعرفة، وذلك من أجل تهيئة بيئة تساعد أجيالنا الشابة على تحقيق ذواتهم، وإطلاق قدراتهم القيادية وصقلها، وتعزيز روح المبادرة والريادة في نفوسهم.

وأنا واثق أن مجتمعنا سيساهم بفعالية إيجابية في بناء رأسمالنا البشري المستقبلي، فتقديره للعلم قديم قدم هذه الأرض، وسعيه لتحصيله مشهود، وقد أظهر دائماً قدرة على التكيف مع المتغيرات، والاستجابة للتحديات، وهو لن يتأخر عن تبني الممارسات والتقاليد الحاضنة لقيم العصر الجديد، وغرس حب القراءة والاطلاع والمعرفة في نفوس النشء، باعتبارها المقدمات الضرورية لإعداد أجيال من الباحثين والعلماء والمبتكرين.

أيها المواطنون والمواطنات

نحن على موعد قريب مع اختبار مهم، سنعرف من نتيجته مكاننا ومكانتنا في عصر الثورة الصناعية الرابعة. هذا الموعد الذي يحل بعد خمس سنوات، هو يومنا الوطني الخمسون الذي تعاهدنا على أن نحتفل فيه بانضمام دولتنا إلى الصف الأول للدول والشعوب الأكثر تقدماً وسعادة.

وسنفي بتوفيق الله وهمة شبابنا وشاباتنا بعهدنا لوطننا. نحشد قدراتنا، ونضاعف جهودنا، ونرفع كفاءة أدائنا في الوزارات والمؤسسات الاتحادية والدوائر المحلية كافة، ونسرع إنجاز المشاريع والبرامج المدرجة في خططنا، بما يواكب كل جديد في أفضل الممارسات العالمية.

أمامنا مستهدفات أجندتنا الوطنية لنحققها، ونعزز التقدم في مؤشراتها. وعلينا أن نسجل في كل يوم إنجازاً جديداً، وأن نعالج بأقصى سرعة وأعلى كفاءة معيقات التقدم أياً كانت، ونسد النقص أينما وجد.

لقد ركزت حديثي إليكم اليوم أبناء وبنات وطني على موضوع المستقبل وملامح العصر الجديد، لأني أريد من كل مواطن ومواطنة أن يضع هذا الموضوع على رأس اهتماماته، وأن يعمل بدأب على تطوير قدراته ومهاراته ومعارفه. فالتغيير المقبل يتيح مكاناً فقط للكفاءات عالية التأهيل؛ ويترك لمن يفتقرون إلى التأهيل المناسب الهوامش والأعمال الثانوية؛ فوفق بعض الدراسات، فإن 65% من أطفال المدارس اليوم سيعملون في نهاية المطاف في وظائف ليست موجودة على أرض الواقع الآن. والخبراء يتحدثون عن عشرين سنة على الأكثر يصبح فيها العصر الجديد واقعاً قائماً، لتتغير معه أساليب إدارة الحكومات، والشركات والصناعة والزراعة والمواصلات والخدمات.

أيها المواطنون والمواطنات

في الختام، أجدد تهنئتي لكم باليوم الوطني الخامس والأربعين، وأهنئ معكم أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وإخواني أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حفظهم الله جميعاً.

والحمد لله الذي هدانا بهديه، وأسبغ علينا نعمه، وجمعنا على الحق، ووفقنا في خدمة وطننا وشعبنا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الذهبية - أبوظبي 

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أننا في بيتنا المتحد الموحد..قادرون على صون الدولة التي أسسها الآباء على قيم البذل والعطاء ومناصرة الحق ونصرة المظلوم، ولن تزيدنا تضحيات أبنائنا الشهداء إلا عزيمة وإصراراً وقوة وتماسكاً وتلاحماً، مضيفاً سموه أن ذكرى شهدائنا ستظل حية وحاضرة في ذاكرة الأجيال وخالدة في الوجدان.

ووجّه سموه في كلمته بمناسبة ذكرى «يوم الشهيد» الموافق 30 من شهر نوفمبر من كل عام «التحية للشعب الأبي وأبنائنا جنود وضباط وقادة قواتنا المسلحة المرابطين في ميادين الشرف، حماية للوطن وإعلاء لرايته ودفاعاً عن دولته، والتحية لجميع أبنائنا وبناتنا العاملين في ساحات العطاء كافة، وميادين الواجب الأمنية والمدنية والإنسانية داخل الدولة وخارجها». وأضاف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «إنه في هذا اليوم الذي نعلي فيه من قيم التضحية والفداء وحب الوطن، نرفع أسمى آيات التكريم والعرفان والإجلال لأبطالنا شهداء الواجب الوطني الذين سطروا بدمائهم ملحمة الكرامة والعزة، مترحمين على أرواحهم، متقدمين بجزيل الشكر لأسرهم». وأكد سموه أن الوطن لا ينسى أبداً من بذلوا الدماء، وقدموا الأرواح فداء له، وسيظل شهداؤنا على الدوام مصدر عزة وفخر ومنارة للأجيال القادمة، وستجد أسرهم وأبناؤهم من الدولة والمجتمع كامل الرعاية والعناية. وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو رئيس الدولة التي وجهها عبر «درع الوطن» بمناسبة يوم الشهيد:


في هذا اليوم، الذي نُعلي فيه من قيم التضحية والفداء وحب الوطن، نرفع أسمى آيات التكريم والعرفان والإجلال لأبطالنا شهداء الواجب الوطني الذين سطروا بدمائهم ملحمة الكرامة والعزة، مترحمين على أرواحهم، متقدمين بجزيل الشكر لأسرهم، مؤكدين أن الوطن لا ينسى أبداً من بذلوا الدماء وقدموا الأرواح فداءً له، وسيظل شهداؤنا، على الدوام، مصدر عزةٍ وفخرٍ ومنارةً للأجيال القادمة، وستجد أسرهم وأبناؤهم منّا، ومن الدولة، ومن المجتمع كامل الرعاية والعناية.
أبنائي وبناتي المواطنون والمواطنات

إن الثلاثين من نوفمبر يومٌ نؤكد فيه وبه، أن ذكرى شهدائنا ستظل حيةً وحاضرةً في ذاكرة الأجيال، خالدة في الوجدان، وأننا، في بيتنا المتحد الموحد، قادرون على صون الدولة التي أسسها آباؤنا على قيم البذل والعطاء، ومناصرة الحق ونصرة المظلوم، ولن تزيدنا تضحيات أبنائنا الشهداء، إلا عزيمةً وإصراراً وقوةً وتماسكاً وتلاحماً.

والتحية في هذا اليوم، نوجهها للشعب الأبي، ولأبنائنا، جنوداً وضباطاً وقادة قواتنا المسلحة المرابطين في ميادين الشرف؛ حمايةً للوطن، وإعلاءً لرايته، ودفاعاً عن دولته، والتحية لجميع أبنائنا وبناتنا العاملين في ساحات العطاء كافة، وميادين الواجب الأمنية والمدنية والإنسانية داخل الدولة وخارجها.

حفظ الله بلادنا من كل شر وسوء، وتغمد شهداءنا برحمته، وأسكنهم الفردوس الأعلى، مع النبيين والصديقين والصالحين.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

لا بد ان نبدأ بالقول بأن الأوراق النقاشية الملكية بمجموعها تُشكل قاعدة لوضع مبادئ وتوجهات لخطاب ورؤية وطنية اردنية لمسيرة الاصلاح والتقدم والتطوير التي نسعى الى تعزيز منجزاتها على طريق بناء دولة سيادة القانون ونظام سياسي ديمقراطي ومجتمع مدني.
​وهي فرصة فريدة لنا، أوجدها نهج ملكي يطلب من شعبه ومن كل مؤسسات الدولة والمجتمع المشاركة في وضع خارطة طريق وعقد اجتماعي جديد للاردن ودولته المعاصرة.
​وهي حالة ونموذج يحق لنا ان نفخر به ونقدمه للمنطقة باعتزاز، شريطة ان نبني هذا النموذج بوعينا وفهمنا المشترك وبممارستنا وسلوكنا أفرادًا ومؤسسات مجتمعًا وسلطات.
​من هذا الفهم أرى ان مناقشة الورقة الملكية السادسة، تستند الى التأكيد على المبادئ والمفاهيم التي طرحتها والاليات والسلوكيات التي وضعتها لتطبيقها.
​فمحور الوصول الى الأهداف التي مثلتها تلك المفاهيم والأسس هو مبدأ سيادة القانون الذي تضعه الورقة كأساس للعدالة والمساواه وأساس لحماية الحقوق وأساس لمنع تحول الانتماءات الفرعية الى حالة تضر بوحدة المجتمع .... وصولًا الى تطبيق مبدأ سيادة القانون الذي هو أساس الدولة الحديثة.
​ولا بد ان نشير هنا الى ان الورقة تشخص عدد من الظواهر السلبية التي بنتائجها تضعف تطبيق مبدأ سيادة القانون كظاهرة الوساطة والمحسوبية والتعدي على الحقوق والفساد واضعاف الانتماء الوطني لصالح الروابط الجهوية والطائفية والقبلية والعائلية خاصة لدى الشباب والاجيال الجديدة وتطرح الورقة سبل التعامل مع تلك التحديات وأهمية التقييم والمسائلة على كافة المستويات.
​ولكننا في هذه المداخلة سنكتفي بمحاولة مناقشة أحد أبرز محاور الورقة وموضوعاتها وهو الدولة المدنية التي وضعت الورقة تعريفًا لها وطرحت مفهومًا لها، وهو الامر الذي يكتسب أهمية خاصة في ظل الحوارات التي شهدتها الطروحات الفكرية والسياسية في السنوات الأخيرة والتبني العام لهذا الشعار من قِبل أغلب القوى والاتجاهات السياسية، والخلافات حول تلك الطروحات ومفاهيمها وجديتها وحقيقة تجسيدها للدولة المدنية، وعلاقتها بالدين والمواطنة والتعددية .....
​وبرأيي أن الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك، قد أسهمت في بلورة فهم تعريف علمي وموضوعي للدولة المدنية التي نسعى لانجاز بناءها في الاردن.
​دولة تحتكم الى الدستور والقوانين وتطبيقها على الجميع دون محاباه، دولة المؤسسات التي تعتمد نظام الفصل بين السلطات، وهي دولة السلام والتسامح والعيش المشترك بأحترامها للتعددية واحترام الرأي الأخر. دولة تحافظ على وتحمي الأفراد والمجتمع بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والفكرية، ودولة تحمي الحقوق وتضمن الحريات، ويتساوى فيها الجميع بالحقوق والواجبات وهي دولة تكفل الحرية الدينية وتكرس التسامح والمحبة والاحترام، دولة تحفظ حقوق المرأة كما تحفظ حقوق الاقليات.
​بهذه المحددات والمبادئ عرّفت الورقة النقاشية السادسة الدولة المدنية، كما حرصت على التأكيد بأن الدولة المدنية ليست مرادفًا للدولة العلمانية، فالدين في الدولة الحديثة أساس منظومة القيم والأخلاق المجتمعية وهي جزء لا يتجزأ من الدستور الذي يقول بـأن دين الدولة الاسلام.
​وانطلاقًا من هذا التعريف للدولة المدنية ومفهومها فأن أمامنا كما باقي مواضيع هذه الورقة وباقي الأوراق النقاشية الملكية مهمة الوصول من خلال الحوار الى موقف وفهم مشترك وخطاب وطني وخارطة طريق للوصول الى ترجمة هذه المبادئ والمواقف والأهداف الى ممارسة عملية وبناء نموذج الدولة الاردنية المدنية المعاصرة.
​وبداية فأن الأسئلة المطروحة حول محددات الدولة المدنية وتعريفها. هو عن أي دستور وقانون ونظام سياسي نتحدث. ثم عن أي شكل من العلاقات نتحدث بين الفرد والمجتمع وبينهما وبين السلطات، وعن أي حقوق وواجبات. وهل يكفي ان نمتلك دستورًا وقوانين تنص على الفصل بين السلطات والحريات والتعددية والمساواه والعدالة واحترام الرأي ... لانجاز بناء دولة مدنية ودولة سيادة قانون ودولة مواطنة ....
​أنني أعتقد ان تلك العناوين التي تحتاج الى نقاش معمق والى وضع ثوابت وطنية حولها والى وضع وتنفيذ برامج الاصلاح والتطوير التي تمكننا من جعلها واقعًا يجسد دولة ديمقراطية ومجتمع مدني.
​وبغض النظر عن وجهات نظر او الحاجة الى تطوير التشريعات، فأعتقد اننا نمتلك أساسًا متينًا دستوريًا وقانونيًا لدولة مدنية، تحتاج الى التطبيق الكامل والعادل لها ومقاومة ومنع التعدي عليها والخروج عنها.
وتفعيل مبدأ المسائلة والمحاسبة لتشمل كل المؤسسات والمواقع والمستويات في السلطات لتطبيق مبدأ سيادة القانون، تطبيقه بنزاهة وعدالة ومساواه.
وأعتقد جازمًا أن الطريق الرئيسي والاداة المركزية التي تستطيع فيها الارادة الشعبية المساهمة في تحقيق الالتزام بعدالة القانون وتطبيقه بنزاهة وحيادية يتمثل في إفراز وامتلاك مجلس نواب وسلطة تشريعية تمارس مهمة وأدوار التشريع والرقابة والمسائلة للسلطة التنفيذية، وهي مهمة وضرورة يدركها الجميع وتحتاج من الواقع المجتمعي والشعبي عمل ونضال دؤوب ليصبح واقع التمثيل النيابي وأساسه بناء الأدوات والاطر السياسية التي تمثل الاتجاهات الرئيسية في المجتمع.
ورغم تركز الحوار في الأواسط الشعبية والمؤسسات المدنية على مسؤولية السلطات والادارة العامة الرئيسية عن ضعف سيادة القانون وضعف العدالة وضعف المساواه وتكافئ الفرص والتضييق على الحريات ومقاومة التغير في كثير من الاحيان. فأنني أعتقد أن المسؤولية الشعبية والمجتمعية هي المسؤولية الأولى، ليس من باب التقليل من مسؤولية السلطات والادارة العامة ولا دفاعًا عن ممارستها، ولكن من حقيقة أن الاصلاح والتطوير وبناء التقدم هو عملية تطورية تراكمية ثقافية واجتماعية وسياسية واقتصادية عميقة وشاملة.


ان تطوير الثقافة المجتمعية وبناء الانتماء الموحد للشخصية الوطنية الاردنية. اعتماد الاطر والمؤسسات السياسية والمدنية لتمثيل المصالح والدفاع عنها، ومع احترام الانتماءات الجهوية والدينية والطائفية والعرقية والقبلية كمكونات اجتماعية فأن هذا الانتماء والاحترام يجب ان يبقى خارج مفاهيم وحالات العصبوية والاستخدام السياسي والتعدي على سيادة القانون ومبدأ العدالة والمساواه. كل ذلك هو مهمة رئيسية لتحقيق بناء دولة مدنية ناجزة فلا دولة مدنية بدون مجتمع مدني.
مجتمع قادر على محاربة التعصب والتطرف والتعدي على القانون والحقوق والاقلية مجتمع يؤمن بالمساواه وتكافئ الفرص والعدالة ذلك هو مجتمع المواطنة وليس مجتمع المحاصصة، مجتمع يرسخ مفهوم الوحدة الوطنية بكامل مكوناتها في اطار الشخصية الوطنية الاردنية المنتمية الى عروبتها وحضارتها العربية الاسلامية
إن تلك مهام أساسية لبناء دول القانون والعدالة والديمقراطية بناء "الدولة المدنية"

السيرة الذهبية - بقلم معالي مازن الساكت

التاريخ: 5 تشرين الثاني 2016

 

الجمعة, 25 تشرين2/نوفمبر 2016 08:26

بـيـئـة الإبـداع / الدكتور صلاح جرار

Written by


عندما أنظر في عينيْ عالِمٍ أجنبيّ وهو يعرض علينا اكتشافه، أحسُّ أنّ الكون كلّه كان في خدمته وهو يبحث حتّى وصل إلى مكتشفاته، وأتساءل بيني وبين نفسي: هل يمكن أن يكون مثل هذا العالِم مشغول الذهن طوال الوقت في تدبير شؤون الحياة الصغيرة؟! هل يمكن أن يقضي أشهراً وهو يحاول أن يوصل الكهرباء إلى منزله؟! أم هل يمكن أن يقضّ مضجعه انقطاع المياه عن منزله؟! أم هل يمكن أن يمضي أسبوعاً كاملاً وهو ينتظر كهربائياً أو نجاراً أو حداداً كي يصلح له خراباً حدث في منزله؟!

أتأمّل في عيْني هذا العالِم وفي قسمات وجهه وأتساءل: هل يقضي مثل هذا العالِم عمره حزيناً على ما أصاب أمّته ووطنه من قتلٍ ودمارٍ وحصارٍ وفتن؟!

لا أظنّ أنّ أحداً من هؤلاء العلماء المبدعين والمبتكرين والمخترعين والمتفوّقين في بلدان العالم المتقدّم يمكن أن يتعرّض لأيّ ضيق أو مضايقة أو إعاقة ما دام يعمل جاهداً وجادّاً في خدمة مجتمعه وخدمة العلم والحقيقة. فيا ليت دولنا ومجتمعاتنا تنتبه إلى أهميّة توفير البيئة المناسبة للإبداع والابتكار والتطوير عند علمائها ومفكّريها ومبدعيها، فلا تدعهم يكابدون قسوة العيش أو يغرقون في دهاليز البيروقراطية البغيضة.

إنّ حُلُمنا بالتقدّم والتطوّر والإبداع مرهونٌ بإزالة كلّ المعوّقات التي تشتّت الذهن وتذهب التركيز لدى الباحث والعالِم والمفكّر والمبدع، وما أكثرها في بلداننا ومجتمعاتنا وإداراتنا الخائبة.

إنّ أهمّ شرطين من شروط رعاية الإبداع وتطويره هما توفير كلّ ما يحتاجه الباحث أو العالِم من متطلبات البحث، والحيلولة دون استغراقه بالمشاغل الثانوية في حياته مثل متطلبات العيش الأساسيّة من ماء وكهرباء واتصالات ومسكن ومواصلات وغير ذلك، كي يتفرغ للإبداع والابتكار.

الجمعة, 25 تشرين2/نوفمبر 2016 08:16

الانتخابات المغربية / الدكتور فايز الربيع

Written by

يعود اهتمامي بالمغرب لعدة أسباب من بينها أنني خدمت في المغرب لمدة أربع سنوات وأعرف كثيراً من الشخصيات المغربية ولا زالت تربطني بهم علاقات ، وعندما كنت في حزب الوسط الإسلامي عقدنا إتفاقية تعاون مع حزب العدالة والتنمية المغربي ، لأننا وجدنا أرضية مشتركة معهم ، وكان ذلك أثناء زيارتنا لهم في المغرب ، كما أن في الحزب شخصيات وازنة فكرياً تشارك في المؤتمرات والندوات في الأردن وكانت في مواقع مهمة في الحكومة المغربية، هذا من جانب .
أما من جانب آخر فإن التجربة المغربية ، يمكن النظر إليها كتجربة ناجحة في العلاقة بين الحزب والنظام ، هناك خطوط لا يمكن تجاوزها ، والنظام الملكي بالنسبة للحزب المرجعية ، وهي التي يرتبط معها الجيش والأمن والمخابرات وكل ماله علاقة بالبعد الأمني .
ويمكن النظر الى التجربة المغربية أيضاً بمجمل الأحزاب التي تمثل تلاوين المجتمع ، من إسلامية وإشتراكية وليبرالية ، ومن أحزاب تقليدية كحزب الإستقلال والإتحاد الإشتراكي الى الأحزاب الجديدة التي تراوح عدد المقاعد التي حصلوا عليها من مقعد فأكثر ، الى 125 مقعداً والمهم في الأمر أن الأحزاب تقدمت الى الإنتخابات وهي لا تغطي نفسها بغطاء العشيرة ثم تكشف عن نفسها بعد النجاح لأنه ليس مهم أن يصل الإنسان ولكن الأهم كيف وصل ، وماذا أضفنا الى التجربة السياسية ، وهذه الأحزاب أيضاً تقدمت ببرامج ، وستشكل الحكومة والناس ينظرون الى برامجها وكيف يمكن تطبيقها على ارض الواقع ، وبما أنه لا يستطيع حزب واحد أن يحصل على الأغلبية البرلمانية فهو مضطر الى التفاوض مع أحزاب أخرى ، وتقديم برنامج مشترك للبرلمان يمثل الرؤى المختلفة لهذه الأحزاب ، وللمرة الثانية يشكل نفس رئيس الوزراء السابق الحكومة الجديدة ، أو هو في طريقه الى ذلك .
أما رئاسة مجلس النواب فهي تحسم من خلال التكتلات الحزبية وليس من خلال الرؤيا الفردية ، وهكذا تصبح الأحزاب مطلباً شعبياً لأنها البوابة الصحيحة للوصول الى السلطتين التشريعية والتنفيذية ، وتكبر الأحزاب وتنتقل من شجرة المشتل الى الأرض الدائمة ، بأجندتها الوطنية ، وبغض النظر عن خلفياتها الفكرية فهي في المحصلة النهائية ، أحزاب مغربية وطنية ، وكل بلد عربي فيه عشائر وقبائل ، بل وفيه أعراق مختلفة ولكن ذلك لم يمنع من التآلف ، لقد تفاجأت أن صديقي د. سعد الدين العثماني من البربر ، وكان وزيراً للخارجية المغربية ومن خلال حزب العدالة والتنمية ، ولم اكن أعرفه الا واحداً من قيادات حزب العدالة .
هل يمكن أن نشهد في الأردن خلال العقد القادم تجربة تنتخب فيها الناس على أساس البرنامج والكفاءة والأهلية من خلال أحزاب وطنية نحن جديرون وقادرون على إنجاحها .

الثلاثاء, 01 تشرين2/نوفمبر 2016 13:07

رقم قياسي في البطالة

Written by

بقلم د. فهد الفانك
دلت أرقام البطالة في الأردن كما جاءت في أحدث تقرير لدائرة الإحصاءات العامة ، على أن عدد الأردنيين العاطلين عن العمل ارتفع في الربع الثالث من هـذه السنة بحوالي 7% عما كان عليه في الربع الثاني من نفس السنة ، وحوالي 14% ، عما كان عليه في نفس الربع من العام الماضي.

معدل البطالة كما تقول الدائرة 8ر15% ، وهي أعلى نسبة يتم تسجيلها في أي وقت منذ سنوات عديدة ، مما يجب أن يدعو إلى القلق ومحاولة فهم ما يجري على مستوى سوق العمل ، وربما عمل شيء لتلطيف الوضع.

هذه النسبة المرتفعة من البطالة يجب أن لا تفاجئ أحداً ، فعندما يوفر الاقتصاد الأردني فرص عمل قانونية أو غير قانونية لحوالي ربع مليون عامل سوري ، فلا بد أن يكون بعض هؤلاء قد حل محل عمالة أردنية.

سوق العمل في الأردن مفتوح على مصراعيه للعمالة السورية ، ليس على قدم المساواة فقط ، بل مع التمييز الإيجابي أيضاً ، فالعامل السوري يحصل على الإقامة وإذن العمل مجاناً ، مما يجعله منافساً قوياً ليس للعامل المصري فقط بل للعامل الأردني أيضاً ، بل إن بريطانيا والاتحاد الأوروبي تشترط رفع نسبة العمالة السورية في المناطق التنموية إلى 25% كشرط للاستفادة من تبسيط قواعد المنشأ في مجال التصدير إلى أوروبا.

صحيح أن هناك أعمالاً قد لا يرغب بعض العمال الأردنيين في إشغالها ، ولكن العمالة السورية تعمل في مجالات مقبولة ، وخاصة في المرافق السياحية من مطاعم ومحال حلويات وصالونات حلاقة وسواقين وما إلى ذلك.

انفلات سوق العمل في الأردن ، ومزاحمة العمالة الأردنية ليست نتيجة إهمال حكومي أو ضعف السيطرة على سوق العمل ، بالرغم من توفر هذه الأسباب بل نتيجة مقصودة ومستهدفة لكسب ود ما يسمى بالمجتمع الدولي ، الذي يقدم وعوداً سخية بالمساعدة مشروطة بإعطاء الأولوية للعمالة السورية.

الأردن يفي بتعهداته ويأمل أن يفي المجتمع الدولي بوعوده ، ولكن التجارب العملية لا تؤيد هذا الأمل ، وحتى لو تحقق فإنه سيكون مؤقتاً ريثما نبلع الطعم ونصبح أمام أمر واقع.

لا بد في هذا المجال من ملاحظة أن معدل البطالة في الأردن متحرك موسمياً ، وأن الربع الثالث من كل سنة يشهد عادة أعلى المعدلات ربما بسبب تخرج أفواج من الجامعات والمدارس وبدء البحث عن فرص العمل ، مما يعني أن الأرقام القادمة قد تكون أفضل. الراي

الثلاثاء, 01 تشرين2/نوفمبر 2016 13:06

بَرَكَةُ التوقيت..

Written by

بقلم احمد حسن الزعبي
لا أحد يفرح بتأخير الساعة 60 دقيقة مثلي ومثل 'المكوّعين' أدناه - شروا السامعين- وآل 'عواطلية' الكرام الذين يفرحون بتمديد ساعة اضافية لليل من اجل انجاز ما لم يتم انجازه من نقل المخدّات ذات اليمين وذات الشمال و'طرق' الشاي بالميرمية ومطّ الرجلين من طول الجلوس وسماع 'طقطقة' الركب أثناء 'الثني و'الكفّ'..شخصياً أحب جداً التوقيت الشتوي لأجد لنفسي مبرراً مقنعاً بقلة الانجاز النهاري وممارسة الكسل الجميل ، وكلما سألني أحدهم أو عاتبني لمَ لم تنجز هذه المهمّة؟ أستمتع وأنا أقول له: 'ما بيش نهارات'، 'لدّ، مهو صار يوذّن المغرب ع الخمسة' وغيرها من جمل الانقلاب الشتوي المدعومة ببرهان ودليل..

لاحظوا كيف يبدو مذيع أخبار الساعة الثامنة ، عيناه ذابلتان 'من النعس' وصوته متقطع ويتثاءب بين الموجز والتفصيل أكثر من عشرين مرة ، طاقم التصوير وهندسة الصوت جميعهم 'مستويين من النعس' أما المخرج فــ'نياعة تشلّخن' وهو يتثاءب منتظراً زميله حتى يقول عبارته المنتظرة: ' دمتم في رعاية الله'...حتى يطفئ أضواء الاستديو ويرمي الجرابات 'على طول أيده' ...حتى أصحاب الكافيتريات والمطاعم الشعبية ، صاروا يدخلون مقلى الفلافل ، ويشطفون المحل ، ويجمعون الكراسي بالتزامن مع دخول الدجاجات إلى الخم وما جاوره..

هناك بَرًكَة حقيقية في 'التوقيت الشتوي' بحيث تستطيع أن تقوم بكل ما تريد القيام به في شبابك ، لا أدري كيف تغفل الدول النامية عن هذا التوقيت ولا تستغله في نموها العام ..أمس مثلاً، صلينا المغرب وقمنا بجولة على بيوت العزاء ، وذهبت إلى الحلاق ، ورددت على رسائل الأصدقاء، وحضرت مقال اليوم التالي ، وتفقدت الخزان ، وحضرت ما وراء الخبر، وقرأت عشرات الصفحات من رواية وقعت بين يدي ، وتعشيت ...وقرّينا البنات ، و حجّيت، وعمّرت للأولاد بحوش الدار، وجوّزتهم ، وطوّبت لأم العيال ربع دونم من شغلة حلال حرام..وما زالت الساعة 7:20 مساء..

مرحبا بالتوقيت الثقيل، مرحبا بالشتاء الجميل...ما أجمل أن تكون عباءة الليل أطول بكثير من أرجل الأحلام المؤجلة...أما الناتج القومي فــ'الله يجبر'.

الثلاثاء, 01 تشرين2/نوفمبر 2016 13:04

أزمة أسواق ،، أم أزمة أخلاق ؟

Written by

بقلم عاكف الجلاد


‎ما بين أرصفة معتدى عليها وشوارع ضيقة أصلاً وممتلئة بالسيارات ، تتلخص هموم المواطنين عموماً في جميع انحاء المملكة .

الا ان الوضع بدأ يزداد سوءاً في مختلف المناطق وأصبح لايطاق سواء سيراً على الأقدام أو راكباً بالسيارة ، لأنه من غير المعقول ان لا تستطيع حتى السير ماشياً بسبب الاعتداءات المجحفة على الارصفة وعلى الشارع نفسه من قبل بعض اصحاب المحلات ، وعرضهم لبضائعهم بطريقة غير حضارية لا بل بطريقة مؤذية جداً ، وقيام بعضهم باحتلال الرصيف واحتلال جزء كبير من الشارع ، اذاً ماذا تبقى للشارع وللسيارات وللمشاة ، ووصل الأمر ببعضهم التشييك بالحديد على الارصفة وامام محلاتهم وعرض البضائع وثلاجات المشروبات الغازية وغيرها.

عداك عن سيارات الاجرة الخاصة التي تنتشر هنا وهناك ، تغلق الشوارع بمسربين واحياناً ثلاثة مسارب ، وما يقوم به بعض اصحابها ( الا من رحم ربي ) بالتحرش بالنساء والفتيات واسماعهن كلاماً تقشعر له الابدان .

المعروف وحسب القانون ان الرصيف مكان عام وحق للمشاة ، ولا يجوز استعماله لغير الغايات التي خصص لها وانشيء من اجلها وهي استخدام المشاة . وكذلك الشارع والطريق ، الا عندنا فله كل الاستخدامات إلا المشاة .

واذا ابتعدنا قليلاً عن الأسواق سنجد الأحياء السكنية والحارات والازقة قد تحولت الى كراجات كبيرة للشاحنات ، وكلنا يعرف مدى خطورتها وما تسببه من ازعاج للسكان ، بالإضافة أنها ممنوعة من دخول المدن أصلاً .

واذا تركنا الشاحنات وشأنها سنشاهد حظائر الأغنام المنتشرة هنا وهناك بالأحياء السكنية وبين المنازل ، وما تسببه من إزعاج وأمراض وروائح كريهة .

كل ذلك لا يتوافق مع إطلاقنا شعارات وعبارات أننا بلد نظيف وجميل .
نعم نحن نريد مناظر جميلة ومدن نظيفة ، لكن نريد ايضاً أخلاق جميلة وعقول نظيفة .


رؤساء البلديات لا يدخروا جهداً بالاصلاح والتصحيح ، لكنهم لا يستطيعون العمل وحدهم ، فهم بحاجة الى تعاون الجميع معهم ، وهناك دور فاعل وكبير لمديرية الامن العام وكثير من الوزارات ومؤسسات المجتمع المحلي وتعاونها مع البلديات في معالجة تلك الشوائب .

تلك المخالفات أصبحت ظاهرة مرضية معدية وأزمة أخلاقية وبحاجة لعلاج قد يصل للكي أو البتر حتى .
وعندما نتخلص من كل تلك الأمراض والمخالفات نستطيع ان نرفع شعار أننا أجمل بلدان العالم .

الثلاثاء, 01 تشرين2/نوفمبر 2016 13:03

دولة الرئيس : أصلح لنا " الإدارة " ويخلف عليك ! .

Written by

بقلم : شحاده أبو بقر

يقول دولة رئيس الوزراء في عجلون , أن الوزراء عينوا لخدمة المواطنين , وبالطبع فإن كلام الرئيس لا بد وان ينطبق على جميع من هم دون الوزراء مرتبة . هذا كلام جميل مدلوله أن دولته مدرك تمام الإدراك للمفهوم الحقيقي للعمل العام , من حيث كونه خدمة تؤدى مقابل أجر , وليس زعامة ووجاهة وإستعلاء على الناس كما هو سائد في جميع دول العالم الثالث ,ونحن منها وبإمتياز !

قد يغفل الكثيرون حقيقة أن الإدارة الاردنية كانت في زمن مضى , من أفضل الإدارات إن لم تكن أفضلها في المنطقة كلها بلا إستثناء , وقد يغض الكثيرون الطرف عن حقيقة ما آلت إليه الإدارة الاردنية من ترهل هذا الأوان , وهو ترهل ناجم عن إستشراء داء المحسوبية والشللية التي أوصلت قيادات إدارية إلى مواقع لا تستحقها , وعلى نحو جعل من السهل أن تكون مديرا أو امينا تقود مؤسسة كبرى لتسعد أنت وأسرتك بمنصب الأصل فيه , أنه تكليف لخدمة بشر يفترض أن تخدمهم بإخلاص , لقاء أجر تتلقاه شهريا , ومزايا تتمتع بها كي تخلص أكثر في خدمتهم .

دولة الرئيس : أعرف ولا أجامل , خبرتك الواسعة جدا في معادن الناس ومواطن الخلل على كثرتها , وأعرف صدق غيرتك على الدولة والوطن , وجاهزيتك المخلصة للإصلاح , ولا شك في أنك تقدر حجم الضرر السياسي والإقتصادي والإجتماعي والإنساني الذي يفرزه وكل يوم , الفساد الإداري الذي يعتبر وفي نظر كل حكيم , اخطر وأسوأ بكثير من أي فساد آخر , بإعتباره المبرر العفن لكل فساد , والسبب المباشر لفقدان ثقة الناس بدولتهم , والخروج عن طوعها بالتالي , والنظر إليها كما لو كانت غير موجودة , او هي مجرد مكتسب لمجموعة أو شلل تتقاسم نفعها دون سائر خلق الله ! .

دولة الرئيس : جرب بنفسك , محاولة الإتصال كمواطن بمسؤولين تدبرا لأمر أو حاجة ملحة , وسترى العجب العجاب هذا إن أفلحت أصلا في الإتصال , ونتحدث للعالم عما نسميه حكومة الكترونية ! , ستكتشف دولتك أن من عينوا لخدمة الناس , لا شأن لكثير منهم بالناس ووجع الناس وهموم الناس .

أعرف أن المهمة ليست بالسهلة أبدا , أمام تدخل الوسطاء لإنقاذ محاسيبهم , لا بل والدفع بآخرين على شاكلتهم لتسنم مواقع قيادية , لكنني أعرف جيدا في المقابل , أن مخافة الله فوق كل إعتبار دنيوي زائل , وأن مجرد إزاحة فاسد إداري واحد عن رقاب الناس , هو إنجاز يرضي الله جل جلاله , ويدخل السعادة في نفوس عباده , فما بالك لو كان الإنجاز شموليا يؤسس لنهج إدارة حكومية سليمة فاعلة ديدنها خدمة الناس بكل أمانة وإخلاص واهلية ! .

دولة الرئيس : القيادي الناجح المبدع , ينهض بمؤسسته وأدائها ومنجزها في خدمة ألوطن والمواطن , ونقيضه عبء ثقيل على الوطن وعقبة في طريق تقدمه ونمائه , مهما كانت الخطط والبرامج والتطلعات , فالعبرة في التنفيذ والأداء قبل كل شيء آخر , وأصدقك القول , أن أعظم سر كامن وراء عثراتنا في بلدنا الحبيب , هو الفساد الإداري تحديدا . فقط طهر للاردن إدارته وأصلح شأنها ولا تتردد مهما حاول البعض صدك , وخلف الله لك وعليك وأجرك عنده سبحانه , وعندها سينعدل حالنا وتقوى دولتنا , وسنكتشف أننا كنا نرى الداء ونتجرع ظلمه ووجعه ولم نجرؤ على مداواته وتركناه يفتك بنا , ولا حول ولا قوة إلا بالله , للحديث بقية , والله سبحانه من وراء القصد ! .

الثلاثاء, 01 تشرين2/نوفمبر 2016 13:02

عطل وضرر

Written by

بقلم احمد حسن الزعبي
كنت مستعجلاً يومها على غير العادة أريد أن ألحق بمقابلة إذاعية صباحية تتحدث عن الكتابة الساخرة، قرّرت أن أعرّج على محطة بترول حتى أتزوّد وانطلق على طريقة دعايات مشروبات الطاقة، حتى اللحظة لا ادري إن كنت قد انحرفت يميناً بزاوية حادة أم أن السيارة التي كانت متوقفة على يمين الشارع تحرّكت في اللحظة التي انعطفت فيها صوب محطة الوقود، لكني سمعت صوت ضربة خفيفة واحتكاك واضح مع رجّة في مؤخرة السيارة نزلت منها..فوجدت سائق السيارة بدأ بعملية اللطم وفتح الأزرار والتأفف، سلمت عليه وتمنيت له السلامة..وبدأ هو يستعرض الخراب والضرب على الركب والصدر، كل ما في الموضوع ان ضوء سيارته التي تحت الحدادة اندلق للخارج وتبدو ظاهرة للعيان آثار الحف والمعجون وطلاء التأسيس و المرايا المخلوعة من مكانها، قلت له : بسيطة..فسيارتك على ما يبدو ما زالت قيد التصليح، ويمكن أن يرجع «الغمّاز« إلى مكانه، دفعت الغماز بيدي فعاد كما كان..لكن الرجل كان مصرّاً على استحضار الطقوس المأتمية..قال كيف بسيطة؟! انظر إلى الباب انظر إلى المعجون المتضرر انظر إلى المرايا لا ادري أين طارت..قلت له المرايا في الكرسي الخلفي يا شيخ..فعاد من جديد للعويل..«الأنتين« مكسور...الجناح الخلفي خرج من مكانه وهذا انبعاج الى الداخل لم يترك علة في السيارة الا حملني اياها ...عرفت الحكاية!! هذا الرجل يريد ان «يستفتح مني« لا أكثر..المطلوب؟..قال :«هات خمسين«!!..أعطيته وغادر كل منا في حال سبيله..

كيف لي ان اجلس خلف الميكرفون وأتكلم عن الأدب الساخر وأستشهد ببعض الطرائف والرجل قد نصب عليّ عينك عينك وعكّر مزاجي كاملاً..رويت ما حدث لمخرج العمل على سبيل الفضفضة قبل الدخول بحوار..وقال لي: أنت محظوظ!!..ثم روى لي قصة والده الذي قد وكز رجلاً مسناً بمقدمة سيارته بسرعة متدنية جدا، ليجري «الحج« المتضرر جميع أصناف الصيانة بأغلى المستشفيات على حساب الوالد..بدءاً من علاج طبيعي للفخذ، و ضخ وحدات دم إضافية، وتنظير للقولون، وتغيير سماعات الأذن، وعلاج تقرح المعدة، وضبط السكر، وفحص أنزيمات الكبد..وبعد خروجه من المستشفى بعد أسبوعين من الاستطباب عاد إليهم ابن العجوز يطلب بتعويض مالي لأن «الحجي« ما زال «يعرج« من الحادث..فحاول أن يثبت السائق لذويه بكل الصور وتقارير الأطباء أن أياً من الرجلين لم تتضرر ولم تصب بأذى بسبب الحادث لكن دون جدوى فإما التعويض وإما المحكمة. المهم وصلت القصة للقضاء...ولم يستطع الرجل كسب القضية الا عندما احضر شريط فيديو يعود الى عام 1998يثبت ان «العرج« مزمن وليس بسبب الحادث..حيث أظهر الشريط مقاطع للحجي وهو يعرج أثناء الرقص في عرس احد أحفاده فاقتنع القاضي وحكم عدم مسؤولية...

لا أدري لم تطرقت الى هاتين الحادثتين مع أني كنت انوي الكتابة عن مطالبة أمريكا للسعودية بدفع تعويضات عن احداث 11أيلول..او ما يسمى قانون «جاستا«..لا يهم، في الحالتين الرغبة في الابتزاز أكثر منه في التعويض...تريدون تعويضات عن أحداث 11 أيلول؟؟ حسناً...عوضونا بالمقابل عن ضحايا العراق وسوريا المدنيين واتركوا «الشيك« مفتوح القيمة ..فما زال خيط الدم نازفاً..

الثلاثاء, 01 تشرين2/نوفمبر 2016 12:59

ملتقى سياسي للنواب السابقين!

Written by

بقلم د. صفوت حدادين
أعلن أحد البرلمانيين السابقين عن اطلاق ملتقى سياسي يجمع نواباً سابقين و تنطلق أولى نشاطاته قريباً من خلال ورشة عمل سياسية ينظمها «مركز نيسان للتنمية السياسية و البرلمانية».

الملتقى يهدف إلى بلورة دعم لمسيرة الاصلاح السياسي من خلال التقاء الخبرات النيابية السابقة و الخروج بتوصيات و خطط عمل.

كما هي حال كل ورشات العمل و لجان تنمية العمل السياسي كما، يبدو التصريح الخارج عن الجهة الراعية للملتقى منمقاً و يغري المتابعين لكنه في الحقيقة محض تنظير سياسي لا يسمن و لا يغني من جوع كون أعضاء الملتقى هم نواب سابقون لم يتمكنوا من خلق حالة سياسية حقيقية كتلك التي يطمحون لخلقها من خلال الملتقى عندما تولوا تمثيل الناس في البرلمان و امتلكوا القدرة على الدفع باتجاه التغيير السياسي الجاد، فكيف بهم الآن يتصدون لذلك و قد لزم كثير منهم بيته باحثاً عن دور جديد؟!

على الأغلب سيمر هذا الملتقى مثله مثل غيره من الولائم التي جمعت و تجمع كثير من النواب و عادة لا يتجاوز اطارها النقد الذي يرقى إلى «النميمة» و المجاملات، لا أكثر و لا أقل!

ما الذي يجعل الأجواء السياسية تميل إلى هذا السلوك المحبط بدلاً من تجمع أصحاب الفكر و الثقافة السياسية للتأسيس لأحزاب و تيارات سياسية فعّالة؟

ما الذي سيجلب الشرعية السياسية لاجتماع نواب سابقين تحت مظلة تعريف سياسي هلامي في وقت عانت منه البرلمانات السابقة و على امتداد ما يقارب العقدين و نصف من ضعف الاداء و طغيان التيار الخدماتي على السياسي؟ أهو فراغ ما بعد التقاعد؟

البلاد تحتاج مبادرات سياسية جادة تنشل الناس من احباط تجارب التصدي للعمل السياسي.

تلوح في الأفق اتجاهات لتأسيس أحزاب سياسية غير تقليدية، و لعل محاولات تيار «معا» المنتظر أن يتقولب في اطار حزب سياسي يتبنى «الدولة المدنية» قريباً هو احدى اشكال التجديد في هذا الاتجاه خصوصاً أن هذا التيار حظي بحصة من البرلمان الحالي.

جمع النواب السابقين في ملتقيات سياسية تحمل الطابع التكتلي هي تقزيم لطموح الناس في حياة سياسية مثمرة.

فلتتوقف محاولات «تعتيق» المياه السياسية الراكدة، فلا الناس ستحتضن مخرجات سياسية من نواب سابقين فشلوا في كسب ثقة الناس أثناء وجودهم تحت القبة و لا النواب الجدد سيخاطرون بشراكة مع تيارات لنواب قدامى (لا أرضية سياسية لها) قد تطيح بثقة الناس بهم مبكراً، فالناس سئمت من التنظير الأجوف! الراي

الاعداد الكاملة