19 تموز/يوليو 2018
RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious
الخميس, 26 نيسان/أبريل 2018 11:32

"المجمع" يفتتح مؤتمره السنوي "اللغة العربية والفكر المعاصر"

Rate this item
(0 votes)

افتتح مجمع اللغة العربية الأردني، يوم الأربعاء 25/4/2018، مؤتمره السنوي للعام الحالي، بعنوان "اللغة العربية والفكر المعاصر: بين التواصل والتكامل"، وقد افتتح المؤتمر رئيس المجمع الأستاذ الدكتور خالد الكركي في حفل أقيم في قاعة الأستاذ الدكتور عبدالكريم خليفة، شارك فيه نخبة من الأساتذة من داخل الأردن وخارجه.
واستهلَّ الحفل بالسلام الملكي وتلاوة من آيات الذكر الحكيم، تبعها كلمة لرئيس المجمع رحب فيها بالعلماء الأجلّاء من سائر أقطار الأمة والأعضاء والحضور وشكر للجنة الندوات والمحاضرات إشرافها على الإعداد للمؤتمرات ومواسم المجمع واستذكر الأستاذ الدكتور عبدالكريم خليفة إنجازاته طيلة فترة رئاسته للمجمع. وقال: ها نحن اليوم حاضرون في مجمعنا في ميادين اللغة العربية وترجمة المصطلحات وتعريبها، نحاول ملكاً أو نموت دونه... والعربية ملك... والعربية رداؤنا ومن اختار شيئاً غير هذا الوجه فليجد صحراء غير هذه الصحراء، ونحن هنا بصدد إعادة هيكلة وبناء لكل الذي لدينا للحفاظ على اللغة العربية وسلامتها والنهوض بها.
وربط الدكتور الكركي بين اللغة وعاء الأمّة فكراً وثقافة ومعرفة والقدس المسرى والقبلة الأولى، وأوصى الجيل أن يتمسكوا باللغة؛ لأنه تمسّكٌ يشير إلى القدس، فتكاد القدس أن تصبح أندلساً أخرى ونكاد أن نسمع الرثاء لكل شيء إذا ما تم نقصان...
وأشار الدكتور الكركي إلى جهود اللجنة الوطنية للنهوض باللغة العربية التي بدأت عملها في المجمع منذ ست سنوات، وأوضح أهمية قانون حماية اللغة العربية الذي يلزم باستخدام اللغة العربية في الأنشطة الرسمية كافة، لافتاً النظر إلى أن المجمع هو الجهة الوحيدة التي تملك تفويضاً كاملاً من الدولة الأردنية بإجراء امتحان الكفاية في اللغة العربية الذي بدأ انعقاده مطلع هذا العام.
وبيّن الرؤى التي يتطلع إليها المجمع بإقامة وحدة مستقلة للغة العربية للناطقين بغيرها بحيث يصبح المجمع الجهة الوحيدة المسؤولة عن تعليمها، وإقامة وحدة مستقلة لتكنولوجيا المعلومات لحوسبة اللغة العربية؛ لأن المعركة التي تخوضها العربية تتطلب ذلك، وتحدّث عن جهود المجمع بإقامة المسابقات المتنوعة في الخط العربي والرسم والقصة القصيرة والكتب المترجمة والتقارير التي من شأنها دعم العربية وترسيخها في نفوس أبنائها وتنمية قدراتهم الإبداعية في التعبير عن حبهم للغتهم الأم، وأشار إلى الجهود المبذولة في انطلاقة إذاعة المجمع التي تتحدث باللغة العربية السليمة وتبث برامجها بالفصيحة.
ودعا إلى ضرورة تكاتف الجهود لوضع اليد على مواطن الضعف ومحاولة تقديم حلول للحد من التشوّه المتأتي من القصور في استخدام اللغة العربية قراءة وكتابة واستماعاً ومحادثة وترجمة وتعريباً على الصعد كافة سواء في المدارس أو الجامعات أو مواقع التواصل الاجتماعي أو المطبوعات والمنشورات والإعلانات وغيرها، وضرورة التعاون مع مجامع الدول الأخرى ومقاومة العوائق التي تحد من ذلك. وأكد أن أي مشروع وحدوي للأمة من أجل اللغة العربية نريد أن نكون جزءاً منه.
وتضمنت الجلسة الأولى التي ترأسها الأستاذ الدكتور عبداللطيف عربيات عرضاً لبحثين: الأول "الصراع اللغوي في الجزائر وتأثيراته السلبية في تكوين الهوية الجزائرية" ، للدكتورة فتيحة شفيري من الجزائر، والثاني "أثر الفكر الأصولي والمنطق اليوناني في أصول التفكير النحوي وأدلته الكلية، الرأي والرأي الآخر"، للدكتور أحمد عبدالباسط من مصر، تلاه مناقشة شارك فيها الأساتذة والحضور.
واشتملت الجلسة الثانية التي أدارها الأستاذ الدكتور كامل العجلوني مناقشة للأبحاث التي قدمها كل من: الدكتور رضا عامر من الجزائر، بعنوان "تحديات الهوية اللغوية العربية في ظل العولمة والتعدد اللغوي"، والدكتورة صحرة دحمان من الجزائر، بعنوان "التعدد اللغوي وانعكاساته على اللغة العربية والفكر والهوية الثقافية: المجتمع الجزائري أنموذجاً"، والأستاذ الدكتور محمد الشيخ من مصر، بعنوان "الازدواجية اللغوية الناتجة عن التقنية الحديثة وما أحدثته من تراكيب لغوية جديدة وأثر ذلك على الفكر والثقافة في المجتمع المصري"، تلاها مناقشة شارك فيها الأساتذة والحضور.
يُذكر أن وقائع المؤتمر تختتم اليوم، وستضم مجموعة من الجلسات التي ستناقش أبحاثاً شتّى في اللغة العربية وما حولها لأساتذة من الأردن وخارجها، يليها عرض توصيات المؤتمر.

الاعداد الكاملة