19 تشرين1/أكتوير 2018
RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious
الإثنين, 26 آذار/مارس 2018 18:37

الطراونة يطالب البرلمانيين في العالم بالضغط على بلدانهم لدعم الدول المستضيفة للاجئين

Rate this item
(0 votes)

طالب رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة أعضاء اتحاد البرلمان الدولي باستثمار كل طاقاتهم مع مراكز القرار في بلدانهم لتقديم العون والمساندة للدول المستضيفة للاجئين وعلى رأسها الأردن.
وأضاف الأحد في كلمة باسم وفد مجلس الأمة المشارك بأعمال الدورة (138) للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في جنيف بسويسرا، نأمل من أعضاء الاتحاد البرلماني الدولي العمل على الوقوف بوجه القوانين العنصرية التي أقرها الكنيست الإسرائيلي، واتخاذ الخطوات المناسبة بحق دولة الاحتلال.
وقال رئيس مجلس النواب في كلمته: جئتكم من بلادٍ، طالما عرفها العالم أجمع بأنها أرض المحبة والسلام والاعتدال، من بلادٍ، اكتوت خاصرتها الحدودية بسياج من النار والإرهاب والإقتتال، من الأردن، الأرض، والإنسان، والتاريخُ الذي يشهد بأننا رغم ضيق الحال وضعف الإمكانات الإقتصادية، كنا أول ملجأ لمن فرّ مجبراً عن أرضه، وتقاسمنا مع كل الذين لجأوا لبلدنا لقمة العيش، وكُنا في محيطنا الملتهب، واحة الأمن والاستقرار، تلجأ إلينا أيضاً كل القوى التي تسعى لإحلال السلام ومحاربة الإرهاب.
وتابع الطراونة: جئتكم من بلادٍ فيها قيادة لو أن المجتمع الدولي أصغى بتأنٍ لنداءاتها وتحذيراتها، لما اكتوت منطقة الشرق الأوسط بويلات الاقتتال والحرب. وما زالت شعوبها تعاني الفقر والجوع والحرمان والنزوح واللجوء.
وقال إننا في الأردن ومع تمسكنا بكل الثوابت والأدبيات التي نشأت عليها المملكة المنادية باحترام سيادة الدول واحترام قرارات الشرعية الدولية، بتنا نشعرُ أن قوى وجهات دولية باتت تكيل بمكيالين، فتغضُ الطرفَ عن إرهابِ دولٍ، وتدك أخرى بيد من حديد، حيث تختلف المعايير وتختلط علينا، "وقد جئتكم حاملاً معي عشرات القوانين العنصرية التي أقرها الكنيست الإسرائيلي، والتي تصب جميعاً في مهالك الترويع والإرهاب، فهناك في فلسطين أرض تُصادر، ومزارع تُجرف، وطفل يُقتل، وامرأة تُعتقل، وعجوزٌ يُعدم، ومقدساتٌ تُدنس، مقدساتٌ في أرض الأديان السماوية تتعانق فيها مآذن المسلم بصلبان المسيح، ويقاومان معاً دولة احتلال تقول للعالم كله أنها لا تقبل الآخر ولا تريده".
وأكد الطراونة أن فلسطين التي ما زالت تأنُ تحت وطأة الاحتلال تنظر للعالم اليوم وكأنه عالم بلا ضمير، فبالرغم من الرفضٍ الدولي الواسع لنقل السفارة الأمريكية للقدس، إلا أن إرادة القوة واللامنطق تفرض نفسها، ويزيد عليها التلويح بوقف المساعدات عن منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين /الأونروا، وأمام هذا الحال، بات المجتمع الدولي أمام اختبار الضمير والإنسانية، ونحن في الأردن إذ نرتبط بالقضية الفلسطينية ارتباطاً وثيقاً، حيث لنا مصالح مصيرية وحيوية تتعلق بقضايا الحل النهائي وعلى رأسها حق العودة والتعويض، لنؤكد أن خيارنا للسلام لم يكن عبثياً وإنما من واقع التطلع لمستقبل مشرق لأجيال المنطقة، إلا أن ذلك لم يكن محط احترام والتزام الطرف الآخر.
وزاد رئيس مجلس النواب بالقول: جئتكم من بلادٍ، تحدها أيضاً من الشمال سوريا التي اكتوت بنار الاقتتال والصراعات الدولية، فمُزِقت أوصالها واستُبيحت دماء أبنائها، في وقت كنا في الأردن ندب الصوت مرتفعاً، بأن لا حل للأزمة السورية إلا بالحوار، وكان جلالة الملك عبد الله الثاني، يطلق النداءات لكل القوى الفاعلة أن تغض الطرف عن الحلول العسكرية، فهي لن تجلب لسوريا وشعبها سوى المزيد من الدمار، لكنها لغة المصالح يبدو أنها تتعاظم على أي لغة، متجاوزة الإنسان وكرامته ومستقبله وأمنه.
وأضاف: ومعها نقولُ إن التاريخ سيُسجل لكم متاجرتكم بدم الشعب السوري، أما نحنُ في الأردن، فذاتُ التاريخ سيسجل لنا أننا ومع كل المغريات والوعود والإتهامات أحياناً، لم نبع ولم نشتري بدماء الأشقاء السوريين، ونزيدُ على ذلك بأننا استقبلنا نحو مليون و300 ألف شقيق سوري لجأوا إلينا، وهم يشكلون نحو خُمس سكان الأردن، ولكم أن تتخيلوا أثر لك على مواردنا واقتصادنا وجيشنا الذي بقي متيقظاً طيلة سنوات الأزمة السورية السبع، يحفظ بلدنا من تسلل يد الإرهاب والطيش، ويحفظ لسوريا خاصرتها الجنوبية التي باتت ترتع فيها ميليشياتٍ تُحركها الأصابع.
وقال إنه بالحديث عن الأزمة السورية، فإننا نتطلع إلى استئناف الحوار بين الأطراف السورية المختلفة، والبناء على مخرجات محادثات جنيف وأستانا، محذرين من أن استمرار الاقتتال في مناطق الغوطة وسواها، من شأنه عودة الأوضاع هناك إلى مربعها الأول.
وأكد الطراونة أن الأردن كان وسيبقى يمد يد العون للعراق الذي مزقته الحرب وانهكت تاريخه وحضارتهُ جماعات الظلام والإرهاب، إلى أن تخلص الإخوة العراقيون من داعش وأخواتها مؤخراً، محققين نصراً نأمل أن يُتوج بوحدة أراضيهم والتمكن من كف محاولات التدخل الخارجية بشؤونهم الداخلية.
وأكد أن الحرب على الإرهاب تتطلب مزيداً من التعاون والتنسيق الدولي المستمر، فهي ليست حرباً على زمرة من الخارجين على القانون، إنما هي حرب فكرية وثقافية، تتطلب خططاً وبرامج استراتيجية طويلة المدى، تمكن من القضاء على هذا الفكر الظلامي، الذي نأسف إلصاقه زوراً وبهتاناً باسم الدين الإسلامي السمح، وهو الدين الذي علمنا أن نتقبل الآخر ونتسامح مع كل البشرية، وعلمنا كذلك قيم الاعتدال والرحمة.
وختم الطراونة بالقول إن المسلمين عانوا أكثر من غيرهم من يد الإرهاب وطالتهم الأيادي الآثمة، وقد أنهكت منطقتنا التدخلات الخارجية، وأرهقت شعوبها الدماء، ومن على هذا المنبر أخاطبهم: كفوا أياديكم عنا ولو أنفقتم أموالكم على التنمية بدلاً من السلاح لكان حال الشرق الأوسط أفضل بكثير مما أردتم.
ويضم وفد مجلس الأمة عضويّ مجلس الأعيان ظاهر الفواز وزياد الحمصي، والنواب وفاء بني مصطفى وخالد البكار وأحمد الصفدي وابراهيم البدور ومحمد البرايسة ومنال الضمور وأمين عام مجلس النواب فراس العدوان.

الاعداد الكاملة